القاهرة – الزمان ـ أ ش أ
يتصاعد خلال الأسبوع الجاري الحراك الموسيقي والثقافي في مصر والمنطقة العربية عبر سلسلة فعاليات تعكس توجهاً متنامياً لإحياء التراث الفني وتقديمه بصيغ حديثة تستهدف الأجيال الجديدة، وسط اهتمام رسمي وثقافي متزايد بتوظيف الموسيقى كأداة للحوار الحضاري وتعزيز القوة الناعمة.
وشهدت مدينة الإسكندرية واحدة من أبرز الفعاليات الموسيقية بعد تنظيم أمسية فنية داخل القنصلية الإيطالية أحياها الموسيقار عادل حقي، حيث أعادت الأمسية تقديم أجواء المدينة المتوسطية عبر مقطوعات جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والطابع المصري الحديث، في حضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.
واعتبر متابعون أن الحفل يعكس اتجاهاً لإعادة إحياء المشهد الموسيقي السكندري المرتبط تاريخياً بالتنوع الثقافي والانفتاح على الفنون الأوروبية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اتساع النشاط الموسيقي على المستوى الإقليمي، بعدما شهدت عدة عواصم عربية استعدادات لفعاليات مرتبطة بالموسيقى التراثية والعروض الدولية.
وأعلنت منظمة اليونسكو هذا الأسبوع تنظيم احتفالات موسعة بمناسبة اليوم الدولي لموسيقى الجاز، بمشاركة موسيقيين وفنانين من دول عدة، في إطار جهود تسعى إلى تعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب عبر الفنون.
وفي الخليج، برزت فعاليات موسيقية جديدة تركز على إعادة تقديم الأغاني التراثية بتوزيعات حديثة، حيث كشف مركز شؤون الموسيقى في قطر عن تنظيم حفل “ذاكرة اللحن”، الهادف إلى إحياء الأعمال الموسيقية التقليدية بروح معاصرة تعتمد الأداء الجماعي والتقنيات الموسيقية الحديثة.
ويرى مراقبون أن المشهد الثقافي العربي يشهد تحولاً تدريجياً نحو الاستثمار في الموسيقى بوصفها أداة للتأثير الثقافي والسياحي، خاصة مع عودة المهرجانات الفنية الكبرى وتزايد الاهتمام الرسمي بإبراز الهوية الموسيقية المحلية ضمن فعاليات ذات طابع دولي.























