إلى السيد هاني فحص
السيد هاني فحص سيد ينتمي الى رسول الله صلى الله عليه واله لسببين عمامته ونسبه وهو رجل متنور يطغى لديه الادب على الفكر رأيته في لقاء ذات مرة على احد القنوات الفضائية فضللت اتتبع اثاره وانا اتطلع الى الكتب في احدى مكتبات بغداد وجدت كتابا له بعنوان ماض لا يمضي ذكريات و مكونات عراقية وهو عبارة عن خواطر متفرقة كتبها حول ذكرياته في العراق وفي احدى خواطره يتكلم عن الطلبة الافغان الذي جاءوا الى العراق في الستينات والسبعينات من القرن المنصرم ليدرسوا في الحوزة العلمية في النجف الاشرف حينما قرأت خاطرته هذه كدت ان ابكي لشدة رسمه خيالي عما يتكلم عنه فقد تكلم عن هؤلاء المساكين وكأنهم لم يأتوا لطلب العلم بل قطعوا تلك المسافات لكي يتسولوا في النجف مدينة علي عليه السلام وحين يصف حالهم تشعر انه يصف مواطنين من الدرجة الثانية او دونها كدت ابكي لقوم يعتاشون على ما يطبخه الناس في المناسبات الدينية كدت ابكي لاناس ربما مرت ايام لم يجدوا ما يسد رمقهم وستشهد ارض علي على ظالميهم وترى هل علي سيكون ساكتا كلا بل سيكون خصيم اولئك الذين تركوهم يعيشون في الخرائب ويعتاشون خبزا وخضرا مما يتركه بائعوه لانه ذبل لشدة الحر فيذهب الافغاني ليلا ليأتي به الى خريبته ويلفه بخبزة يابسة يسكت بها جوعته وفي افضل احواله يأكل لبنا مع الخبز لقد قطع هولاء المساكين الاف الكيلومترات لياتوا لطلب العلم ولكنهم وجدوا انفسهم يطلبون الخبز في النجف فلا يجدوه لماذا لانه حكم على طالب العلم أن يعيش فقرا مدقعا لكي تبقى نفسه كريمة أبية يضطر معها الى لملمة ما تبقى في سوق الخضار ليلا لكي يأكله كل هذا وهو مطالب بالجد في التحصيل العلمي والا فلا راتب له لان الراتب الذي يدفع له محكوم بالتحصيل والدرس كل هذا وتجد السيد فحص يقول ان الافغان كانوا أوطأ طلبة الحوزة تحصيلا للعلوم و فهما لها.
لعل جزءاً من مشكلة هولاء المساكين ان الذين سبقوهم الى النجف لم يرجعوا الى بلدهم و عاشوا هنا لا اعرف ربما لانهم لم يقرأوا الاية جيدا فلولا نفر من كل طائفة فرقة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يرشدون جاءوا لطلب العلم وجلسوا هنا في النجف لم يرجعوا الى بلدهم كي ينتشلوا هولاء المساكين من الضياع تركوهم تتناهشهم الخرافات وتعيث فسادا فيهم و يملأ التطرف عقولهم و قلوبهم فلا يجدون احدا يردهم الى الهدى لماذا لان الذين ذهبوا الى النجف أثروا البقاء فيها علهم يكونون في يوم من الايام أعلاما من اعلام حوزتها فيذكر أسمهم و تجبى لهم الاموال من شتى اصقاع الارض.لقد ظلمنا هولاء بأستقدامهم الى النجف أذ لم نقدم لهم سوى الزي الديني و بعض الدروس التي لا تغني ولا تسمن ان لم يزكيها صاحبها فيرد بها الضال و يرشد بها الحيران.لقد أستهلكت الحوزة من اولئك الذين اتوا و لم يعودوا الى بلدانهم و ماذا عليهم لو عادوا و فتحوا في ديارهم حوزات وأرشدوا الناس و دافعوا عن عقائدهم بدلا من بقائهم هنا.
المشكلة ان الحوزة ما زالت تعيش ذات المشكلة اليوم و لازالت تلك العقلية متحكمة بها مسيطرة عليها.و مازالت ربما معاناة طلبة الحوزة الى يومنا هذا تعيش ذات المشاكل والصعوبات التي واجهها الطلبة الافغان قبلهم و مازالت الحوزة قاصرة عن ان تلبي حاجة الامة و ان تؤدي دورها المرسوم لها.
اياد الحسني
/8/2012 Issue 4267 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4267 التاريخ 2»8»2012
AZPPPL
























