مهربو النفط
مافيات ساسة التغانم في العراق الجديد
نقلت عدة وكالات اخبار ومواقع على الشبكة العنكبوتية تصريحا لقائد شرطة دبي الاثنين 27 اب اغسطس الجاري قال فيه أن النفط العراقي يتعرض للسرقة منذ عشر سنوات، دون أن يحدد الجهة صراحة!!
وقال الفريق ضاحي خلفان على موقع تويتر في حديثه مع مغردي الموقع: إن النفط العراقي يتعرض للسرقة.
وأضاف أن لديه علما بأن النفط العراقي يتعرض للسرقة منذ عشر سنوات. ولم يسمِ خلفان الجهة التي تسرق النفط العراقي . وكانت “لجنة النفط والطاقة” في مجلس النواب الحالي قد ذكرت في وقت سابق ان عمليات تهريب النفط العراقي تكلف الخزينة ملايين الدولارات، مشيرة الى عدم تعاون وزارة النفط معها، وقال النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد اتروشي: ان وزارة النفط غير متعاونة مع لجنتنا بشكل عام على الرغم من نفيها المستمر لتهريب النفط .ما قاله الخلفان تنقصه بعض الاضاءه ، وان كان مقصودا ان يقال بهذه الطريقة لاسباب تتعلق بمركز الفريق خلفان ، ودولة الامارات نفسها ، فحديث قائد شرطة دبي المعروف بصدقه الجارح ومباشرته الحادة التي جلبت له الكثير من الاعداء ، يقصد به عمليات تهريب النفط العراقي من موانيء الامارات العربية ، وهي من اشهر موانيء العالم واكثرها لعمليات التهريب ، وتجري فيها اغرب عملياته ، من تهريب البشر الى تهريب الطائرات ، وانا اقصد ما اقول حرفيا ، ففي نوفمبر عام 2011 اكتشفت شرطة جمارك جبل علي محاولة تهريب طائرة هليوكوبتر في شحنة مفروشات ، اما تهريب البشر فيجري يوميا ، وتهريب السلاح والذخيرة والمخدرات امر سهل وعادي في موانيء الامارات ، وتستفيد ايران اليوم من موانيء الامارات للالتفاف على العقوبات الدولية في تهريب السلاح والذخيرة و نفطها وحشيشتها المصنعة والخام ، واستيراد بعض الممنوعات ، وكلنا نتذكر شحنة الاسلحة المقلدة التي تم ضبطها في موانيء الامارات قادمة من تركيا قاصدة اكبر مدينة تجارة اسلحة في المنطقة – صعده اليمنيه – وما قاله الخلفان عن السنوات العشر غير دقيق فالنفط العراقي بدأ تهريبه من الامارات بعد فرض الحصار اي قبل عشرين سنه وبعلم النظام انذاك ، وبمشاركة تجار من الامارات و من النظام الايراني بضمنهم نجل الشيخ رفسنجاني رئيس جمهورية ايران الاسبق ورئيس ما يسمى تشخيص مصلحة النظام ، وتاسست في حينها، عصابات محلية ودولية – مافيات – خاصة بتهريب النفط انذاك بعلم ومعرفة ودفع من النظام ، للالتفاف على اجراءات الحصار التي فرضها الاميركان عليه ، وقد بلغ عدد ناقلات النفط التي تمارس هذه التجارة خلال الفترة من أغسطس 2000 إلى مارس 2001 ، ( 121 ) سفينة منها 45 سفينة وطنية و76 سفينة أجنبية ، بحسب احصاءات رسمية اماراتية ، و ذكر وكيل وزارة المواصلات في دولة الإمارات العربية المتحدة في حينها ( عبد الله لوتاه) ان عدد السفن ( المخالفة ) التي وصلت إلى موانئ الإماراتية الستة يشكل 69% من عدد السفن التي تصل إلى هذه الموانئ ، وناشد دول المنطقة ودول العالم التعاون مع دولته للقضاء على تهريب النفط العراقي الذي يشكل مصدرا جديدا من مصادر تلوث البيئة البحرية في منطقة الخليج العربي على حد قوله .كما ان عدد السفن التي كانت تقوم بتهريب النفط العراقي وغرقت في مياه الخليج العربي حتى عام 2001على وفق تلك الاحصاءات ايضا ، بلغ 45 سفينة ، أخرها كانت الناقلة ” زينب ” المعروفه التي لوثت البيئة البحرية لدولة الإمارات وتطلب امر تنظيف مخلفاتها في مياه الامارات عدة سنوات ، اما السفن التي جرى احتجازها فهي بلا عد ، وكانت تحتجز حين تختلف العصابات والمسؤولين عن التهريب المتنفذين فيكشفون اوراق بعضهم ، وعندها تحتجز قوة مراقبة تطبيق العقوبات الدولية السفينة او الناقله ، ويمكن مراجعة بيانات ميناء جبل علي وزايد وموانيء رسميه اماراتةى اخرى بهذا الشان ، حيث تباع حمولة هذه الناقلات المحتجزة بالمزاد العلني ويودع ريعها في صندوق الأمم المتحدة للتعويضات ، واكد اكثر من مصدر اماراتي ان اكثر من اربعة الاف طن من النفط العراقي كان يهرب يوميا من موانيء الامارات ؟؟
والمافيات والعصابات التي امتلكت خبرتها منذ ذلك الحين ، وجدت في بعض الساسة العراقيين ومسؤولي الحكومه والنظام ، عونا وحاميا ، وفي النظام الفاسد شريكا ، للاستمرار في سرقة وتهريب النفط العراقي ، وثمة معلومات تفصيلية لدى شرطة الامارات واجهزة المراقبة الامنية والتجارية والكمارك في موانئها ، عن الاحزاب والساسة العراقيين الذين تحكموا في محافظة البصرة ، واشتغلوا بسرقة وتهريب النفط ، وماكان يهرب ايام النظام السابق للالتفاف على الحصار وتوفير اموال وعملات صعبة لتسيير عجلة الحياة والاقتصاد العراقي المحاصر ، بات يهرب لملء جيوب الاحزاب والساسة الفاسدين ، وكم تمنيت على الفريق الخلفان ضخ التفاصيل وكشف الجهات والاسماء بصراحته المعهودة ، ولكن الرجل معذور فثمة حدود يفرضها موقعه ومركزه الوظيفي ، وتفرضها متطلبات الامن والسياسة الاماراتية ، كذلك اتمنى على السيد موسى فرج مسؤول هيئة النزاهة الاسبق ، الذي حقق في هذا الامر وتحديدا سرقة وتهريب النفط في البصرة ، ولديه صور عن الانابيب المكسوره والعدادات المعطلة والانتاج بلا حساب ، والصهاريج التي كانت تملأ والشخصيات المسؤولة عن حمايتها ، والموانيء غير الرسمية العراقية والايرانية التي كان النفط يمر منها ، والسفن التي كانت تنتظر في شط العرب وخور عبد الله وهي محمية بالزوارق المدرعه ، والسفن الواقفة بانتظار التحميل وسط المياه الاقليميه ، بل واسماء الساسة والاحزاب او مافيات التهريب تلك ، ويملك معلومات مهمة وخطرة تفصيلية اخرى ، وانا على يقين مما اقول ، ان يكشف ما بجعبته ، ويريح ضميره وقد عهدته شجاعا ، واستغرب صمته حتى الان.
صافي الياسري – باريس
/8/2012 Issue 4290 – Date 29 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4290 التاريخ 29»8»2012
AZPPPL
























