فرنسا تحترق والفرنسيون يصلّون
هكذا ومن دون سابق إنذار أمست فرنسا على إنفجارات وأعمال إرهابية طالتها، حيث ترجح حكومة فرنسا بأن خلف تلك الاعمال هي (القاعدة)، اما من ناحيتها اعلن فرنسوا اولاند بلقاء مباشر للعالم بأن تنظيم الدولة الاسلامية كان وراء ما جرى في باريس، ولكن هذه المرة كان منفذو الاعمال مكشوفيّ الوجه، وذلك جديد على فرنسا حيث ان من قام بتلك الاعمال لم يخفوا شخصيتهم كما ذكر ، ولقد كانت حصيلة هذه الاعمال والهجمات 128 قتيلاً و 200 جريح وبينهم 99 في حالة خطرة والحصيلة قابلة للزيادة ، وقد أعلنت فرنسا حالة الطوارئ غير المسبوقة وكذلك اعلنت الحالة القصوى ، حيث تم إغلاق الحدود وإعلان منع التجوال منذ 1955 أثناء حرب الجزائر ، وقد قامت فرنسا بنشر 1200 جندي في العاصمة الفرنسية باريس للتدخل وحفظ الامان ، وما ذكر بان ستة اعمال عنف اطاحت بباريس من ضمنها احد الاعمال التي جرت في مطعم للوجبات السريعة وآخر في مسرح باتاكلان حيث كان يقام حفل موسيقي لفرقة أمريكية و غيرها من اعمال عنف ، اما هولاند فمن ناحيته اعلن من امام مسرح باتاكلان حرباً بلا هوادة على الارهاب.
وعلى اثر التداعيات التي ذاقتها فرنسا اعلنت نيويورك الحالة القصوى من جانبها للحد من وقوع أعمال ارهابية ، و تذكر هنا محطات فرنسية بأنه تم مقتل ثلاثة من مهاجمي مسرح باتا كلان حيث فجروا انفسهم و الرابع قتلته الشرطة ، و علق شهود عيان بأن المهاجمين على المسرح الفرنسي اطلقوا النار وهم يهتفون الله اكبر اثناء احتجازهم للرهائن ، وقد اطلقت نداءات شتى في فرنسا للتبرع بالدم نظراً لكثرة الاصابات غير المتوقعة على اثر هذه الاعمال العارمة ، نعم باتت الامور تستدعي الى التعاون بين الدول كافة لمكافحة الارهاب ، للحد من نشره بتلك الصورة غير الطبيعية.
وهكذا بدأت الدول بتقديم التغازي وبالتعبير عن حزنهم عبر الإدانة و الاستنكار، ومنهم من طرح بعض الاقتراحات لمواجهة الارهاب الاسود، فقد دعا رئيس الوزارء الروسي الى توحيد الصف لردع الارهــاب وقد دعا اردوغان الى اجتماع ضد الارهاب، وكذلك اعلن حلف الشمال الاطلسي بوقوفه مع فرنسا ضد الارهاب والكثير من حكومات قد أبانت موقفها إتجاه هذه الاعمال بشكل واضح و صارم…
عبير سلام القيسي
























