نازحة بأحلامٍ ضائعة

نازحة بأحلامٍ ضائعة

منذ ان اصبحت هذه الخيمة سقفي وجدراني توقفت عن الحلم فهي ليست كغرفتي ولاساعتي على جدرانها أتأمل فيها غدي …

ليس فيها صدى ترديدي لدروسي ولاطرق على باب من افراد عائلتي فلاجدران وأبواب لمأساتي …

خيمتي ليس فيها غير اوهام نازحٍ تتأرجح بين العودة الى الديار أوالانتقال الى ديارٍ افضل ،،،

و والدتي التي مازلت ترسم ضحكة مشوهة بآلام الحسرة ؛تحمل الينا الطعام محاولةً أخفاء هويته كأننا لانعرف انه مساعدات من أُناسٍ طيبين اقتطعوه من مائدتهم…

واخوتي يلهون في الوحل المقابل للخيمة يرسمون مدرستهم فيه بأصابع الحنين فلايخفى اشتياق كهذا …

إشتياق لقرع الجرس وضوضاء ايام الدراسة ثم الجلوس في البيت أمام التلفاز والنوم على سرير الطمأنينة وحتى لخزانة تُركت بملابس تشتهي دفئ اصحابها …

ولانعرف كم مر علينا هنا فكأن الزمن قد توقف كقطارٍ تخلى عن وعده بإيصالنا الى المحطة ليرمينا في طريقٍ مهجورٍ نهايته سراب …

سرور قاسم البياتي – بغداد