
البارزاني ينفي لدمشق تورط الأكراد في الأزمة وسيدا يطالبه منع تسلل العمال الكردستاني لدعم الأسد
تركيا تقصف قرى في شمال العراق وتعزز قواتها على الحدود مع سوريا
لندن ــ نضال الليثي
دمشق ــ منذر الشوفي
طلب رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا من رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني امس منع مسلحي حزب العمال الكردستاني من التسلل الى معسكرهم في منطقة عفرين الواقعة على الحدود السورية التركية لدعم قوات الرئيس السوري بشار الاسد وتنفيذ عمليات عسكرية داخل تركيا التي تدعم المعارضة السورية و اقناع قيادات كردية سورية بالانضمام للمجلس المعارض حسب تصريح مسؤول كردي لـ الزمان طلب عدم ذكر اسمه.
وكان سيدا قد وصل الى اربيل مساء امس الاول.
فيما اكد عمر اوسي رئيس المبادرة الوطنية للاكراد في سوريا ان مسعود البارازني رئيس اقليم كردستان العراق اوفد غسان غريري مبعوثا خاصا حاملا رسالة الى القيادة السورية تنفي تورط الاكراد في الازمة السورية ودخولهم كطرف فيها، واكد نفيه لارسال قوات البشمركة للقتال في سوريا وسيطرتها على الشمال السوري، والسماح بدخول السلاح الى سوريا .
وقال اوسي عضو المجلس السوري عن الاقلية الكردية لـ لزمان ان اردوغان عندما يتحجج ويعطي لنفسه الحق بملاحقة عناصر تابعة لحزب العمال الكرستاني تم نشرهم على الحدود، هذه اولا لا اساس لها من الصحة، ان مجموعة من القوى الكردية شكلت لجان شعبية لحماية الاكراد وبعض الاقليات في شمال سوريا من عناصر الجيش السوري الحر ، محذرا اردوغان من ارتكاب اي حماقة ضد الاكراد في سوريا قائلا ستكون سوريا مقبرة للجنود الاتراك . واضاف ان القيادة الكردية في العراق لاتزال تثمن دور سوريا في تقديم الحماية لهم عندما كانوا معارضة ضد نظام صدام حسين، ولن تكون حصان طروادة، او الخنجر الذي يغرز في خاصرة سوريا، بل العكس القيادة الكردية منفتحة على اي تعاون يهدف الى حل الازمة السورية سياسيا.
من جانبها اكدت تركيا انها ستتخذ كافة الاجراءات لمنع تمركز خلايا ارهابية في المناطق الحدودية مع سوريا حيث تتهم أنقرة النظام السوري بتسهيل تمركز حزب العمال الكردستاني. في وقت تمركزت تعزيزات عسكرية لمدرعات وصواريخ امس بامتداد قطاع به سياج على الحدود مع سوريا.
وأظهرت لقطات تلفزيونية من وكالة دوجان للأنباء أن ست مدرعات على الأقل موضوعة على شاحنات تسير على الطريق الأسفلتي. كما أن حافلات وشاحنات مغطاة هي حاملات جند ضمن القافلة.
على صعيد متصل عاودت المدافع التركية قصفها للمناطق الحدودية لاقليم كردستان العراق، في مناطق نيرو، وريكان في مجمع شيلادزي في دهوك.
وقال مصدر كردي امس ان المدافع التركية قصفت مساء امس الاول مناطق نيرو، وريكان في مجمع شيلادزي التابع لناحية ديرلوك، حيث سقطت على مقربة من مناطق تسكنها الأهالي، لكن دون معرفة حدوث خسائر بشرية ام لا ردا على عملية عسكرية لحزب العمال الكردستاني قتل خلالها جنديين تركيين قرب الحدود مع العراق.
وتقول تركيا ان مسلحي حزب العمال الكردستاني يتسللون من داخل العراق لتنفيذ هجمات ضد الجيش التركي داخل اراضيها.
وقالت حكومة اقليم هكاري القريب من الحدود التركية مع العراق وايران ان الجنديين قتلا وأصيب عشرة جنود آخرون اثناء القتال الذي اندلع هناك الاحد.
وقال سدات توري رئيس بلدية مدينة سيمدينلي ان القتال الذي شمل قصفا بطائرات الهليكوبتر وطائرات حربية مازال جاريا على الطرف الجنوبي من البلدة.
