

بغداد – العراق
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية عن قرب نقل 450 عائلة عراقية من مخيم الهول الواقع شمال شرقي سوريا إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل خلال الأيام القادمة.
هذا القرار يأتي في إطار جهود الحكومة لإعادة توطين العائلات النازحة بعد تدقيق سجلاتها الأمنية، إذ أكدت السلطات خلوّها من أي ارتباط بتنظيم داعش.
رغم هذه التأكيدات، أبدى العديد من المواطنين والناشطين المدنيين اعتراضاتهم، معبرين عن مخاوفهم من أن تعيد هذه الخطوة شبح تنظيم داعش إلى العراق. وتتصاعد هذه المخاوف بسبب السمعة التي ارتبطت بمخيم الهول، والذي يؤوي آلاف النازحين وأسرًا مرتبطة بأفراد من التنظيم.
مخيم الهول، الذي تأسس في عام 1991 لإيواء اللاجئين العراقيين خلال حرب الخليج الثانية، مرّ بتحولات كبيرة، من بينها سيطرة تنظيم داعش عليه لفترة قبل استعادته من قبل قوات سوريا الديمقراطية عام 2015. يُعد المخيم اليوم مأوى لأكثر من 30 ألف عراقي، إضافة إلى عائلات مرتبطة بالتنظيم وأطفالهم الذين يعانون ظروفًا قاسية.
جهات حقوقية ومنظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية، أعربت مرارًا عن قلقها من الوضع الإنساني في المخيم، محذرة من تأثيره على الأطفال المعرضين لخطر التطرف والانتهاكات. كما طالبت الأمم المتحدة بضرورة إعادة هؤلاء الأطفال إلى أوطانهم لتجنب تحولهم إلى ضحايا محتملين لظروف المخيم القاسية.
يذكر أن هذه الخطوة تأتي في ظل ضغوط متزايدة على الحكومة العراقية لتسريع إعادة توطين اللاجئين وضمان أمن واستقرار المناطق المستعادة من سيطرة التنظيم الإرهابي، وسط انقسامات داخلية بشأن كيفية التعامل مع ملف مخيم الهول.


















