وهل يـخفى الخطأ

وهل يـخفى الخطأ

عـنـد اتخاذ قرار خاطئ بالتأكيد ستعلم بخطئه ولو بعد حين والشجاعة هو ان تعمل على اصلاح ذلك الخطأ وعدم الاستمرار بالسير في الطريق الخاطئ لكن نحن نغوص في غياهب الظلمات ظلمات الجهل فشعارنا هذا ما وجدنا عليه اباءنا فقد وجدنا المركزية البغيضة نظاما للحكم وسياسة عرجاء عراقية الوجود والابتكار وسياسيين متخبطين هدفهم السرقة دينهم دنانيرهم يدعون الإسلام والإسلام منهم براء والضحية هم المواطنين الابرياء.

عند تتبع التاريخ نجد الشعب العراقي عانى من الويلات على مر العصور ولازال يعاني فالعراقيون ولدوا من رحم المعاناة ليعيشوا مرارة الواقع الأليم، لم يتبقى نوع من طرق التعذيب والالم ولم نره فالقتل أصبح بأشكال لم يشهدها التاريخ وطرق تحمل من الخسة والنذالة ما لا يمكن وصفه في بعض كلمات.

التقصير الحكومي أصبح أوضح من الـشـمـس في رابعة النهار وهذا التقصير سبب في حصول التفجيرات التي تشهدها بغداد بالإضافة الى بعض المجاملات السياسية والمصالح الحزبية والطائفية لتكون مزيجاً من الحقد والبغضاء يلقي جام غضبه على المواطنين الذيــن لا ذنب لهــم.

عندما تضعون خططاً امنية لحماية المدن والمدنيين وتجدونها عاجزة عن تحقيق هدفها اليس الاجدر بكم تغيير هذه الخطط وتغيير الاستراتيجيات او تغيير أنفسك وتقديم استقالاتكم فلا فائدة من وجـودكــم او عدمه. القادة الأمنيون تلك قصة أخرى وسبب رئيس فيما يحصل من خروقات امنية وبكل بساطة من امن العقاب اساء الادب فلا أحـد يحـاسب القادة المقصرين والمسؤولين بسبب المحسوبية والواسطة والأموال التي تؤهلهم للبقاء في مناصبهم سواءً كانوا مناسبين ام غير مناسبين فالشرط الأساس هو الواسطة.

والمكمل الاخر لهذه الفوضى هو غياب الجانب الاستخباري الذي يُعد الأهم في عمل المنظومة الأمنية وكما نعلم ويعلم الجميع بان رجل الاستخبارات يخفي نفسه لضمان الحصول على المعلومة التي تساعد في حفظ الامن من خلال كشف مخططات الأعداء لكن في العراق رجال الاستخبارات يستعرضون بأنفسهم ومسدساتهم اكثر من صنوف القوات الأمنية الأخرى وكان عملهم هو الاستعراض.

الحل يكمن في وضع خطط صحيحة ومدروسة والاستعانة بالخبراء في هذا المجال والاهم من ذلك محاسبة المقصرين في أداء واجبهم بأشد العقوبات والعمل بمبدأ الثواب والعقاب للحفاظ على أرواح المواطنين ذلك هو دليل على عدم اهتمامكم بهذه الأرواح البريئة التي تزهق الى السماء وان مصالحكم وسرقاتكم اهم من أرواح العراقيين.

كفى نــــــــخدع أنفسنا بالأوهام التي نصنعها، وما الذي سنجنيه في المستقبل، كفى فقد سالت انهار من الدماء.متى نصحو من زيف أولئك المخادعين الذين يعتاشون على دمار العراق وشعبة فهدفهم قتلنا وفي الختام ان الأوان لقرع طبول الحرب ضد الجهل والظلم والفساد لنعيش الحياة كـمـا هــي دون مـفـخـخـات.

مصطفى عبد الخالق