
متطرفون يهاجمون قافلة المساعدات الأردنية والأمم المتحدة:حجم الدمار أكبر من أوكرانيا
تل ابيب – اف ب – جنيف – عمان- القاهرة – مصطفى عمارة
وصل وفد حركة حماس الى القاهرة قادما من الدوحة عصر الأربعاء برئاسة خليل الحية عضو المكتب السياسي حاملا رد الحركة النهائي على مقترح الهدنة بحسب مراسل الزمان ، فيما
أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء في تل ابيب تصميمه على التوصل «الآن» الى اتفاق هدنة بين اسرائيل وحماس على ان يكون مرفقا بالإفراج عن رهائن داعيا الحركة الفلسطينية الى قبول آخر اقتراح مطروح على الطاولة.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء إنه أبلغ القادة الإسرائيليين بوضوح معارضة الولايات المتحدة لهجوم بري واسع على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، مشيرا إلى أنه اقترح «حلولا أفضل» للتعامل مع حماس.
وقال بلينكن للصحافيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومسؤولين آخرين في الدولة العبرية «هناك حلول أخرى – وفي رأينا حلول أفضل – للتعامل مع التحدي الحقيقي المستمر الذي تمثله حماس والذي لا يتطلب عملية عسكرية كبيرة» في رفح.
و أكد مسؤول في حركة (حماس) الأربعاء أنها سترد على مقترح الهدنة الإسرائيلي «خلال فترة قريبة جدا» مشددا على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. تدرس حماس مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 40 يوما وصفقة لتبادل رهائن لدى حماس مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وقال القيادي البارز في حركة حماس سهيل الهندي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة «سوف تسلم ردها بشكل واضح خلال فترة قريبة جدا»، من دون مزيد من التوضيح.
وأضاف الهندي في حديث عبر الهاتف دون الكشف عن مكان تواجده «هناك ملاحظات حول ما تم تقديمه للحركة من قبل مصر، والحركة بيّنت هذه الملاحظات وهناك مزيد من النقاشات داخل أروقة الحركة لا نريد أن نتحدث هل هناك تقدم أم لا فالأمر سابق لأوانه».
وعبّر الهندي عن أمله في «الوصول إلى إنهاء هذه الحرب»، لكنه رأى أن ذلك يتعارض مع إصرار إسرائيل الاستمرار فيها.
ذكر مصدر مطلع على المفاوضات أن الوسطاء القطريين يتوقعون ردا من حماس خلال يوم أو اثنين.
وأشار المصدر إلى «تنازلات حقيقية» قدمتها إسرائيل بما في ذلك فترة من «الهدوء الدائم» بعد توقف أولي للقتال وتبادل الرهائن والأسرى.
وأضاف المصدر أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يبقى موضع خلاف. وزار بلينكن الأربعاء معبر كرم أبو سالم الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة لتفقد عبور شاحنات المساعدات،.
ووصل بلينكن إلى كرم أبو سالم، وهو أحد المعابر الإسرائيلية مع غزة، ويقع على بعد كيلومترات من مدينة رفح بجنوب القطاع حيث مئات الآلاف من النازحين. وكانت هناك عشرات الشاحنات تنتظر العبور، بينما كانت دبابات عسكرية إسرائيلية مصطفة في مكان قريب.
فيما بحث وزير الخارجية الفرنسي الأربعاء في القاهرة مع نظيره المصري المفاوضات الجارية للتوصل إلى هدنة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
وأعاد بلينكن التأكيد على معارضة واشنطن لشن هجوم إسرائيلي على مدينة رفح المكتظة خلال محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعهد بالمضي قدما بهذا الهجوم.
في الشهر السابع للحرب المدمرة في قطاع غزة التي بدأت إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس في الاراضي الاسرائيلية في 7 تشرين الاول/اكتوبر، لم يتراجع القصف والغارات الجوية التي راح ضحيتها خلال 24 ساعة حتى صباح الأربعاء، 33 قتيلا على الأقل بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.
لم تعط حماس ردها بعد على اقتراح ينص على وقف الأعمال الحربية مدة 40 يوما، وكذلك تبادل رهائن محتجزين في غزة مقابل أسرى فلسطينيين معتقلين لدى اسرائيل.
وقال مسؤول اسرائيلي إن اسرائيل ستنتظر «حتى مساء الأربعاء» رد حماس قبل ان تقرر ما اذا كانت سترسل وفدا الى القاهرة تمهيدا لاتفاق محتمل.
أعلن الأردن أن «متطرفين إسرائيليين» هاجموا فجر الأربعاء قافلتين تنقلان مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدا إن «فشل السلطات الإسرائيلية في تأمين الحماية لهما ينسف كل إدعاءاتها».
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان «بأشد العبارات إعتداء مستوطنين إسرائيليين متطرفين على قافلتي مساعدات أردنية تحملان الغذاء والطحين ومساعدات إنسانية أخرى إلى قطاع غزة، إحداهما … عبر معبر كرم أبو سالم، والثانية هي الأولى التي كان يفترض أن تدخل عبر معبر إيريز» في شمال القطاع.
ونقل البيان عن الناطق باسم الوزارة سفيان القضاة قوله إن «فشل السلطات الإسرائيلية في تأمين الحماية لهما ينسفان كل ادعاءات(ها) والتزاماتها السماح بدخول المساعدات، بما في ذلك من خلال معبر إيريز».
