شركات نفطية عالمية تتفادى إغضاب بغداد وتغيب عن معرض الطاقة في أربيل

شركات نفطية عالمية تتفادى إغضاب بغداد وتغيب عن معرض الطاقة في أربيل
أربيل ــ جنييف ــ الزمان
عزفت شركات نفطية عالمية كبرى وقعت عقودا مع اقليم كردستان عن المشاركة في معرض للنفط والغاز افتتح الاثنين في اربيل عاصمة الاقليم.
ولم يشهد المعرض حضور شركات عالمية بارزة مثل اكسون موبيل و شيفرون الامريكيتين و توتال الفرنسية رغم توقيعها عقودا استثمارية مع اقليم كردستان خلافا لرغبة بغداد.
واقيم المعرض الذي انطلقت اعماله امس ويستمر حتى الخميس، بوسط اربيل 320 كلم شمال بغداد .
وقالت مصادر نفطية في جنييف لمراسل الزمان ان الشركات الكبرى لا تريد اغضاب العاصمة بغداد حيث لا تزال المشاكل عالقة بينها وبين اربيل حول عائدات النفط والتعاقدات الخارجية مع الشركات ولم يتم حل اي مشكلة باستثناء تأجيل الازمة وترحيلها الى ما بعد ثلاثة اشهر ما تلبث ان تندلع مجددا حسب توقعات المصادر نفسها ..
وقال مدير عام المعارض في حكومة الاقليم احمد عبدالله لوكالة الصحافة الفرنسية لا يوجد ما يبرر عدم مشاركة الشركات العالمية المعروفة في مجال النفط بهذا المعرض .
وتابع لا اجد سببا لعدم مشاركة هذه الشركات، لكن يبدو ان لكل شركة ظروفها .
وكان متحدث رسمي عراقي امس الاول ان وزارة النفط العراقية ستقدم امتيازات اكبر للشركات الاجنبية التي ستتنافس لاستثمار رقع الغاز الاستكشافية التي سيعلن عنها في جولة تراخيص خامسة يحدد موعدها قريبا.
وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد لوكالة لفرانس برس سيتم اعطاء امتيازات اكثر للشركات الاجنبية لتشجيعها على تطوير الرقع الغازية الاستكشافية .
واوضح ان التغيير في العقود يشمل الاحكام والجوانب المالية التي سيتم مراعاتها بالاستفادة من التجارب السابقة في اشارة لجولات التراخيص السابقة.
واشار المتحدث الى ان الصيغة النهائية للعقود سيتم اعدادها في ورشة بالتنسيق مع الشركات الاجنبية .
ويطمح العراق الى سد حاجته وزيادة احتياطه من الغاز، وفقا للمتحدث.
واعلن مصدر رسمي السبت ان اقليم كردستان شمال العراق سيواصل تصدير النفط الى خارج البلاد حتى منتصف الشهر الجاري بهدف بناء الثقة مع الحكومة المركزية.
وقال مصدر في وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الاقليم ان اقليم كردستان سيواصل تصدير النفط لغاية 15 ايلول»سبتمبر الحالي .
واشار الى ان هناك مباحثات بين حكومة الاقليم وحكومة بغداد بخصوص مستحقات الشركات الاجنبية .
وقال اشتي هوراني وزير الموارد الطبيعية لحكومة الاقليم انذاك ان قرار اعادة التصدير يهدف الى بناء الثقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية وحل كافة قضايا النفط والغاز في العراق .
واقتصر عدد الشركات المشاركة في هذه الدورة على ستين من 14 دولة فيما كان عددها 85 شركة من 15 دولة خلال الدورة التي اقيمت العام الماضي، وفقا للمصدر نفسه.
واعتبر فيصل قولاغاصي مدير اعمال شركة اس جي اس الاماراتية للنفط والغاز التي تعمل في العراق، ان المشاكل النفطية بين اربيل و بغداد تؤثر بشكل سلبي على الاوضاع .
وتدارك ان قطاع النفط مهم في العراق وبتزايد مستمر في اشارة الى اهمية معالجة الخلافات.
ورأى محمد شريف رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات برميدس المصرية التركية لتنظيم المعارض ان هناك شركات تتخوف من المشاركة في معرض يقام في اربيل للابتعاد عن المشاكل بين بغداد واربيل، ورغم ذلك جاءت شركات من فرنسا واميركا .
وتعد العقود النفطية التي ابرمها الاقليم مع شركات النفط العالمية احدى نقاط الخلاف الرئيسية بين بغداد واربيل.
ووقع اقليم كردستان العراق عشرات العقود النفطية مع شركات اجنبية من دون موافقة بغداد التي تطالب بان تمر هذه المفاوضات بوزارة النفط العراقية وتعتبر ان اي عقد يوقع خارج هذا الاطار غير قانوني.
/9/2012 Issue 4295 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4295 التاريخ 4»9»2012
AZP01