وأضاف انه تم اخلاء ست قرى صغيرة وان ما يصل الى 1000 شخص فروا من ديارهم.
وتقول قوات المعارضة السورية ان قوات الرئيس بشار الاسد انسحبت الاسبوع الماضي من مناطق تقع الى الغرب على الحدود التركية السورية والتي تشير تقارير الآن الى انها تخضع لسيطرة حزب العمال الكردستاني.
وقال قيادي في المجلس الوطني الكردي السوري رفض كشف اسمه، ان سيدا وصل الى اربيل مساء الاحد.
وأضاف أن الاجتماع مع البارزاني ضم قيادات الهيئة العليا الكردية التي تضم مجلس الشعب لغرب كردستان والمجلس الوطني الكردي في سوريا، مشيرا الى ان الزيارة تهدف الى التوصل الى اتفاق مع قيادات كردية سورية للانضمام الى المجلس الوطني السوري.
في حين عاودت المدافع التركية قصفها للمناطق الحدودية لاقليم كردستان، وتحديداً مناطق نيرو، وريكان في مجمع شيلادزي في دهوك.
وقال مصدر كردي امس ان المدافع التركية قصفت مساء امس مناطق نيرو، وريكان في مجمع شيلادزي التابع لناحية ديرلوك، حيث سقطت على مقربة من مناطق تسكنها الأهالي، لكن دون معرفة حدوث خسائر بشرية ام لا.
وجمع شهود وتقارير صحفية ان تركيا أرسلت قافلة مكونة من نحو 20 عربة لنقل الجنود وبطاريات صواريخ ومدرعات الى الحدود مع سوريا اليوم الاثنين وسط تصاعد القلق في تركيا بشأن الأمن على حدودها الجنوبية.
جاءت هذه الانباء ضمن أحدث سلسلة من العمليات المماثلة في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية. ولم يرد مؤشر على أن القوات التركية ستعبر الحدود وربما تكون تحركات هذه القوات احترازية بالدرجة الاولى في مواجهة تصاعد العنف في سوريا.
وقالت وكالة انباء الأناضول الحكومية ان القافلة تركت قاعدة في اقليم غازي عنتاب متجهة الى الجنوب لاقليم كيليش حيث سترابط القوات.
وقامت تركيا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي في الأشهر القليلة الماضية بعمليات نشر للقوات على امتداد حدودها
وحذر اردوغان في الأسبوع الماضي حرب العمال الكردستاني الذي شن هجمات داخل تركيا من اقامة معسكرات داخل شمال سوريا.
ولم تشهد تلك المنطقة التي تسكنها أغلبية كردية حجم العنف الذي شهدته مناطق أخرى في سوريا لكن تركيا قلقة من أن يكون لحزب العمال الكردستاني نفوذ هناك وسط حالة فراغ السلطة مما يهدد امن تركيا على الحدود.
ويشن حزب العمال الكردستاني حملة منذ 27 عاما للحصول على الحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية وسقط أكثر من 40 ألف شخص أغلبهم من الأكراد في هذا الصراع.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو للقناة السابعة للتلفزيون التركي لن نسمح بتمركز خلايا ارهابية قرب حدودنا .
واضاف الوزير ليس مهما ان تعلق الامر بالقاعدة او حزب العمال الكردستاني نحن نعتبر ان الامر يتعلق بقضية امن وطني ونحتفظ لانفسنا بالحق في اتخاذ كافة الاجراءات دون مزيد من التوضيح.
بيد ان اوغلو قلل من اهمية اتهام رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الاربعاء للنظام السوري بانه عهد بخمس مناطق في شمال سوريا لحزب العمال الكردستاني او حزب الاتحاد الديمقراطي الحليف لسوريا، مؤكدا ان تركيا لن تتردد في استخدام القوة عند الحاجة.
وفي الوقت الذي نشرت فيه الصحافة التركية صور اعلام كردية رفعت في بلدات في شمال سوريا، فقد اكد وزير خارجية تركيا ان هذه المنطقة لم تصبح بالكامل تحت سيطرة الثوار الاكراد. وقال هذا ليس صحيحا مع اقراره بانه لا يمكنه القول انه لا توجد مخاطر .
واكد حتى ان كان الخطر بنسبة 1 بالمئة فاننا ناخذه على محمل الجد .
/7/2012 Issue 4264 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4264 التاريخ 31»7»2012
AZP01
























