طهران تطلب من أنقرة المساعدة في الافراج عن مواطنيها المخطوفين
المعارضة السورية جند الله المتشددة خطفت الإيرانيين
بيروت ــ ا ف ب
دبي ــ رويترز
اتهم مسؤول في المعارضة السورية امس جماعة جند الله الدينية المتطرفة بخطف الايرانيين، مؤكدا ان هؤلاء حجاج دينيون ولا ينتمون الى الحرس الثوري الايراني . فيما قالت وكالة أنباء الجمهورية الإٍسلامية الإيرانية امسإن طهران طلبت من تركيا وقطر المساعدة في تأمين الافراج عن 48 إيرانيا خطفوا في العاصمة السورية دمشق. وخطف مسلحون الإيرانيين بعد أن زاروا مزارا شيعيا في دمشق أمس الاول السبت. وذكرت الوكالة أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ونظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وافقا على المساعدة في السعي من أجل الافراج عن الإيرانيين خلال مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي. وتقول وسائل اعلام إيرانية إن عددا من الإيرانيين خطفوا في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد قبل 17 شهرا وأطلق سراح كثير منهم وجرى تسليمهم إلى السطات التركية قبل عودتهم إلى إيران. وذكرت وسائل اعلام إيرانية أن خمسة مهندسين إيرانيين كانوا خطفوا في حمص في كانون الأول أفرج عنهم الشهر الماضي مضيفة أن زوارا شيعة آخرين خطفوا في كانون الثاني وشباط ومعظمهم أطلق سراحه. وافاد المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي طالبا عدم كشف هويته ان هذه الجماعة مسؤولة كذلك عن مقتل الاشخاص الذين وجدت جثثهم في بلدة يلدا المجاورة لحي التضامن الدمشقي امس الاول السبت. واوضح المعارض ان كتيبة البراء ومركزها دوما التي اعلنت مسؤوليتها عن الخطف ليست هي من قام بذلك، مشيرا الى ان قائد الكتيبة النقيب عبد الناصر شمير لم يكن سوى تغطية لهذه العملية كي لا تظهر انها عملية خطف من جماعة متطرفة سنية ضد شيعة ايرانيين . وعرضت قناة العربية امس شريطا مصورا يظهر الايرانيين المختطفين في سوريا في قبضة الجيش السوري الحر الذي اكد ان الرهائن شبيحة وبينهم ضباط في الحرس الثوري الايراني. وفي اتصال مع قناة العربية، قال شمير الذي عرف عن نفسه بانه قائد لواء البراء في الجيش السوري الحر، ان مترجما افغانيا محتجز ايضا مع الايرانيين الـ 48، مؤكدا ان المختطفين ليسوا زوارا بل كانوا في مهمة استطلاعية . وسخر المسؤول السوري المعارض من فكرة ان يكون الايرانيون المخطفون من الحرس الثوري. وتساءل اذا كانوا الايرانيين المختطفين من الحرس الثوري الايراني، فكيف يتنقلون في حافلة على طريق المطار من دون حماية وفي مناطق يسيطر عليها مسلحون معارضون؟ . واكد ان هؤلاء حجاج ايرانيون ، موضحا ان قدومهم للحج على الرغم من الوضع الامني نابع من عقيدتهم الدينية التي تؤمن بقدسية هذه المزارات حتى لو تطلب ذلك تعريض حياتهم للخطر . الى ذلك، افاد المسؤول المعارض ان جند الله مسؤولة عن مقتل الاشخاص الذين وجدت جثثهم في يلدا السبت. وتمكنت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية السبت من مشاهدة نحو 15 جثة ملقاة في مكب للقمامة في ساحة بلدة يلدا المجاورة لحي التضامن. واشار المصدر العسكري السوري الذي كان يرافق الصحافيين في جولتهم بحي التضامن الى ان هذه الجثث تعود الى بعض سكان البلدة الذين تعرضوا للخطف والتصفية على أيدي الجماعات المسلحة . واشارت سانا الى ان مجموعة ارهابية مسلحة ارتكبت مجزرة مروعة في منطقة يلدا بريف دمشق راح ضحيتها نحو عشرين شهيدا . ولفت المسؤول المعارض الى ان جماعة جند الله اختطفت على مراحل شيعة وعلويين وجنودا نظاميين ، مشيرا الى ان هذه الجثث تعود الى بعض هؤلاء المختطفين.
وقال ان جند الله جماعة اسلامية متطرفة خطابها ديني يقوم على التحرض ضد الشيعة والعلويين ، مضيفا ان لهذه الجماعة اجندة طائفية سنية دينية وليست ديمقراطية واستغلت الثورة لتحقيقها .
واشار الى ان جند الله هي الجماعة الابرز والانشط في مناطق في ريف دمشق الملاصقة لجنوب شرق العاصمة مثل يلدا والسبينة والسيدة زينب وببيلا ويلدا، وهي مناطق يشرف بعضها على طريق المطار .
وقال ان جند الله تتكون في غالبيتها من اسلاميين سوريين بعضهم من نازحي القنيطرة، بالاضافة الى فلسطينيين .
ولفت الى ان هناك العديد من المجموعات الدينية المتطرفة في سوريا مثل جند الله تنفذ اجندتها الدينية المتطرفة تحت مسمى الجيش السوري الحر من دون ان يكون لها اي علاقة تنظيمية به .
/8/2012 Issue 4270 – Date 6 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4270 التاريخ 6»8»2012
AZP02
























