منلوج الراديو لعزيز علي يتصدر بث البرامج العربية والمحلية – فنون – فائز جواد

170

الإذاعة تحتفل بيومها العالمي

منلوج الراديو لعزيز علي يتصدر بث البرامج العربية والمحلية – فنون –  فائز جواد

كانت اليونسكو قد وافقت على اعتماد اليوم العالمي للإذاعة في 13 شباط/فبراير من كل عام، وبهذه المناسبة احتفلت الاذاعات العالمية والعربية وعدد من الاذاعات المحلية في العراق باليوم العالمي للاذاعة وراحت غالبية الاذاعات تروي وتحكي قصص تاسيس اذاعاتها المحلية والمفارقات التي حدثت اثناء بثها البرامج اليومية فضلا عن استضافة رواد الاذاعة من المذيعين .

وقدمت الاذاعات بل اعتمدت اغنية المنلوجست العراقي الراحل ( الراديو) وبثت اكثر من مرة طوال تقديم برامج مخصصة ومكرسة للمناسبة باليوم العالمي للاذاعة ، ومنلوج عزيز علي الراديوهومن المنلوجات التي قدمها الراحل في اواسط القرن المنصرم ولاقت ترحيبا شعبيا واسعا لما فيه من نقد لاذع للحكومات التي تعاقبت على حكم العراق وايضا لما يحمله من هموم ومشاكل ومعانات عامة الناس . ومنلوج الراديويقول (الراديو…ينور الافكار الراديو..يفتّح الاطفال ..الراديوينقل الاخبار.. الراديو..يفضح الاسرار الردايو…صوت الاحرار. الراديوما دام ينور الافكار …ما دام يفتح الاطفال …….ما دام يفضح الاسرار يعني شي نافع موضار (يعني يضر الاستعمار) …يحيا الراديو..الراديورمز الحرية الفكرية…الردايوركن من الديمقراطية الراديو…فاضح كل اسرار الدنية…ما ظل فد شي ينضم بوجود الراديو..صوتة يلعلع بأذني وباذنك ….غصبا عني وغصبا عنك لا تكدر انت تسد اذني وماتكدر انا اسد اذنك…ما ادام عندي راديوومادام عندك راديوهاليوم يوم الراديو)..الى آخر كلام المنلوج ،  وقد جاءت فكرة الاحتفال بهذا اليوم من قبل الأكاديمية الإسبانية للإذاعة وجرى تقديمها رسميا من قبل الوفد الدائم لإسبانيا لدى اليونسكوفي الدورة 187 للمجلس التنفيذي في شهر أيلول/سبتمبر 2011. واستطاعت الإذاعة، منذ البث الأول قبل ما يزيد عن مائة عام، ان تكون مصدر معلومات قوية لتعبئة التغيير الاجتماعي ونقطة مركزية لحياة المجتمع. ومن بين وسائل الإعلام التي تصل إلى الجمهور على أوسع نطاق في العالم، في عصر التقنيات الجديدة، لا تزال هذه المنصة أداة اتصال قوية ووسيلة إعلام رخيصة. وقد بدأت تكنولوجيا الإذاعة تحت صيغة البرق اللاسلكي ، ويعود هذا الاختراع إلى اختراع تكنولوجيتي الهاتف والبرق. ولا تزال الإذاعة، منذ نهاية القرن 19، عندما تم تحقيق أول البرامج الإذاعية الناجحة حتى يومنا هذا، وسيلة إعلام هامة أكثر من أي وقت مضى. ومع مجيء التكنولوجيات الجديدة وتلاقي وسائل الإعلام المختلفة، أخذت الإذاعة بالتحول والانتقال إلى منصات بث جديدة، مثل الإنترنت ذات النطاق العريض، والهواتف الخلوية والصفائح الرقمية. وتبقى الإذاعة ملائمة في العصر الرقمي، بفضل الاتصال الدائم للناس عبر الحواسيب والأقمار الصناعية ووسائل التواصل المتحركة. ويهدف اليوم العالمي للإذاعة إلى الانتباه إلى مكانة هذه الوسيلة الأساسية للإعلام والاتصال في المشهد الإعلامي المحلي والعالمي والتعاون الدولي بين مختلف الإذاعات في العالم.

