رجل من زمن الحب

رجل من زمن الحب

تربع على الكرسي الخشبي وكأنه تربع على عرش الملوك والسلاطين ، بملابسه الرثة ولحيته الطويلة وانفاسه المنهكة ، كان في عقده الستيني او السبعيني وطلب القليل من الطعام والماء ، باشارات فهمنا بعضها ولم نفهم باقيها ،، فطلبنا له القليل من الطعام والماء ونظر الى علبة البيبسي التي امامي فطلبنا له مثلها وبدأ بالاكل بطريقة لا تدلل على انه شحاذ واكمل طعامه وحاول فتح علبة البيسي التي امامه وتراخت يده ولم يستطع فتحها ففهمت انه لا يستطيع تدبر ذلك   ففتحتها له   اكمل طعامه وتقدم نحوي وقال شكرا انت طيب ، تفاجأت وكان الظن الغالب انه لا يستطيع ان يتكلم وقال كنت ضابطاً برتبة كبيرة سابقا واحببت امراة واحبتني وتزوجنا وكان لها زوج سابق توفى في ظروف غامضة وبعد سنين طويلة اتضح زوجها الاول على قيد الحياة ويحاول ان يعيدها الى ذمته وشرعاً كما تعرف ياطيب اصبحت لا تجوز علينا نحن الاثنين ، ويجب ان تختار احدنا، والمشكلة اختارت ان لا تكون مع احد منا واختارت ان تعيش مع ابننا الوحيد وانا بقيت وحيداً لا استطيع ان اتزوج غيرها ولا استطيع ان انساها وهذا حال من يهوى السراب حاولت ان انصحه ان يغير من حياته ويعود كما كان قال ما فائدة حياتي من دونها فكنتُ لها والان لستُ لها فلا حياة لي وتركني وهو يتمتم لا حياة لي من غيرها .

محمد توفيق – بغداد