دكتور حمدي
في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي وفي الباب الشرقي الفرع المقابل لسينما السندباد كانت عيادته وعلى ما اذكر كان اسمه (حمدي) ظاهرة تحدث عنها ابناء بغداد الطيبون اغاضت الكثير من الاطباء كان يتقاضى في حينها اطباء الاختصاص ديناران والطبيب العام دينارا واحد اما دكتور حمدي فكان يتقاضى ربع الدينار واذا ما شعر بان مراجعه من الفقراء فأنه يمتنع عن استلام الكشفية وحينها كانت شركات استيراد الادوية توزع نماذج مجانية للدعاية على عيادات الاطباء وكانت تاخذ طريقها الى مراجعي دكتور حمدي الذي يحاول بكل الوسائل تقديم العون الى المريض ابتداء من اخلاقه العالية والبساطة التي يتحلى بها ويكتب انواع من الادوية الفعالة والرخيصة التي لا ترهق المريض ويوصيه ان يراجعه بعد كذا يوم ان لم تتحسن حالته الصحية وعند المراجعة الثانية لا يستوفي اي مبلغ وقد شكاه البعض من الاطباء الى نقابة الاطباء التي لم تستطع بدورها اتخاذ اي اجراء ضده بالرغم من تحديد سعر الكشفية من قبل وزارة الصحة بعد هذا الزمن الطويل لاندري ما حل به بعد ان مرت سنين عصيبة على اهل هذا البلد الطيب وكل مالدينا ان نقول لدكتور (حمدي) سلاما عليك يا فخر الانسانية حيا ام ميتا كلنا ذاهبون ولم يبق الا العمل الطيب والذكر الطيب.
خالد العاني
/7/2012 23 Issue 4258 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4258 التاريخ 23»7»2012
AZPPPL
























