أضحية خروج الإحتلال

أضحية خروج الإحتلال
ساحة تجارة الأرواح
بعد ان تمتع مع نزيلته في الحضيره (المراح) همست النعجة لم انت حزين حتى في هذه اللحظة فانت لم تمر على متعتك معي لحظات حتى زاد اكتتآبك اهل انت مثل الرجال اللذين يهرولون وراء الانثى ما ان ينتهي من ممارسته حتى يحول وجهه عن تلك الانثى وكانها ضربته او وخزته فادار وجهه عنها غضباً . قل لي ياعزيزي لم يعد هنالك ما يؤرقك اتخاف من الذئب فصاحبنا قد احاطنا بشراك لايمكن لقطيع من الذئاب الوصول الينا قل لي ما الذي عكر مزاجك فانت منذ ان عدت من السفره الاخيره التي جلبك مالكنا ليبيعك وعاد بك دون ان يبيعك لم تتغير نظرتك الحزينة وسراحك بعيدا وكانني لم اكن بالقرب منك لا بل وحتى عند تمتعك معي لم اجدك معي وكانك دميه يرمها هذا الانسان المتغطرس الذي لم يستطع العيش الا ياكل لحومنا بحجة ان ربه قد حللنا له مثلما حلل لنا اكل النبات رغم انه يستطيع ان يعيش بلا اكل اللحوم ولكننا لا نستطيع فالرب لم يهب لنا سوى النبات لنقتات عليه لحين يشتهينا هذا الانسان الملحوم فتنتهي حياتنا بجرة سكين في حين انت ترى ما ان ناكل النبات حتى يعود ثانية ليخضر وكاننا لم نكن قد اكلناه يا لها من تعاسة كتبت علينا نحن الحيوانات الاليفة اهكذا تكون خاتمتنا اهكذا نجازا لاننا اكثر الفه من بقية الحيوانات فهل الاليف يؤكل حقه لابل يؤكل كله انها يا صاحبي قسمة ضيزا وما ان انتهت من كلامها حتى رفع راسه الخروف لها قائلا هل انتهت فلسفتك هذه من اين سقطت عليك هذه الافكار وكانه من قبل كنت من الغافلين فقالت وهل الغافلين مخطئين فالرسل والانبياء كانت غافله فلا تعيرني بغفلتي هذه خصوصاَ وانا من الحيوانات الغير عاقله وقد قالها عنا بني ادم لو عقلت ما سمنت فكم تمنيت ان نكون انا وانت ضعيفين كي لا يطمع فينا الاخوين الذئب والانسان فقال لها بصوت حزين اتدرين لم انا حزين فانا اعرف قبلك هذه الاشياء التي تفلسفتي بها علي وكانني لا افقه من الحياة شيئا ياعزيزتي ان الذي احزني بعد عودتي لم تدركينه انت لانك لو ادركتي هذا لاشتطتي غضبا لاننا نحن البهائم لا بل نحن ماكولات البشر والكواسر لانملك عقلا ولا مخلبا فنحن القربان يتقرب بنا الى الله من يلد له مولود ومولودنا قرابين للبشر وغذائنا للكواسر ولا ادري هل سيمتعنا الله يوم القيامة ام نحن نتحول الى بشر ومن اكلنا يتحول الى بهيمه مثلنا لتعود دورة الحياة بالمقلوب فيكون الله عادل مع الجميع ارجو ان لا اكون قد تفلسفت انا مثلك أعود لاقول لك سبب حزني ان الذي ارجعني اليك ليس قلة سعر المدفوع بي ولكن الحديث الذي دار في ساحة تجارة الارواح أي وكفت الغنم بالعامية عند الرعاع حيث اراد احد يشتريني فقال له صاحبه لم نشتري هذا الخروف هل لك مناسبه لتذبحة فقال نعم لقد نذرت وانت تعلم بان الحيوانات هي الوسيلة الوحيدة للوفاء للنذور فقد نذرت ان اذبح خروفا ذو قرون قوية اذا ما خرج الامريكان ففرحت لانني اعلم علم اليقين بان الامريكان لايمكن لهم الخروج وعندها سيطول عمري مادام الاحتلال باقي ولكن صاحبه قال له هذا لايكفي لتنذر لهذه الفرصة الكبرى يجب ان تذهب لتشتري عجلا فخروج الاحتلال يحتاج الى ضحية اغلى واكبر فذهب واشترى العجل اما انا فعاد صاحبي بي ليخرج في الجمعة المقبلة عند حدوث المظاهرات لعل شخص اخر يشتريني فقالت النعجة اصبر ان الله مع الصابرين ولكن ادعو ربك ان لا ياخذك الجمعة القادمة فقال ولم قالت ومن قال لك بان الذي يشتريك سيتركك فتره اطول ربما مناسبة زواج او ضحية بمناسبة العيد حيث العيد سيحل الخميس القادم الم تكن تعلم فقال لا اتوقع ان الجمعه القادمة ستكون خاتمتي في جميع الاحوال لأن الامريكان لا يمكن ان يخرجوا والمظاهرات ستستمر رغم ان رئيس الوزراء قد نذر ذبح مائة خروف في كل مدينة اذا ما توقفت المظاهرات وبقي الامريكان وعندها اتمنى ان يفي. اذ لا امل في شرائي الا من قبل القصابين فأدعي ربكي ان يحرم المراجع ذبح النعاج ويحللون ذبح البشر لأنه يهددهم اما نحن فلا
والسلام على عباد الله السفاحين.
فيصل اللامنتمي – الديوانية
/8/2012 Issue 4274 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4274 التاريخ 11»8»2012
AZPPPL