طهران تتمسك بشروطها والحرس الثوري مع الباسيج في مناورات ضبط الشارع

طهران- واشنطن – الزمان
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه سيجري «محادثات مطولة» مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال قمة بكين، تتناول الحرب في إيران.
وصرح ترامب للصحافيين «سنجري محادثات مطولة حول هذا الموضوع. أعتقد أنه كان متعاونا نسبيا، إذا أردت أن اكون صادقا معكم»، مضيفا أنه لا يعتقد أن الزعيم الصيني سيكون مضطرا الى مساعدة واشنطن في حل هذا النزاع.
فيما تستعد ايران لضبط الشارع في طهران ، اذ أفادت وسائل إعلام رسمية بأن الحرس الثوري الإيراني نفّذ مناورات عسكرية في العاصمة طهران، استعدادا لأي مواجهة محتملة، خصوصا بعدما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بات على شفا الانهيار.
وإلى الحرس الثوري، شاركت في المناورات قوات الباسيج التابعة له، بحسب التلفزيون الرسمي.
ونقل التلفزيون عن العميد حسن حسن زاده قوله إن «تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرّك للعدو الأميركي الصهيوني كان من بين أهداف وسيناريوهات هذه المناورة التي نُفّذت بنجاح».
فيما وجّه رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنذارا إلى الولايات المتحدة الثلاثاء، داعيا إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو «الفشل»، وذلك غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أنّ الهدنة في «غرفة الإنعاش».
وفي سياق التصعيد الكلامي، أشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي على منصة إكس إلى احتمال رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي.
وأثارت مواقف ترامب الرافضة للرد الإيراني على المقترح الأميركي مخاوف من استئناف الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، بعد هجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
وقال قاليباف في منشور على منصة إكس «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماما، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر».
وأكد أنّه «كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأميركيون ثمنا أكبر».
وكان ترامب قال الاثنين للصحافيين في البيت الأبيض إنّ «وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل (…) بفرصة نجاة تقدر بواحد في المئة».
لم يُكشف عن محتوى المقترح الأميركي المُقدّم لإيران، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أنه يتضمن إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات حول الملف النووي.
وطالبت إيران في ردها بوقف فوري للأعمال الحربية في المنطقة، بما في ذلك في لبنان حيث قُتل الثلاثاء مسعفان في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، بحسب الدفاع المدني اللبناني.
وتُطالب إيران أيضا بإنهاء الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على موانئها، وبالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، وفق وزارة الخارجية.
وتوعد قاليباف الاثنين بأن إيران ستردّ و»تلقّن درسا» في حال استئناف الهجمات عليها. من الجانب الأميركي، لوّح دونالد ترامب باستئناف «عملية الحرية» التي أطلقتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بهدف توجيه السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن توقفها في اليوم التالي مع الحديث عن إمكان التوصل لاتفاق حينها. وتتجه الأنظار الآن إلى زيارة ترامب لبكين من الأربعاء إلى الجمعة، حيث سيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وبحسب الإدارة الأميركية، يعتزم ترامب الضغط على الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، لاستخدام نفوذها على طهران.
ووسط تراجع الآمال في تسوية وشيكة لنزاع إقليمي ذي تداعيات دوليّة، أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في الدوحة، أن زيارته الأخيرة لواشنطن سعت إلى دعم جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى حل في «أسرع وقت». من جانبه، أشار فيدان إلى أن تركيا على اتصال وثيق بقطر ودول خليجية أخرى، بما فيها السعودية والإمارات والكويت، «لا سيما في ما يتعلق بالمفاوضات الجارية»، مؤكدا دعم بلاده لموقف باكستان. وأكد وزير الخارجية القطري أن «على إيران ألا تستخدم مضيق هرمز للضغط على دول الخليج أو ابتزازها»، بينما قال نظيره التركي إنّ «مضيق هرمز يجب ألا يستخدم سلاحا، وهذا أمر مهم لاستقرار المنطقة ومهم لاستقرار العالم واقتصاد العالم».
ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا. وتتحكّم إيران بهذا الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة، وأنشأت آلية دفع لفرض رسوم على السفن التي تحاول المرور عبره. وردّت واشنطن بمحاصرة موانئ إيران.
وقد أدى الإغلاق شبه الكامل في مضيق هرمز إلى ارتفاع جديد في أسعار الخام الثلاثاء، إذ تجاوز سعر برميل برنت خام بحر الشمال المرجعي عالميا 107 دولارات (بارتفاع 3.25%) عند الساعة 14.00 بتوقيت غرينيتش.
وأعلن البنتاغون الثلاثاء أن تكلفة الحرب على إيران ارتفعت إلى ما يقارب 29 مليار دولار، في ظل تزايد التدقيق الذي يواجهه الرئيس دونالد ترامب بشأن الصراع وتأثيره على الجهوز العسكري.
ويزيد هذا الرقم الجديد الذي كشفت عنه وزارة الدفاع خلال جلسة استماع للميزانية في مبنى الكابيتول، بنحو 4 مليارات دولار عن التقدير الذي قدمه وزير الدفاع بيت هيغسيث قبل أسبوعين.
في الخليج، أفادت وزارة الداخلية الكويتية الثلاثاء بأن أربعة أشخاص أُوقفوا مطلع أيار/مايو أثناء محاولتهم دخول البلاد بحرا، اعترفوا بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأصدرت البحرين أحكاما بالسجن بحق 24 شخصا بتُهمة التخابر مع إيران.
ومنذ اندلاع الحرب، تعرّضت دول الخليج الغنية بالنفط والغاز لهجمات إيرانية ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية.
إلى ذلك، أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن بلاده زودت الإمارات بمنظومة قبة حديدية وأفراد لتشغيلها وذلك خلال الحرب مع إيران.