المذيعة الرائدة كلادس يوسف وهي من المذيعات الاوائل اللواتي حققن حضورا ونجاحا وشهرة واسعة ومازال الجمهور يتذكر نبرات صوتها الدافئة وهي تقدم نشرات الاخبار وبعض البرامج السياسية في سبعينات وثمانينات القرن المنصرم . يوسف تقول ( بكل تاكيد اتقدم كل التهانب وعبارات الاحترام لمذيعات امس واليوم اللواتي يحترمن الجمهور من المستمعين الكرام ويقينا ابارك لكل العاملين في اذاعات العراق كافة واذاعة بغداد الام تحديد ) وتضيف ( يمثل اليوم العالمي للإذاعة اعترافا بالدور الفريد لهذه الوسيلة الإعلامية ذات الجمهور الأوسع على نطاق العالم وبما تتركه من آثار.ويسلط الاحتفال بذلك اليوم هذا العام الضوء على ضرورة أن يقوم مذيعوالإذاعات في كل مكان بإعلاء صوت المرأة وتعزيز دورها في منظمات البث الإذاعي. فكثيرا ما تكون موجات الأثير متخلفة عن الركب عندما يتصل الأمر بالمساواة بين الجنسين. والمرات التي يكون فيها للمرأة صوت مسموع سواء أمام الميكروفون أوخلفه ليست كافية على الإطلاق، شأنها شأن الأخبار والمواد التي تبث عن النساء والفتيات.ولا يشكل النساء إلا ربع أعضاء مجالس إدارة المؤسسات الإعلامية في العالم. لهذا، فإني أحث محطات الإذاعة على أن تكون أكثر استيعابا بأن تعترف بالمرأة بنفس قدر اعترافها بالرجل ضمن موظفيها وجمهورها) .

اذاعة بغداد ذاكرة حاضرة ..

هنا اذاعة بغداد  إنطلقت هذه العبارة بصوت عذب من مكان يقع بالقرب من مطار بغداد في بناية ذات طابق، هذه البناية كانت مقراً لإذاعة الجمهورية العراقية التي تأسست عام 1936 بعد تأسيس إذاعة مصر والقدس عام1935.

وترأس لجنة تأسيس هذه الاذاعة رئيس الوزراء العراقي آنذاك السيد ياسين الهاشمي. وخلال هذه الفترة الطويلة من تأريخ تأسيس الاذاعة العراقية قدمت لنا أسماء لامعة في مجالات الحياة المختلفة، الفكرية والادبية والفنية والسياسية والاجتماعية، ونحن هنا نتحدث عن الجانب الفني إذ قدمت الاذاعة العراقية الى المستمعين أسماء مرموقة لها تأريخها الحي الى يومنا الحاضر.

يؤكد الكثير من المؤرخين في تاريخ الاذاعة العراقية، أن أول رجل نطق عبارة (هنا بغداد) هوابراهيم حلمي العمر وأول صوت نسائي قال (هنا بغداد) كان للمذيعة فكتوريا نعمان ثم تتابعت الاصوات منهم: سلمان الصفواني ويونس بحري وحسين الكيلاني، في الايام الاولى لتأسيس الاذاعة العراقية، وبعد انتشار البث الاذاعي، تم بيع خمسة آلاف مذياع (راديو).

وكان الفنيون في تلك الفترة يعقوب بصري وخضير ياس وناجي صالح وهم من الرعيل الاول أما أول فرقة للتمثيل دخلت الاذاعة هي فرقة حقي الشبلي ثم فرقة عبد الله العزاوي ثم فرقة أنوار الفن لتوماس حبيب ثم فرقة القباني، ثم جاء الرعيل الثاني من المذيعين في فترة الاربعينيات نايف الشبلي ورؤوف توفيق وسعاد الهرمزي ومشتاق طالب وصبيحة المدرس وعبد الحميد الدروبي صاحب البرنامج الشهير (الرفوف العالية) وكاظم الجبوري وحافظ القباني وعبد الهادي مبارك وطارق حسين وريسان مطر وقاسم نعمان السعدي الذي عمل مذيعا وهوتلميذ في المرحلة الثانوية حتى تخرجه في كلية الحقوق وبقي مذيعاً.

وهناك أربع مذيعات عملن أيضا في اذاعة بغداد وهن وداد خضر وعربية توفيق وسميره عزام وكن طالبات في الجامعة ما عدا المذيعة تغريد الحسيني كانت متفرغة كليا للعمل الاذاعي.

