واشنطن: الكرة في ملعب الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق

 

واشنطن (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – اعتبر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن “الكرة أصبحت في ملعب إيران” للتوصل إلى اتفاق للسلام بعدما حددت واشنطن خطوطها الحمراء، وذلك في ظل تصريحات تشير إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين رغم فشل مفاوضات إسلام آباد.

وسجلت الأسواق المالية ارتفاعا الثلاثاء فيما انخفض سعر النفط، في ظل الآمال بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض الاثنين “استطيع أن أقول لكم إن الطرف الآخر اتصل بنا، إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بأي ثمن”.

وقال جاي دي فانس على شبكة فوكس نيوز إن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ليكون تحت سيطرتها، مشددا على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم مستقبلا.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين أن الولايات المتحدة سعت إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاما، وهي مقاربة لا تختلف من حيث الجوهر عن الاقتراح المنسوب لإيران لتعليق الأنشطة النووية خمس سنوات، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين “لا يزال وقف إطلاق النار صامدا، وفي هذه اللحظة، تُبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة”.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد شدد الاثنين على أن طهران “لن تواصل المحادثات إلا في إطار القانون الدولي”، وذلك خلال محادثة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

– حركة دبلوماسية –

تتزايد التحركات الدبلوماسية الساعية للتوصل إلى مخرج للأزمة في الشرق الأوسط. ومن بين ذلك اتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف الذي وصل الثلاثاء إلى بكين في زيارة يُتوقع أن يحتل الشرق الأوسط حيزا كبيرا منها.

وفي واشنطن، يعقد لبنان وإسرائيل الثلاثاء محادثات مباشرة على مستوى السفيرين برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ودعا الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم السلطات اللبنانية لإلغاء هذا الاجتماع، معتبرا أن هذه المفاوضات عبثية.

وفيما تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، هدد دونالد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تسعى لكسر الحصار.

في المقابل، اعتبرت إيران هذا الإجراء “غير شرعي” و”قرصنة”، محذّرة من أن أيا من الموانئ الخليجية لن يكون في مأمن في حال تهديد سلامة تلك الإيرانية.

ويرى مركز “صوفان” للأبحاث في نيويورك أن هدف ترامب من حصار الموانئ الإيرانية هو حرمانها من عائدات صادراتها، وإجبار كبار مستوردي نفطها، ولا سيما الصين، على الضغط عليها لإعادة فتح مضيق هرمز.

– تحذير من وكالة الطاقة الدولية –

منذ بداية الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، تفرض طهران سيطرتها على المضيق، وأقرّت رسوما على المرور تعتزم الإبقاء عليها.

وقال ترامب الاثنين إن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز في اليوم السابق، وهو بحسب تعبيره “أعلى رقم منذ بدء هذا الإغلاق المجنون” الذي فرضته إيران.

لكن رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول حذر الاثنين من أن شهر نيسان/أبريل قد يكون أصعب من آذار/مارس بالنسبة إلى أسواق الطاقة والاقتصاد، حتى وإن انتهت الحرب سريعا.

وأضاف بيرول “بينما سُلِّمت في شهر آذار/مارس شحنات من المنطقة كانت قد حُملت قبل بدء الأزمة بوقت طويل، لم يحمّل أي شيء خلال شهر نيسان/أبريل”.