وحمّل القضاة السلطات الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة»، داعيا المجتمع الدولي إلى «اتخاذ موقف دولي واضح يدينها ويفرض على إسرائيل تلبية التزاماتها القانونية، وتأمين حماية قوافل المساعدات والمنظمات الأممية التي تعمل على استلامها وتوزيعها».
بقية الخبر على الموقع
وأعلنت الأمم المتحدة أن كمية الأنقاض والركام التي يتوجب إزالتها في غزة أكبر مقارنة بأوكرانيا، وهي تمثل مهمة مكلفة وخطيرة بشكل كبير في القطاع الفلسطيني الضيق بالنظر إلى وجود قنابل غير منفجرة فيها عدا عن مادة الأسبستوس.
أعلن مسؤول عمليات نزع الألغام في الأمم المتحدة عن قطاع غزة الذي يتعرض لقصف متواصل تشنه إسرائيل في حربها مع حماس الأربعاء أن كمية الأنقاض والركام التي يتوجب إزالتها في غزة أكبر مقارنة بأوكرانيا.
واوضح مونغو بيرتش، المسؤول عن دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في غزة، خلال مؤتمر صحافي في جنيف انه «لفهم مدى ضخامة الأمر؛ جبهة القتال في أوكرانيا تبلغ 600 ميل (نحو 1000 كيلومتر) في حين أن غزة لا يزيد طولها عن 25 ميلاً» وهي كلها جبهة قتال.
ولكن المشكلة لا تقتصر على حجم الأنقاض البالغ 37 مليون طن، أو 300 كيلوغرام لكل متر مربع، وفقًا لتقدير أجرته الأمم المتحدة في منتصف نيسان/ابريل.
وأضاف بيرتش «يُعتقد أن هذه الأنقاض تحتوي على عدد كبير من القنابل غير المنفجرة، وسيكون تنظيفها أكثر تعقيدًا بسبب المخاطر الأخرى الموجودة في الركام».
وقال «نقدر أن هناك أكثر من 800 ألف طن من الأسبستوس، فقط في حطام غزة»، وهذه المادة الخطرة للصحة تتطلب احتياطات خاصة.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 10 إلى 15% من الذخائر التي يتم إطلاقها في النزاع لا تنفجر، وتشكل بالتالي تهديداً دائماً للسكان المدنيين.
وعبّر بيرتش عن امله في ان تكون دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في نهاية المطاف «قادرة على أن تكون هيئة تنسيق لإزالة الألغام في غزة وتأسيس فرقنا الخاصة لتفكيك الألغام والقنابل».
وبخصوص التمويل، حصلت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام على خمسة ملايين دولار ولكن «لمواصلة عملنا خلال الـ12 شهرًا المقبلة، نحتاج إلى 40 مليون دولار إضافية»، بحسب المسؤول الأممي.
لكن «سيحتاج القطاع إلى مئات الملايين من الدولارات على مدى سنوات عدة لجعل غزة آمنة للسكان».

اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مع شن حركة حماس هجوما غير مسبوق في إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة.
ردا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس وهي تنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 34568 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة نشرتها وزارة الصحّة التابعة لحماس.
وقبل أسبوعين، عقدت الأطراف الرئيسية في هذه العمليات المستقبلية اجتماعاً في عمان، بإشرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
يتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مسؤولية الاشراف على خطة التنظيف وقد بحث المشاركون في الوسائل والأساليب التي يجب وضعها عندما يحين الوقت.
وأكد بيرتش أن «المشكلة تتمثل في حجم الأنقاض غير المسبوق. وعلينا أن نتوصل إلى أفكار جديدة حول كيفية إزالة الألغام».
وكان بير لودهامار، المسؤول في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، قد أكد أن «65% من المباني المدمرة سكنية». واشار خلال تصريح صحافي دوري للأمم المتحدة في جنيف الجمعة إلى أن «ازالتها ستستغرق 14 عاماً» على افتراض استخدام حوالى مئة شاحنة.
وأقر بيرتش «نحن لا نزال في مرحلة التخطيط»، نظراً لأن عمليات إزالة الألغام تتطلب عدداً كبيراً من المعدات الثقيلة والشاحنات.
ولفت بيرتش إلى أن «المنهجية الخاصة بكيفية القيام بذلك لا تزال قيد المناقشة بسبب حجمها».
ويمكن لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أن تعتمد بشكل خاص على تجربتها في العراق فقد سبق وتولى لودهامار المهمة نفسها في الموصل حيث كان يتعين إزالة 7 ملايين طن من الركام والأنقاض
لكن تقدير الوضع بدقة في غزة ما زال مستحيلاً في ظل استمرار القتال والقصف العنيف وتعذر الوصول.
وبالتالي «طالما لا يمكننا الوصول إلى الشمال لإجراء تقييم، لن نتمكن من تقدير حجم التلوث» بالقنابل غير المنفجرة، بحسب بيرتش.
واشار إلى أن «المعلومات التي تصلنا تقول إن التلوث شديد بشكل غير مسبوق في شمال غزة»، مضيفًا «نعتقد أن ذلك سيمثل مشكلة كبيرة في المستقبل».























