وماهي إلا ريح عابرة

وماهي إلا ريح عابرة
تمـــــشي وئيــــــــداً
والظفيرة ٌ على المتن ِ
كأنها النجم ُ..
يلوح على الظهــــر
تململت وأهتزت
ريحٌ صفـــــــــــــــراء
لـــــعبت بالعقل ِ
كأن الشيــــطان فيها
يزرع شراً على الشر ِ
دارت بعينيــــها
كأن لم تر َ …
غير ذاك الذي بالغبار يذري
أطلت بعينيهــــا
بريقها كخضرة النخل ِ
أفترت بثغــــرها
أحمر ٌ كقرص الفجــــر ِ
التفتت الى الريح وقالت
أيتها الريح مري ..
ما أنتِ إلا سحائب صيف ِ
تمـــــشي وئيــــــــداً
كأنهــــا الملك ..
وبين يديها اساطير الجدود ِ
ولـــــــوحٌ مكتـوب ٌ
من سومر الى بابل
كتبت بالدم ِ الخلود ِ
ثم قالت للريح الصفــــراء
اني هــــــــــــاهنا
اضمد جراحات اهلــي
فغبارك الأسود لم يطل
ظفيـــــــــــرة الـــورد ِ
فنحن على هذه الارض
كما الرافـــــدان يمتزجان
حتى مطلع الفجـــــــر ِ
نشد بعضنا البعــــض
على الــــــــــــــــــود ِ
يــــاوطني ..
ظفيرتي الأميـــــــرة
تُغسل ُ كـــل الادران ِ
من سمائي المطيرة
فما هي إلا ريحٌ عابـرة
يــــاولدي ..
ولنا كل أثمار الشجره
فمــــن يدنو مني …؟
فأنا الســـــــــــيف
وأنا اللبوة الكاســـــرة
فنحـــــــــن على المتن ِ
وجراحنا تُقبل الجــرح
على الجـــرح ِ..
مالنا وللغريـــــــــــــــب
ومالنا وهمسة المريـب ِ
يشعل النـــــــار
بين الاخوة والحبيب
تمـــــشي وئيــــــــداً
والظفيرة ٌ على المتن ِ
تتراقص كشعاع الشمس ِ
تجلو كل ظـــــــــــلام ٍ
وتغفو بســـــــــــــلام ٍ
وكأنها في ليلة عرس
عبد صبري ابو ربيع – بغداد
AZPPPL