200 عنوان للمجلة العربية في معرض القاهرة
كتاب ورغيف لمكافحة الإرهاب والتشجيع على الثقافة في مصر
وائل جمال الدين
تزامنا مع انطلاق فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 47 دخلت مبادرة جديدة للتشجيع على اقتناء الكتاب حيز التنفيذ عن طريق استخدام البطاقة التموينية.
وتحمل المبادرة، التي أطلقتها مؤسسة “بتانة” الثقافية بالتعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية ووزارة الثقافة، اسم “كتاب ورغيف” وتهدف إلى “تشجيع القراءة ومكافحة الإرهاب”، بحسب القائمين عليها.
وبموجب هذه المبادرة يحصل “كل حامل لبطاقة التموين خصما قدره 90 في المئة من ثمن أي كتاب بجناح وزارة التموين المستقل داخل المعرض”، وفقا لبيان الوزارة.
ويوضح البيان أن المبادرة تهدف إلى “بناء صورة ذهنية مشتركة بين الرغيف والكتاب بوصفهما مكونين أساسين لأي تنمية مرتقبة، ونشر الثقافة ورفع معدلات الإفادة من المنتج الثقافي المصري”.
وتأتي فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام بمشاركة 850 ناشرا من 34 دولة عربية وأجنبية تحت شعار “الثقافة في المواجهة”.
وتستمر فعالياته حتى العاشر من فبراير / شباط الجاري، ويستضيف هذا العام مجموعة كبيرة من الشخصيات من مختلف الدول لتشارك فى الفعاليات ومنها كتاب ومفكرون من تونس والمغرب ولبنان وإيطاليا وروسيا والصين وألمانيا وغيرها.
“العيش والحرية”
وقال عاطف عبيد، مؤسس مشروع بتانة الثقافي وصاحب فكرة المبادرة، إنه لم يكن يتوقع “رد الفعل السريع والدعم الإيجابي الذي قدمته وزارتا التموين والثقافة لمبادرته التي تهدف إلى تشجيع المصريين على القراءة وإنماء المجتمع من خلال بث روح الثقافة بينهم”.
وأضاف أن المبادرة “تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب ودعوة المواطن إلى حمل سلاح الفكر والثقافة تزامنا مع سد جوعه ، فضلا عن كونها تجسد مبدأ الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وغرس متلازمة ذهنية لدى المواطن تجمع بين الكتاب والرغيف”.
وهذه المبادرة هي الثانية من نوعها بعد أن أطلقت وزارة الثقافة المصرية مشروعا قبل 18 عاما لدعم أسعار الكتب تحت اسم “مكتبة الأسرة”.
ومن المقرر “إطلاق سيارات تجوب محافظات مصر بهدف نشر التوعية الثقافية في المناطق النائية التي تعاني من فقر ثقافي”، كما يقول صاحب المبادر.ويضيف عبيد أن عددا من الكتّاب سيشاركون في هذه الجولات للتوقيع على أعمالهم للمواطنين”.
وأعرب عن أمله في استمرار برتوكول التعاون بين مؤسسته ووزارتي التموين والثقافة لنشر المبادرة على نطاق أوسع، مشيرا إلى أن “الكتاب والرغيف من وجهة نظره هما المعنى الحقيقي لمفهوم العيش والحرية”.
ردود فعلوتفاوتت ردود فعل المواطنين تجاه المبادرة بين مؤيد ومعارض للفكرة.
وترى نهال حسين، طالبة بكلية الآداب جامعة القاهرة، أن المبادرة “تأتي في وقت يعاني فيه المجتمع من تراجع عادة القراءة في ظل ارتفاع سعر الكتاب”.
وتقول إن هذه المبادرة :”تنمي مفهوم تغذية العقول باستخدام بطاقة التموين التي تعد في حد ذاتها رمزا لدعم الحكومة لمواطنيها من خلال توفير السلع الأساسية لهم بأسعار في متناول الأسرة المصرية، والكتاب لا يقل أهمية عن هذه السلع”.لكن عماد أندراوس، محاسب في شركة قطاع خاص، يعترض على فكرة المبادرة وشعارها الذي يراه “مهينا للكتاب وبعيدا كل البعد عن قيمته الثقافية”.
ويقول إنه :”لا ينبغي للدولة أن تجعل من الكتاب سلعة تموينية لتشجيع القراءة، فهناك العديد من الطرق الراقية التي تليق بالكتاب دون الحاجة إلى اللجوء لاستخدام بطاقة التموين لتقديم خصم على سعر الكتب أسوة بمشروعات ثقافية أخرى”.
ويقترح أندراوس توفير منافذ بيع داخل محطات مترو الأنفاق والميادين العامة بالتعاون مع قطاعات وزارة الثقافة في مصر للوصول إلى المواطن في كل مكان لتقديم الدعم اللازم لسعر الكتاب وتشجيع المواطنين على القراءة.
ويعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب منبرا لإطلاق المبادرات الثقافية المتنوعة كل عام ويشارك فيه كتاب ومثقفون عرب ودور نشر عربية وعالمية.
الى ذلك تشارك المجلة العربية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عبر جناح خاص يحوي أكثر من 200 عنوان لمؤلفين ومؤلفات وباحثين من مختلف أقطار الوطن العربي، إضافة إلى عدد كبير من الكتب المترجمة ووفق معيار خاص فيما يتعلق باختيار العناوين والمجالات والحقول التأليفية، مراوحة فيها بين الثقافي والعلمي، بما يعزز حضور الفعل المعرفي بصورة شاملة. وكشف رئيس تحرير المجلة العربية محمد السيف عن نفاد جملة من الكتب والعناوين التي عرضتها المجلة في جناحها خلال الأيام الأربعة الأولى، مؤكدا أن المجلة حرصت على أن تجعل مؤلفاتها وكتبها في متناول أيدي الناس من خلال أسعار تكاد تكون رمزية في معظمها. وذلك انطلاقا من الغاية التثقيفية والتنويرية التي تهدف إليها.
وأوضح السيف أن مشروع النشر الموازي الذي تتبناه المجلة تتبلور فكرته في إصدار الكتب والمؤلفات والترجمات والأبحاث إلى جانب إنتاج أعداد المجلة شهريا، متضمنة كتاب الإهداء المصاحب لها، إضافة إلى سلسلة (الثقافة العلمية للجميع) التي تصدرها المجلة، بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.























