خزائيل الماجدي في مجلد رابع

خزائيل الماجدي في مجلد رابع
بيروت الزمان
يتواصل الشاعر خزعل الماجدي مع تجربته وقرائه، وهو أحد الأصوات المتميزة في الشعر السبعيني العراقي، وله فرادته لغة وتجربة ورؤية، وها هو يصدر الجزء الرابع من الأعمال الشعرية بعنوان خزائيل الذي يراه بأنه عملٌ شعريٌّ غنوصيّ عرفاني بمجمله لكنه يعدّه أيضاً نصاً مفتوحاً من حيث الإجراء.
ينسج الماجدي الأسطورة الشخصية له، في هذا العمل، بصبر ودأب قلّ نظيرهما. وهو إذ يستبطن تاريخه الروحي والجسدي فإنه يستلهم من تراثه الرافديني شحنات القاع الأكثر عمقاً في العمل. كذلك يفتح عينيه على التراث الغنوصي والمندائي والهرمسي ويجعل منه هيكلاً شاملاً للعمل .يمكن القول أن هذا العمل هاضمةٌ كبرى لأنواع شعرية كثيرة ولمذاقات قديمة وحديثة كانت النواة لأعماله السابقة واللاحقة ، ففيه السحر والأسطورة والجنس والفولكلور والحروفيات والتصوف واللذّة والغناء والرسم والصورة والرموز..إلخ، وهو يجمع الغموض مع الوضوح في تواشج كامل.
ومهما اختلفنا في تقييم هذا العمل لكننا لن نختلف على ما يحمله من الشعرية وقوة الروح والوعي والبصيرة النافذة.
خزائيل عملٌ منفذٌ باثني عشر كتاباً لكنه نصّ واحد متّصلٌ في حقيقة الأمر، ملحمةٌ عرفانية تسجل سبقها الفريد في تاريخ الشعر، وتأخذ الشعرَ إلى عوالم لا عهد له بها وهو ما يجعلها قابلةً للقراءة في كلّ عصر مثل الأعمال الكلاسيكية رغم حداثتها المتطرفة.. وهذه هي مفارقتها الكبيرة.
سبق للشاعر أن أصدر الأجزاء الثلاثة من أعماله الشعرية من نفس الدار، وقد ضم المجلد الأول ست مجاميع شعرية مكتوبة كقصائد نثر. أما المجلد الثاني فقد ضمّ سبع مجاميع أغلبها من قصائد التفعيلة، وضم المجلد الثالث ست كتب شعرية كنصوصٍ مفتوحة .
يذكر أن مؤلف خزائيل كاتب مسرحي صدرت له الاعمال المسرحية بجزئها الأول ، وله أكثر من 27 كتاباً في حقول الحضارات والأديان القديمة والمثولوجيا.
يقع المجلد في 766 صفحة من القطع المتوسط.
/7/2012 24 Issue 4259 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4259 التاريخ 24»7»2012
AZP09