وهل لنا من عيد ؟ – ماجد الكعبي

 

عراقيات

وهل لنا من عيد ؟ – ماجد الكعبي

 

عيد المواطن العراقي على وجه التحديد في سنوات مابعد الإحتلال الأمريكي للعراق ، ليس الإفطار بعد صيام ، ولا العودة الى الديار بعد حجٍ لبيت الله الحرام ، فهذا شعائر المسلم يؤديها طوعاً إن إستطاع ، وله بتأديتها فرحة تُسمى فرحة العيد . ولكن عيد المواطن العراقي الحقيقي هو العيش موفور الكرامة ، آمن على ماله وأملاكه ، له رزق يكفيه ، وله دولة تحميه وترعاه رعاية تُشبِعُ جوعه وتداوي أمراضه وتكسو ‘ عري أطفاله ، وتوفر له بيتأ يقيه وأطفاله برد الشتاء وحر الصيف ، وتكفل لأطفاله فرص التعليم حتى ينشأوا مواطنين صالحين ، وتوفر له حرية التنقل والسكن والعمل وحرية الرأي بما يجعله مواطناً فاعلاً مُنتجاً . هذا هو العيد الحقيقي للمواطن العراقي ، أما المواطن بحالته الراهنة ، فالمُفتَرض غير مُتاح على أدنى المستويات .نعم هناك مُتخمون والغالبية جائعة ! نعم هناك من يسكن القصور والقلاع المحصنة ، والغالبية يسحقها الإيجار وتؤلمها سكنى الأكواخ ! نعم هناك أصحاء والغالبية لايتوفر علاج ولا دواء ولا تعليم ! نعم هناك أثرياء خرافيو الثروة التي هبطت عليهم ببركات المحتل ! وهناك مدقعون حد الجوع والمرض والفاقة ! هناك . . وهناك ، والقائمة تطول وتعرض ، فهل لهؤلاء عيد مثلما لأولئك عيد ؟! هل للذي يدفع راتبه إيجاراً له عيد مثلما لأصحاب القصور عيد ؟! هل الذي لا يستطيع إكساء أطفاله بالملابس عيد ، مثلما لأولئك الذين يتسوقون من ( المولات ) أفخر الثياب وأزهى الملابس لأطفالهم ونسائهم الذين جعلهم الترف كدجاج الأقفاص سمنة وترهلاً ؟! إني لأعجب من حاكم يتعامى عن شعبه فلا يرى بمنظاره سوى الحاشية والأتباع !! إني لأعجب من حاكم لاتهزه نخوة تجاه فقراء بلده ونازحيه ومنكوبيه !! لسنا رعايا أيها السادة الحكام كما تعاملوننا ، نحن كما أنتم ، ولكن الفارق مابيننا أنكم أوغلتم في مصالحكم ، وتركتم شعبكم وراء ظهوركم ، أشبعتمونا بالشعارات والتصريحات ، وأجعتمونا بما يكفل عيشنا بكرامة ! ليس لنا عيد كما لكم ، فنحن فقراء الآخرة وأنتم أثرياء الدنيا وشتان مابيننا!!