الفرار من الجحيم
ولد يتيما وتربى في بيت خاله بعدما فقد ابويه في انفجار اودى بحياتهما. وهو الطفل الوحيد لهما. دخل المدرسة الابتدائية وهو دوما من المتفوقين على زملائه وعندما انهى الابتدائية تحول الى المتوسطة فاكمل الدراسة فيها بتفوق حيث كان من الاوائل على زملائه الطلبة في الصف السادس العلمي حيث حاز الى معدل مرموق. فكان فرحا يتمنى ان يشق طريقه ويحص الى مكانته الملائمة لي في وظيفة مرموقة ويرد جميل خاله الذي تعب عليه وتحمل تكلفة دراسته مذ نعمومة اضفاره. فلم يسترح لوضعه .بحث عن عمل فوجد عمل في فرن للخبر قريبا من محل سكناه وبعد ان قدم كل اوراقه وشهادته لوظيفة عبر الانترنيت فاعطاه قصاصة وقال له راجعنا دوما لعل قبولك يظهر يوما ما. وبقي على هذا الحال والعمل مدة سنتين وبعدها ترك العمل في الفرن لانه عمل شاق ومظن فبحث عن عمل اخر فل لم يجد عملا. فاشتغل حمالا في علوة الطحين برغم من انه عمل متعب وشاق لكن ليس باليد حيلة لانه يريد ان يساعد خاله لانه يعيل عائلة مكونة من تسعة اشخاص من ضمنها ستة بنات وكلهم في المدارس وخاله موظف صغير في دائرة الصحة. وبعد مرور ثلاث. سنوات ونصف لم يظهر قبوله في اي وظيفة فضاقت به الدنيا فذهب الئ عدة داوئر ليقدم علئ وظيفة وفي كل دائرة. يترك فيها معاملة له فلعله يقبل في اي وظيفة. ما. لكنه في الاخر وبعد مظي سنوات عديدة وهو على هذا الحال كل يوما في عمل جديد لكن اجور العمل لاتكفي لانها قليلة. جدا. فعمل جاهدا في متجر للحبوب فلعله يجمع له مبلغا يعطيه من اجل ان يجد وظيفة لان اصبحت الوضائف في البلد تشترى وتباع علنا ولا من رادع ولارقيب. وبعد مضي سنتين جمع مبلغا لاباس فيه وبحث عن شخص امين يجد له وظيفة مقابل المال. وعندها التقى بشخص فقص عليه قصته فتآثر الشخص لما يعانيه فذهب معه الى شخص يعرفه وعندما وصلا اليه كلمه عنه .فقال له ذلك الشخص ان شاء الله سابحث له عن وظيفة جيدة لكن هذا مقابل المال لانني اعطيه لصاحب الامر في دائرة ماوهذا هو عملي وسر من اسراري فلا تسألونني عن شي سوى اعطائي المبلغ ختى ادفعه له مقابل الوظيفة. فأتفق الثلاثة واعطاه المبلغ وقال له انتظر شهر كي اتي لك بالامر الاداري لتلك الوظيفة وبعد انقضاء الشهر ذهب اليه وقال له هل جاء الامر الاداري.
فقال له الشخص لابعد.. انتظر اسبوعا واحدا فسيآتي حتما
وبعد ان انتهى الاسبوع ذهب اليه للمكان الذي يلتقيان فيه فلن يجده .فانتظره ساعتين ولم يات ذلك الشخص. فذهب الى من عرفه به واخبره بنا جرى معه.
فقال له لاعليك غدا صباحا نذهب معا اليه. وفي الصباح ذهبا اليه فلم يجدوه. فذهبا الى بيته وبعد ان طرقا الباب .ظهر اليهم ابنه فسألاه عن ابيه
فاخبرهم بان اباه سافر قبل اسبوع الى دولة. مجاورة
فعندما سمعوا ماقاله لهم ولده اصابتهم الخيبة وعرف بان المبلغ قد ذهب هباء.
فقال للذي معه وهو من يعرف ماالعمل. فقال له لاادري فلعله سيعود يوما وماذا بوسعي ان افعل له وهو غير موجود. فآصيب بالنكبة لضياع المبلغ الذي جمعه بصعوبة. بالغة..بقي حائرا بماذا يخبر خاله. فهل سيقول له ان من اعطيته المال قد هربا بعيدا.
ليس بوسعه الا ان يبحث عن عمل اخر .فعل الايام ستآتيه بخبر يثلج له قلبه. وبعد فترة طويلة جمع مبلغ قليل جدا من عمله .فقرر ان يترك البلاد ويسافر الى اي بلد اخر. لان مارآه في بلده لايسره ولايشحعه على البقاء فيه .فبحث عن حل لهذا الامر لان شهادته قد طواها النسيان وماجمعه قد ذهب هباء تنيجة لما يحصل في البلد وعدم احترام شهادته من قبل المعنين. وبعد فترة التقى بشخص فاخبره عن كيفة الخروج من البلد الى بلد مجاور فستعان بشخص وقرر الرحيل. عندها اخبر خاله برحيله من اجل مستقبله لان في بلاده لامسقبل له. وفي يوم من الايام اخذ شهادته ومايحتاجه معه وذهب والى هذا اليوم لم يعرف عنه خبر!
كريم السلطاني – بغداد
























