يوسف الحبّوب يتسلّق ظل الوردة
القاهرة – الزمان
عن دار صفصافة بمصر صدرت المجموعة الشعرية الثانية للشاعر السوداني يوسف الحبوب بعنوان محاولة لتسلّق ظل الوردة ، وسيوقع الشاعر كتابه الشعري بمهرجان القاهرة الدولي للكتاب يوم 9 شباط الماضي، يقول الكاتب يحيى فضل الله عن الحبوب بهذه المجموعة الزاخرة بقصائد تنث شعرا .. كيف خطر لشاعر أن يتسلق ظل وردة ؟ ويا لها من فكرة، أن تتسلق ظل وردة ، في محاولة تسلق الوردة على الشاعر أن يقاوم موته لحظة خلقه وأن يواري ظله ويصادر سكتة موته وأن يصير وحده، فكرة تسلق ظل الوردة تدفع بالشاعر كي يرج زجاجة روحه. بينما جاءت كلمة الشاعر العراقي المعروف أمجد محمد سعيد عن قصائد ظل الوردة التي نجح الشاعر الحبوب بتسلقها بهدوء شاعري .. ظل يوسف شاعرا ، يتعامل مع الشعر تعاملا آنيا، وقد أقول مزاجيا، ينتظر القصيدة إلى أن تأتيه، وقد تأتيه، ولا تجده في البيت، وقد تأتيه وتجده، ولكنها تجده مثلا، قد أضاع قلمه في مكان ما ونسيه البارحة، فترجع الى حيث كانت فكرة عائمة على سطح الذاكرة، وهذا التعامل مع القصيدة هو الذي جعل يوسف بعيداً عن النشر، زاهداً، راضياً أن يكون في ظل شجرة الشعر، وليس بعيداً عنها، ويوسف يكتب قصيدته بانفتاح شديد على الحداثة وقصيدة النثر، منذ زمن طويل قبل أن يشتد ساعد قصيدة النثر هذه في الآونة الأخيرة، وهي أيضا قصيرة مكثفة في غالب الأحيان، إحالاتها غامضة شيئا ما، ولغتها تلعب بالظلال لغة النشوان الساهي . الجدير بالذكر ان الشاعر الحبوب شارك بمعظم دورات مهرجان المربد الشعري في بغداد التي رسّخ فيها حضوره الشعري ، ويعد من ابرز شعراء قصيدة النثر في السودان ، وله إسهامات شعرية لافتة في عُمان ، حيث يزاول مهنة المحاماة ويقيم هناك مع عائلته منذ عشرات السنين .






















