اتهامات للفرع السوري لحزب العمال الكردستاني بدعم الأسد وتحركات الأكراد السوريين تثير القلق في تركيا

اتهامات للفرع السوري لحزب العمال الكردستاني بدعم الأسد وتحركات الأكراد السوريين تثير القلق في تركيا
البيشمر ه الكردية لا نتدخل في الشأن السوري
اربيل ــ اسطنبول ــ رويترز
نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم شمال العراق جبار ياور صحة الأنباء التي تحدثت عن توغل قوات من البيشمركه الكردية دخلت للأراضي السورية لتقديم الدعم العسكري للأكراد في سوريا .
وأكد ياور عدم إرسالهم أية قوات عسكرية من قوات البيشمركة حرس إقليم شمال العراق إلى داخل الأراضي السوية، وقال نحن لم نرسل حاليا ولن نرسل مستقبلا أية قوات من الإقليم إلى سوريا .
وشدد على أن الوضع في سوريا هو شأن داخلي يخص مواطني سوريا من العرب والكرد وغيرهم ولا يمكن لنا التدخل عسكريا في الشأن السوري وهذا موضوع يخص أبناء الشعب السوري فقط .
وأشار ياور إلى عدم وجود أية معلومات حول عبور قوات من البيشمركة الكردية إلى الأراضي السورية لأن ذلك شأن داخلي وقال عليكم الاستفسار من المصادر التي نشرت تلك الأنباء عن صحتها.. بالنسبة لن نتدخل بالشأن الداخلي لسوريا ولا نتدخل عسكريا في سوريا .
وكانت رئاسة اقليم شمال العراق قد نفت قبل أيام في بيان رسمي عن وكيل وزير البيشمركة اللواء أنور الحاج عثمان وجود اي توغل لقوات البيشمركة داخل اراضي السورية مؤكدة ان تلك الانباء عارية عن الصحة.
وقال البيان أن مقاطع الفيديو التي بثت والإنباء التي ترددت مؤخرا بشأن ارسال قوات البيشمركة الى مدينة قامشلي السورية عارية عن الصحة لأن قوات البيشمركة لم تخترق الحدود العراقية للتوغل الى داخل الاراضي السورية حيث أن لدينا قوة من البيشمركة منتشرة منذ اكثر من عامين على النقاط الحدودية في خابور والزمار وهم يمارسون مهامهم ودوامهم اليومي في تلك النقاط بشكل اعتيادي .
يذكر أن عددا من المواقع الألكترونية والصحف نشرت خبرا وصورا تظهر قوات البيشمركة تحمل أعلاما تابعة لإقليم شمال العراق و تتوغل داخل الأراضي السورية لتقديم الدعم العسكري للأكراد في سوريا.
من جانبها ظهرت مخاوف في تركيا من تنامي نفوذ جماعة كردية في شمال سوريا ذات صلة بالاكراد الانفصاليين الذين يقاتلون أنقرة وهو ما تخشى تركيا ان يزيد من تعقيد جهودها لحل مشكلتها الكردية العسيرة.
وأفلتت المناطق الكردية في سوريا بدرجة كبيرة من أسوأ أعمال العنف خلال الانتفاضة المندلعة ضد الرئيس السوري بشار الاسد منذ أكثر من 16 شهرا ويرى السوريون الاكراد فرصة لاغتنام حريات يتمتع بها أقرانهم الاكراد العراقيون في منطقة كردستان العراق شبه المستقلة في شمال البلاد.
واستقطبت صور الاعلام الكردية وهي ترفرف على مبان ويلوح بها أكراد في شمال سوريا تغطية اعلامية واسعة في تركيا ودفعت المعلقين الى التفكير فيما يمكن ان يحدث اذا اقتطع اكراد سوريا لانفسهم دولة مستقلة في شمال البلاد.
وقالت شخصيات كردية معارضة ان قوات الاسد انسحبت من مناطق في محافظتي الحسكة وحلب وتركت السيطرة فيها لحزب الاتحاد الديمقراطي ذي الصلة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 28 عاما صراعا انفصاليا في تركيا أودى بحياة أكثر من 40 ألفا.
وقال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض بعد ان التقى مع وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو يوم الاثنين انه في بعض المناطق سلم النظام السوري السلطة لحزب الاتحاد الديمقراطي ثم انسحب.
ووردت تقارير بأن بلدات عامودا وديرك وكوباني وعفرين السورية أصبحت تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي. ولم يتسن التحقق من التقارير نظرا للقيود التي تفرضها السلطات السورية على وسائل الاعلام. وتأكيد حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ينفي اي صلة بحزب العمال الكردستاني سيطرته على هذه البلدات فجر نزاعا وأحيانا اشتباكات مسلحة مع الجماعة السياسية الكردية الرئيسية الأخرى وهي المجلس الوطني الكردي وفصائل أخرى من المعارضة السورية.
واتهمت شخصيات سورية معارضة حزب الاتحاد الديمقراطي بالقيام بدور داعم للاسد وقمع المظاهرات في المناطق الكردية واغتيال ناشطين معارضين للرئيس السوري كان أبرزهم مشعل تمو الزعيم الكردي البارز الذي قتل العام الماضي وهو ينظم تحالفا سياسيا مناهضا للاسد.
واستضاف الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والد بشار زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان لسنوات قبل ان تهدد تركيا عام 1998 بغزو البلاد مما اضطره الى ارساله للخارج وبعدها اعتقله رجال المخابرات التركية وأعادوه الى تركيا. ومع تحسن العلاقات التركية السورية تعاون الرئيس السوري مع أنقرة ولاحق عناصر حزب العمال الكردستاني في سوريا لكن هذه العلاقات تدهورت العام الماضي بعد ان لجأ الاسد الى القوة العسكرية لقمع الانتفاضة الشعبية. ولم يتحدث المسؤولون الاتراك علنا عن مخاوفهم من نفوذ حزب الاتحاد الديمقراطي. وقال مسؤول في الخارجية التركية ان داود اوغلو حذر المجلس الوطني السوري من مخاطر الصراع الطائفي او الحرب الاهلية.
وأكد سيدا رئيس المجلس الوطني السوري وهو كردي على الوحدة الوطنية في سوريا حيث يصل عدد الاكراد الى نحو مليون من بين 21 مليون مواطن.
وقال سيدا ان المجلس اعطى اوامر بعدم رفع اي اعلام بخلاف اعلام استقلال سوريا وأضاف ان الاكراد جزء من النسيج الوطني السوري.
/7/2012 Issue 4261 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4261 التاريخ 26»7»2012
AZP02