وكانت إذ الاذاعة العراقية تضم فرقة تمثيلية من عشرين ممثلة وممثل وتقدم كل اسبوع عشرة برامج تتراوح أجور الواحد بين أربعة الى سبعة دنانير اسبوعيا، وكانت ممثلات الفرقة غير محترفات وإنما من الهواة، ومن أشهرهن بثينة ابراهيم عبد القادر وكانت تعمل مضيفة في شركة الخطوط الجوية العراقية، بدأت مع برنامج الاطفال (ركن الاطفال) منذ كان عمرها ثماني سنوات، اكتشفها الفنان عبد الله العزاوي، الذي كان الممثل الوحيد المحترف والمتفرغ لعمله الفني، وبالإضافة الى وجود فرقة الاذاعة كان هناك أربع فرق اخرى تقدم التمثيليات وتتقاضى كل فرقة عن كل تمثيلية مبلغ خمسة عشر ديناراً عراقياً بما فيها أجور المؤلف والمخرج، ومن هذه الفرق (فرقة المسرح الحر) وكان يشرف عليها الفنان المسرحي المرحوم شكري العقيدي، الذي كان تلميذ المرحوم الاستاذ عبد الله العزاوي، وأبرز أعضاء الفرقة كان الممثل والمخرج كارلوهارتيون.

قام كارلوهارتيون باكتشاف أكثر من صوت إذاعي نسائي لفرقته ومنهن شقيقته (نوراك) وصديقة شقيقته (الكسندرا كوبي) و(سوزي سركيس) وكان أحد أعضاء فرقة الإذاعة آنذاك الممثل (يعقوب الامين) الذي كان يعمل في المساء في الاذاعة والسينما، هذا الممثل السينمائي أعطى أكثر مما أخذ، واليوم أصبح طي النسيان.

وكان هناك أيضا قسم الموسيقى في الاذاعة العراقية، بفرقته الموسيقية الوحيدة التي تُصاحب كل المطربين والمطربات.

نعم في الثالث عشر من الشهر الجاري من كل عام تحتفل الاذاعة بيومها العالمي متمنين ان تقدم الاذاعات المحلية برامجها المكرسة عن المناسبة واستضافت رواد الاذاعة بل وتكريم نخبة من هؤلاء الرواد الذين غالبيتهم يعانون التهميش والنسيان وبكل تاكيد ان تكريم رواد الاذاعة وخاصة من المذيعين سيعطي داغها وحافزا معنيا كبيرا لمذيعي اليوم في ان يقدموا جل ابداعهم وهم يقدمون برامجهم وراء المايكرفون للمستمع الكريم .

ويمكن أن يكون اليوم العالمي للإذاعة 2015الفرصة الأمثل لتمتين الروابط بين الإذاعات ومستمعيها .

ان يوم 13 شباط هوالتاريخ الذي أعلنته اليونسكوووافقت عليه الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للاحتفال بالإذاعة كوسيلة إعلام وتمتين التعاون الدولي بين الإذاعات وتشجيع الشبكات الرئيسية والإذاعات المحلية وتشجيع أصحاب القرار على الإبداع وتسهيل النفاذ إلى المعلومة  ودعم حرية التعبير على الهواء.  تحفز اليونسكوكل البلدان على الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة وذلك بتنظيم أنشطة بالشراكة مع إذاعات جهوية ووطنية ودولية ومنظمات غير حكومية ووسائل الإعلام والجمهور. تتكون اللجنة الدولية لليوم العالمي للإذاعة من المنظمات الدولية الرئيسية للإذاعات والاتصالات الاثني عشر وهي تهدف إلى التعريف  باليوم العالمي للإذاعة والترويج له من خلال أنشطة مختلفة. يتم تنظيم فعاليات نسخته الأولى يوم 13 فبراير 2013. تدعوهذه اللجنة كافة الإذاعات العمومية والخاصة والالكترونية والمحلية وكل المهنيين العاملين في الميدان الإذاعي  والمستمعين في العالم أجمعه إلى أن يشاركوا في الحملة الدولية وأن يضموا أصواتهم ليقولوا لكل العالم لماذا تظل الإذاعة وسيلة الإعلام الأكثر روعة.

مشاركة