
يمهل ولا يهمل – فائز جواد
لايختلف إثنان على ان الشعب العراقي عانى ومنذ ستينات القرن المنصرم ومازال من ويلات وهموم ومشاكل بسبب تعدد الانظمة السياسية التي حكمته طوال المدة المنصرمة واقحمته بمتاهات اثرت على حياته وافراد عائلته ولمدة ليست بالقصيرة من الزمن ، ويقينا ان غالبية تلك الهموم والمشاكل غالبا ماتكون اسبابها الاشخاص الذين يقودون المشهد السياسي في اية بقعة بالعالم وليس العراق فحسب وبالنتيجة يدرك الشعب اسباب تلك الويلات ليقتص من الحاكم والقادة الذين ادخلوه في ويلات وهموم والشواهد والامثلة عديدة وكان اخرها الربيع العربي ومازالت ارادة الشعب هي الاقوى في الخلاص من كل المؤامرات التي تحاك ضد مستقبله ، نعم توسمنا خيراً واملاً بعد الربيع العربي الذي مهد لاحتلالنا وسقط من استحق القصاص ومهد الاحتلال لاخرين ربما الغالبية منهم لايستحقون ان يديروا صفاً لمحو الامية وليس مجموعة من الناس تحت لافتة الكتلة والحزب والمسميات والاجندات التي ادخلتنا في دوامة نبتهل يوميا للباري عزوجل الخلاص منها ، ويقينا ان القادة من الاحزاب السياسة او الدينية التي جاء الغالبية منها مع المحتل وفي ليلة وضحاها يحقق حلمه الذي كان يراوده عندما كان في المنفى يعتاش على مساعدات اجنبية ، نعم ولان طيبة الشعب العراق لاحدود ولامثيل لها رضي واستسلم بالمقسوم على امل ان يعيش حراًكريما ً حاله حال شعوب الدول المستقرة والآمنة ، لكن المخفي كان اعظم عندما ذاق الشعب ومازال مر الويلات والعذابات والمؤامرات التي كان ابطالها من العراقيين الذين قادوا سياسته بعد 2003 وحدث ماحدث وستبقى كتب التاريخ ترويها للاجيال القادمة التي لاتصدق ماجرى لشعب مؤمن وصابر وصبور ، ويقينا اننا نؤمن بان الله عزوجل يمهل ولايهمل ، نعم حاشا لله ان يهمل عبده ولكنه عزوجل يمهله عله يتعظ ويعود لرشده ، نعم بعد الزلزال الذي عصف بحبيبتنا ام الربيعين ودمرها مثلما قضى على البنى التحتية لثاني اكبر مدينة عراقية بعد بغداد نتيجة تواطئ واهمال وربما كما اثبتت الكثير من التحقيقات خيانة مدنية او عسكرية هي تقع في حقل الخائن الذي حسابه في الدنيا اكبر من الآخرة ، نعم ان الله عزوجل يمهل ولايهمل من خان العهد والامانة والضمير ، هناك ثمة حساباتٍ فردية، وأخرى جماعية، بعض العقوبات تأتي فرادى، ولكن غيرها يأتي ضمن المجموع، منها ما يطال الظالم في حياته، في نفسه وجسده وما ملك، ومنها ما يدركه في حياته أو بعد مماته، في ماله ونسله، أو ولده، طال الزمن أم قصر، نسي الإنسان أو عجز، فلا شيء ينسى، ولا شيء يترك، وكل شيء محفوظ، صغيره قبل كبيره، وحقيره قبل عظيمه. رب العالمين لا يهمل أحداً، ولا يحنث في وعده، ولا يتخلى عن المظلومين أياً كانت ملتهم، فهذه سنته في خلقه، وقانونه بين البشر، عاشها الأولون، والأنبياء والمرسلون، ومضت عليها سنة السابقين، إنَّ أمره إذا جاء لا يرده أحد، ولا يقوى على منعه بشر، ولا يتأخر عقابه ممن ظلم، وثأره ممن بغى وتجبر، إنه يمهل ويزيد في الأمل، ولكنه سبحانه لا يهمل، ولا ينسى ولا يدع، يترك الإنسان في غيه سادراً لا يعي ولا يتدبر، يصبر عليه ويتركه، ويحلم في التعامل معه ولا يعاجله، ولكنه إذا جاء الوعد وحان الحين، فإن أخذه أليمٌ شديدٌ، فهل من متعظٍ أو مذَّكر؟.

















