الدبابات تستعيد الميدان والمروحيات تشتبك مع المسلحين في المزة


الدبابات تستعيد الميدان والمروحيات تشتبك مع المسلحين في المزة
تأكيد أمريكي بدعم المعارضة من خارج مجلس الامن قرار دولي بالتمديد للمراقبين نزوح جماعي من دمشق إلى دول الجوار
دمشق ــ نيويورك ــ موسكو ا ف ب ــ الزمان
دخلت الدبابات امس حي الميدان فيما تواصل امس قصف باقي احياء دمشق بالمروحيات والصواريخ.
أفاد مراسل الزمان ان المعركة اشتدت مساء الجمعة في المزة وطاردت المروحيات المسلحين في البساتين خلف مستشفى الرازي.
في وقت تجتاح حالة من الرعب والعنف دمشق منذ تفجير مقر الأمن القومي الأربعاء، ومقتل عدد من أهم أركان المؤسسة الأمنية في البلاد منهم وزير الدفاع. فيما استخدمت قوات الامن السورية الرصاص الحي لمواجهة السوريين الذين تظاهروا امس في دمشق وحلب وحماة وحمص واللاذقية ومدن سورية تحت عنوان جمعة رمضان النصر سيكتب في دمشق بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
في وقت قرر مجلس الامن الدولي الجمعة باجماع اعضائه الخمسة عشر تمديد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا لمرة اخيرة لمدة ثلاثين يوما. من جانبه حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الدول الكبرى الغربية من القيام باي تحرك ضد النظام السوري خارج اطار مجلس الامن الدولي، بحسب ما اعلن المتحدث باسم الكرملين.
في وقت أعلنت المندوبة الامريكية الدائمة في الأمم المتحدة سوزان رايس إن التصويت الذي جرى في مجلس الأمن لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في سوريا لم يكن هو القرار الذي كانت بلادها تأمل أن يتم تبنيه في المقام الأول، مشيرة إلى أن واشنطن ستعمل من خارج مجلس الأمن لمواصلة الدعم للمعارضة.
من جانبه قال السفير الروسي لدى فرنسا امس انه يعتقد ان الرئيس السوري بشار الاسد قبل فكرة انه يتعين عليه التنحي عن السلطة لكن شريطة ان يتم ذلك على نحو منظم الا ان الحكومة السورية سارعت بنفي ذلك. وسارعت وزارة الاعلام السورية الى نفي ذلك قائلة ان تصريحات اورلوف عارية تماما عن الصحة.
وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان متحدثا باسم السفارة الروسية في فرنسا قال ان كلام اولوف قد انتزع من سياقه وانه ليست لديه معلومات حصرية بشأن استعداد الاسد للتنحي .
على صعيد متصل لا تزال القوات النظامية تقصف مساحات شاسعة من العاصمة، في محاولة التغلب على مقاتلي المعارضة. وفق المرصد في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية. فيما فر آلاف السوريين المرعوبين الى الدول المجاورة، بينما انهارت الجهود الدولية المبذولة للتوصل الى حل دبلوماسي للصراع المتصاعد بسرعة.
وفي الوقت الذي ركز فيه النظام جهوده على استعادة السيطرة على دمشق، واصل الثوار تقدمهم ببطء الى أماكن أخرى في سوريا، واستولوا على نقطتين حدوديتين على الحدود السورية مع تركيا اضافة الى سيطرتهم على معبر البوكمال الحدودي مع العراق وقتلوا 21 حارسا. في حين أغلق العراق مركز حدوده الرئيس مع سوريا وبنى جدارا اسمنتيا لمنع التنقل وأرسل قوات لتعزيز الحدود.
في وقت وردت تقارير عن انقطاع الماء والكهرباء والاتصالات. وقامت قوات الأمن بتطويق أحياء أخرى، وهو يخشى النشطاء أن يكون مقدمة لمذابح تالية. وحتى في المناطق المفترض أنها موالية كانت قوات الأمن تفتش كل المنازل بحثا عن الأسلحة والمنشقين. ومن جانبها، حذرت مجموعة أوراسيا امس وهي منظمة عالمية استشارية في مجال المخاطر السياسية من أن الرئيس السوري بشار الاسد من المرجح أن يوافق على عمليات عسكرية واسعة ضد محاور المعارضة تعطي أولوية لاجتثاث تجمعات الثوار على الحفاظ على المدنيين . وقالت ان عمليات عسكرية مركزة ودقيقة ستفسح المجال لعقاب جماعي . في وقت احيطت دمشق بنقاط التفتيش ودخلت الدبابات دمشق من ناحية الغرب، مما جعل الآلاف يفرون من الطريق الآخر الى لبنان. وقال مسؤول لبناني ان نحو 30 ألف سوري وصلوا الى لبنان منذ يوم الأربعاء. وقالت اسرائيل انها ستمنع أي تدفق للاجئين السوريين الى مرتفعات الجولان اذا سقط النظام. وتزيد الحكومة الرعب بمواصلة اطلاق توجيهات لسكان دمشق بمغادرة عدة أحياء منشقة حرصا على سلامتهم، وحذرت من أن ثوارا مسلحين متخفين كجنود كانوا يخططون لمهاجمة المدنيين. والذين لم يتمكنوا من الفرار أغلقوا بيوتهم على أنفسهم، وسعى البعض الى ايجاد ملاذ في باحات الجامع الأموي في المدينة القديمة. وأغلقت المحلات أبوابها في كل أنحاء دمشق، وكانت الشوارع خالية من الناس رغم انه اليوم الاول من رمضان .
/7/2012 21 Issue 4256 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4256 التاريخ 21»7»2012
AZP01