الأمم المتحدة السيولة نفدت من البنوك السورية
تضاعف أسعار السلع ودمشق تستقبل رمضان في أجواء من الخوف والترقب
دمشق ــ ا ف ب
جنيف ــ رويترز
قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين امس إن هناك تقارير عن نفاد الأموال السائلة من البنوك السورية وإن تكالب السكان على الحصول على مساكن آمنة دفع الايجارات في بعض المناطق إلى الارتفاع إلى 100 دولار في الليلة. وذكرت ميليسيا فليمنج المتحدثة باسم المفوضية في افادة صحفية في مقر الأمم المتحدة في جنيف سمعنا تقارير عن أن الأموال السائلة نفدت من الكثير من البنوك. لدي تقرير من فريقنا يقول إن البنوك الحكومية والخاصة ليس لديها أي أموال سائلة. لا أعرف ما إذا كان ذلك حال سائر البنوك . وأضافت هذا يتعلق على نحو خاص بالسكان النازحين كما تردد لكنه يؤثر على المواطنين السوريين أيضا . فيما يبدأ رمضان هذا العام في اجواء من الخوف والتوتر في دمشق التي تشهد اشتباكات بين الجيش السوري والمعارضين المسلحين بعد ايام على تفجير اودى بحياة اربعة من كبار المسؤولين الامنيين في البلاد. ويقول احد الباعة الجوالين في شارع باب توما الذي كان يؤمه السياح في وسط المدينة هناك توتر. الناس خائفون. انهم يعتقدون الآن ان كل شيء يمكن ان يحدث بعد عملية التفجير . ويضيف قبل يوم من بدء ؤمضان السبت ان اي حادث عرضي يمكن ان يولد ردود افعال غير متوازنة ، في اشارة الى حالة الذعر السائدة. واوضح ان حادث سير بسيطا زرع الرعب في باب توما حيث اخذ الناس يجرون في كل الاتجاهات الاربعاء بعيد عملية التفجير التي اودت بحياة اربعة من كبار القادة الامنيين في دمشق. والاجواء نفسها تسود حي القصاع المجاور حيث اكد نضال الذي يعمل خياطا ان التجار اغلقوا محالهم بعد التفجير . وقال احد التجار طالبا عدم الكشف عن اسمه ان عملية التفجير امس اثرت على الحياة في العاصمة واصبح الناس اشد حذرا . ورمضان شهر الصيام لدى العائلات المسلمة لكنه مناسبة لتتشارك العائلة الوجبات ولحركة التسوق.
وبلغت المعارك العاصمة بعد 16 شهرا من بدء الحركة الاحتجاجية كانت دمشق خلالها في منأى عن اعمال العنف التي تشهدها بقية المدن السورية. واسفر تفجير غير مسبوق الاربعاء عن مقتل وزير الدفاع العماد داوود راجحة ونائبه اصف شوكت وهو صهر الرئيس السوري بشار الاسد، والعماد حسن توركماني رئيس خلية الازمة التي وضعها النظام لوقف الحركة الاحتجاجية ورئيس مكتب الامن القومي هشام اختيار.
ويقول احد باعة الاقمشة في حي الصالحية التجاري اي رمضان هذا؟ الوضع خطير والاشتباكات في وسط المدينة .
واكد احد سائقي الاجرة عامر انه لن يحتفل برمضان هذا العام لان اشقاءه الثلاثة في السجن .
كما تشعر رهف ربة المنزل بانها لن تقضي رمضان كسائر المرات هذه السنة .
واعربت عن حسرتها بسبب ارتفاع الاسعار. وقالت لم يعد يمكننا السهر خارجا او العودة بشكل متاخر الى المنزل بعد الافطار عند مغيب الشمس.
وتضيف ابنتها نعمت انتابني الخوف لاول مرة الثلاثاء حيث خلت الشوارع قبيل المغيب واغلقت المحال التجارية. من المحزن رؤية ذلك .
وقد تمكن الجيش السوري من السيطرة على حي الميدان غير البعيد عن مركز المدينة التي يؤمها الناس عادة لارتياد المطاعم، لكن الاشتباكات التي بدات الثلاثاء مستمرة في عدد من احياء من العاصمة.
ويبدو كانما الحياة توقفت في العاصمة حيث تفوح رائحة الدم على حد قول احد التجار.
وتقول سيدة تقيم في حي المزة الراقي غرب المدينة نعيش في خوف . وتضيف لا يمكننا الفرار بسبب القصف ونحن خائفون من البقاء هنا
ويقول بشار الذي يعمل مصفف شعر علينا حماية العاصمة، انظروا حولكم الدمار في المدن الاخرى .
واغلقت اغلب المحال ابوابها في حيي الصالحية والشعلان بينما يضطر كثيرون للعودة ادراجهم وهم في طريقهم الى عملهم بينما قل عدد سيارات الاجرة.
واكد احد ممرضي مشفى في مدينة دمر بالقرب من العاصمة ان نحو ربع العاملين فقط تمكنوا من المجئ حيث قطعت الطرقات بدوريات الامن والجيش.
اما سمير وهو موظف ويسكن في مدينة جرمانا احدى ضواحي دمشق، فقد قرر ارسال زوجتي وطفلي الى طرطوس غرب ، بعيدا عن اعمال العنف مضيفا ان احد الان لا يفكر برمضان .
وفتح الاهالي القاكطين عند مدخل جرمانا المدارس لاستقبال المهجرين من البلدات المجاورة حيث اطلقت نداءات استغاثة عبر الجوامع.
/7/2012 21 Issue 4256 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4256 التاريخ 21»7»2012
AZP02
























