الإصلاح أم ورقة الإصلاح؟

الإصلاح أم ورقة الإصلاح؟
الاصلاح له معنيين الاول يعني الاصلاح بين متخاصمين وهنا الذي يقوم بالاصلاح هو طرف حيادي ذو سمعة حسنة وغير متحيز ومقبول من الطرفيين المتخاصمين وهذا ما نجده في حالة الخصومة التي تحدث بين الزوجين والتي قد تؤدي الى الطلاق وقد حث القرآن الكريم على إصلاح ذات البين وذلك بجلوس من يمثل الزوج والزوجة وقد يكون طرف ثالث حيادي معتدل لانهاء الخصومة بعد ان يقف على اسبابها ومسبباتها ويطرحون الحلول التوافقية وكذلك مثلها عند حدوث نزاع بين شخصين وقد لا نغالي اذا قلنا ايضاً النزاع الذي يحصل بين الدول فترعاه الامم المتحدة بتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين بالرجوع الى اروقة الامم المتحدة اي ان طرفي الخصومة يتقابلان مع ممثل الامم المتحدة او اي طرف راع للسلام تنتدبه الامم المتحدة لانهاء هذه الخصومات. اذا الاصلاح لآياتي من طرف واحد اي لايمكن القبول به عندما يضعه احد الطرفيين المتخاصمين وهذا ما حدث في الاونة الاخيرة وقد احسن الائتلاف الموحد صنعاً حينما قال ورقة الاصلاح ولم يقل الاصلاح لانه لا يحق له ان يقول الاضلاح وهو يضع بنوده لوحده دون علم الطرف او الخصم الاخر.
ولو انني اعلم بأنه لم يدرك هذا الذي ذهبت اليه بل فعلها دون دراية بوضع منطوق الوثيقة عندما عنونها او وضعها تحت عنوان ورقة الاصلاح وهنا في الحقيقة وضع نفسه في حرج لان الاخر من حقه ان يعرض ورقته هو الاخر للأصلاح فهل يا ترى يقبل الائتلاف الموحد بورقة اصلاح من للطرف الاخر الذي هو خصمه ام يريد هو ان يفرض بنود ومواد الاصلاح وما على الاخر الا الموافقة عليها بعد ان يضع الطرف الاخر حلاوة في ديباجتها او التنازل البسيط الذي لم يرض الخصم انني لا اريد ان اكون متشائما ولا متفائلا فأكون كمن يوهم نفسه.
الحلول لهذه المشكلة لا تكون بورقة واحدة للاصلاح بل بورقتين وحبذا فلوكان هنالك طرف آخر حيادي كان يكون الدستور الذي لا يميل الى جهة دون اخرى لأنه يمثل الطرفين فهو كالاب في فض النزاع بين ولديه فهو والحال هذه يكون عادلاً ولكن الذي يراه احد الخصمين هو ان هذا الدستور قد تجاوزاه في مرحلة من المراحل لان الاتفاقات التي وقعت بين الخصمين غير دستورية فإذن كيف لهما ان يقبلا به وسيطاً او حكما بينهما اذن لاحل بالمطلق لان الاثنين لم يلتزما بالدستور وجميع اتفاقاتهما غير دستورية اذن الرجوع الى الدستور هو غير منطقي بالمرة لكلا الطرفين الا اذا كان احد الطرفين يسيره او يوظفه في تلك الخصومة لمصلحته فينطبق عليه القول (كملة حق يراد بها باطل).
فيصل اللا منتمي
/7/2012 25 Issue 4260 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4260 التاريخ 25»7»2012
AZPPPL