يد البزاز تمسح على رؤوس أيتام في أسرتين ببغداد والبصرة

لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬

في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬العراقية،‭ ‬برزت‭ ‬مبادرة‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقل،‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭ ‬كيدٍ‭ ‬بيضاء‭ ‬تمتد‭ ‬لإغاثة‭ ‬الأسر‭ ‬المتعففة،‭ ‬عبر‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬وإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬المنازل‭ ‬وتأمين‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية‭. ‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬خيرات‭ ‬رمضان‮»‬،‭ ‬تحولت‭ ‬المعاناة‭ ‬إلى‭ ‬أمل،‭ ‬حيث‭ ‬شمل‭ ‬الدعم‭ ‬عوائل‭ ‬فقدت‭ ‬معيلها،‭ ‬وأخرى‭ ‬أنهكها‭ ‬المرض‭ ‬والفقر‭.‬

‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬المبادرة‭ ‬مجرد‭ ‬مساعدة‭ ‬مؤقتة،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬لتعيد‭ ‬الاستقرار‭ ‬والكرامة‭ ‬لمن‭ ‬تقطعت‭ ‬بهم‭ ‬السبل‭.‬

الاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬والتدخل‭ ‬المباشر‭ ‬جعل‭ ‬منها‭ ‬نموذجًا‭ ‬للعمل‭ ‬الإنساني‭ ‬المؤثر،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬الخير‭ ‬والعطاء‭.‬

كانت‭ ‬أم‭ ‬خطاب‭ ‬تكافح‭ ‬بصمت‭ ‬وسط‭ ‬معاناة‭ ‬المرض‭ ‬وضيق‭ ‬الحال‭. ‬وبعد‭ ‬إصابتها‭ ‬بالسرطان‭ ‬وخضوعها‭ ‬لثلاث‭ ‬عمليات‭ ‬جراحية‭ ‬في‭ ‬تركيا،‭ ‬استنزفت‭ ‬التكاليف‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تملك‭. ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬أمامها‭ ‬سوى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬راتب‭ ‬الرعاية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬الذي‭ ‬بالكاد‭ ‬يكفي‭ ‬لتوفير‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬احتياجات‭ ‬أسرتها‭ ‬الكبيرة‭.‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬معاناة‭ ‬أم‭ ‬خطاب‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬شاركتها‭ ‬ابنتها‭ ‬زينة‭ ‬التي‭ ‬ولدت‭ ‬بعيب‭ ‬خلقي‭ ‬في‭ ‬القلب،‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬رعاية‭ ‬طبية‭ ‬مكلفة،‭ ‬لكنها‭ ‬فارقت‭ ‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬صراع‭ ‬طويل،‭ ‬تاركة‭ ‬والدتها‭ ‬تواجه‭ ‬الحزن‭ ‬والعجز‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحد‭.‬

جاءت‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬عبر‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬الشرقية‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تكفل‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقل‭ ‬سعد‭ ‬البزاز‭ ‬بتقديم‭ ‬دعم‭ ‬مالي‭ ‬مباشر‭ ‬للعائلة،‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬منزلها‭ ‬المتهالك‭ ‬وتوفير‭ ‬المستلزمات‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬أثاث‭ ‬وأجهزة‭ ‬كهربائية،‭ ‬ليعيد‭ ‬بذلك‭ ‬بعض‭ ‬الطمأنينة‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬الأم‭ ‬المثقلة‭ ‬بالهموم‭.‬

أبو‭ ‬محمد‭.. ‬بين‭ ‬السجن‭ ‬والحرمان

على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬تعيش‭ ‬عائلة‭ ‬أبو‭ ‬محمد‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مأساوية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حكم‭ ‬على‭ ‬الأب‭ ‬بالسجن،‭ ‬تاركًا‭ ‬خلفه‭ ‬زوجة‭ ‬وثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬في‭ ‬منزل‭ ‬ضيق‭ ‬يفتقر‭ ‬إلى‭ ‬أبسط‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة‭. ‬زوجته،‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬الفقر‭ ‬والعوز،‭ ‬حاولت‭ ‬جاهدة‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬قوت‭ ‬يومها‭ ‬رغم‭ ‬المعاناة،‭ ‬فيما‭ ‬اضطرت‭ ‬بناتها‭ ‬للعمل‭ ‬لمساندة‭ ‬الأسرة‭.‬

في‭ ‬لفتة‭ ‬إنسانية،‭ ‬فاجأهم‭ ‬البرنامج‭ ‬بتقديم‭ ‬دعم‭ ‬مالي‭ ‬لإعانتهم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ترميم‭ ‬منزلهم‭ ‬المتواضع،‭ ‬ليخفف‭ ‬بذلك‭ ‬من‭ ‬الأعباء‭ ‬التي‭ ‬تراكمت‭ ‬عليهم‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنوات‭.‬

عائلة‭ ‬أبو‭ ‬جواد‭.. ‬كفاح‭ ‬الأيتام‭ 

أما‭ ‬عائلة‭ ‬أبو‭ ‬جواد،‭ ‬فهي‭ ‬مثال‭ ‬آخر‭ ‬للعائلات‭ ‬التي‭ ‬أنهكها‭ ‬الفقدان‭ ‬والحاجة‭. ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬الأب،‭ ‬وجدت‭ ‬الأم‭ ‬نفسها‭ ‬وحيدة‭ ‬مع‭ ‬أربعة‭ ‬أطفال،‭ ‬أصغرهم‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬عمره‭. ‬اضطرت‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬مخبز‭ ‬ليلاً،‭ ‬بينما‭ ‬عمل‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬أبنائها‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬أخرى‭ ‬لمساعدتها‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬لقمة‭ ‬العيش‭.‬

عندما‭ ‬وصلهم‭ ‬فريق‭ ‬‮«‬خيرات‭ ‬رمضان‮»‬،‭ ‬كانت‭ ‬الدموع‭ ‬هي‭ ‬التعبير‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬الامتنان،‭ ‬حيث‭ ‬قُدمت‭ ‬لهم‭ ‬مساعدة‭ ‬مالية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توفير‭ ‬مستلزمات‭ ‬المعيشة‭ ‬الضرورية،‭ ‬ما‭ ‬خفف‭ ‬عنهم‭ ‬عبء‭ ‬الأيام‭ ‬القاسية‭.‬

مبادرة‭ ‬تزرع‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬المحتاجين

برنامج‭ ‬‮«‬خيرات‭ ‬رمضان‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬أطلقته‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬الشرقية‮»‬،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬مساعدة‭ ‬آنية،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬رسالة‭ ‬أمل‭ ‬للعوائل‭ ‬المنهكة،‭ ‬حيث‭ ‬أعاد‭ ‬البسمة‭ ‬إلى‭ ‬وجوه‭ ‬نساء‭ ‬وأطفال‭ ‬عاشوا‭ ‬ظروفًا‭ ‬قاهرة‭.‬

‭ ‬المبادرة،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬المال‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬شملت‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬المنازل‭ ‬وتوفير‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية،‭ ‬جاءت‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬الخير‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬موجودًا،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬ليكون‭ ‬سندًا‭ ‬للضعفاء‭ ‬في‭ ‬أحلك‭ ‬الظروف‭.‬

وسط‭ ‬دعوات‭ ‬الأمهات‭ ‬ودموع‭ ‬الامتنان،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬في‭ ‬سد‭ ‬فجوات‭ ‬الحاجة‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الحياة‭ ‬لمن‭ ‬تخلت‭ ‬عنهم‭ ‬الظروف‭.‬