وفد عسكري مصري يزور قاعدة باب المندب وسط تكهنات بقرب ضرب سد النهضة

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة

‭ ‬​أكد‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬الصبر‭ ‬المصري‭ ‬تجاه‭ ‬أزمة‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬قارب‭ ‬على‭ ‬النفاد‭ ‬بسبب‭ ‬تعنت‭ ‬الجانب‭ ‬الأثيوبي‭ ‬ورفضه‭ ‬المبادرات‭ ‬المطروحة‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬سلميا،‭ ‬ومع‭ ‬قرب‭ ‬قيام‭ ‬أثيوبيا‭ ‬بالملء‭ ‬الرابع‭ ‬للسد‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسببه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬بوار‭ ‬آلاف‭ ‬الأفدنة‭ ‬وتشريد‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬عامل،‭ ‬كشف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬الخيار‭ ‬العسكري‭ ‬أصبح‭ ‬مطروحا‭ ‬بقوة‭ ‬كحل‭ ‬أخير‭ ‬للأزمة‭ ‬رغم‭ ‬مخاطر‭ ‬هذا‭ ‬الخيار‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسببه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الصديقة‭ ‬الممولة‭ ‬للسد‭ ‬،خاصة‭ ‬أن‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أو‭ ‬الأتحاد‭ ‬الأفريقي‭ ‬ثبت‭ ‬عدم‭ ‬فاعليتها‭ ‬وأن‭ ‬أثيوبيا‭ ‬تريد‭ ‬كسب‭ ‬الوقت‭ ‬لإتمام‭ ‬مشروعها‭ . ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬زار‭ ‬وفد‭ ‬عسكري‭ ‬مصري‭ ‬اليمن‭ ‬لدراسة‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدام‭ ‬قواعد‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬لاستخدامها‭ ‬إذا‭ ‬دعت‭ ‬الضرورة‭ ‬ذلك‭ ‬لضرب‭ ‬السد‭  ‬بحسب‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬وفي‭ ‬محاولة‭ ‬لإيجاد‭ ‬بدائل‭ ‬أخري‭ ‬لتوفير‭ ‬المياه‭ ‬اللازمة‭ ‬للري‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حدوث‭ ‬نقص‭ ‬بها‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬حكومي‭ ‬مسئول‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬تدرس‭ ‬سن‭ ‬قانون‭ ‬يفرض‭ ‬غرامة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬55‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬على‭ ‬الفلاح‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الحبس‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬إذا‭ ‬قام‭ ‬بحفر‭ ‬آبار‭ ‬ارتوائية‭ ‬للري‭ ‬كما‭ ‬يقضي‭ ‬القانون‭ ‬بفرض‭ ‬غرامة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬الجنيهات‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬زراعة‭ ‬محاصيل‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬كمية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬كالارز‭ ‬دون‭ ‬إذن‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تحميل‭ ‬الفلاح‭ ‬بتكاليف‭ ‬تبطين‭ ‬الترع‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬الوسائل‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬الري‭ .  ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أكد‭ ‬احمد‭ ‬المفتي‭ ‬عضو‭ ‬الوفد‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬مفاوضات‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬تأثير‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإثيوبية‭ ‬الأحادية‭ ‬تدريجية‭ ‬وتراكمية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬تأثيرات‭ ‬الملء‭ ‬الثلاثة‭ ‬السابقة‭ ‬ضعيفة‭ ‬ولم‭ ‬يشعر‭ ‬بها‭ ‬مواطنو‭ ‬مصر‭ ‬والسودان،‭ ‬لكن‭ ‬الآثار‭ ‬التي‭ ‬ستترتب‭ ‬على‭ ‬الملء‭ ‬الرابع‭ ‬هي‭ ‬الأخطر‭ ‬بسبب‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأحادية‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬أثيوبيا‭ ‬والتي‭ ‬تخالف‭ ‬إتفاق‭ ‬المبادئ‭ ‬الذي‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬بأي‭ ‬ملء‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬التشاور‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المصب‭ .  ‬فيما‭ ‬حذرت‭ ‬هايدي‭ ‬فاروق‭ ‬مستشارة‭ ‬ترسيم‭ ‬الحدود‭ ‬وقضايا‭ ‬السيادة‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬كارثة‭ ‬في‭ ‬سد‭ ‬السرج‭ ‬الركامي‭ ‬المكمل‭ ‬لمشروع‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬الملء‭ ‬الرابع‭ ‬بسبب‭ ‬تسريب‭ ‬تحت‭ ‬الأرض‭ ‬يجتاز‭ ‬النصف‭ ‬الأعلى‭ ‬من‭ ‬شمال‭ ‬السد‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬الشمال‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أظهرته‭ ‬صور‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬ويشكل‭ ‬خطورة‭ ‬أو‭ ‬كارثة‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬جسم‭ ‬هذا‭ ‬السد‭ ‬وكذلك‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬تدخل‭ ‬العالم‭ ‬لمنع‭ ‬تلك‭ ‬الكارثة‭ ‬،‭ ‬ومع‭ ‬تأزم‭ ‬الموقف‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬طرح‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬دراسة‭ ‬لإيجاد‭ ‬حل‭ ‬لتلك‭ ‬الأزمة‭

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬قال‭ ‬د‭. ‬محمد‭ ‬نصر‭ ‬علام‭ ‬وزير‭ ‬الري‭ ‬السابق‭ ‬واحد‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الدراسة‭ ‬مقترح‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬وسط‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬تعاون‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬الانتفاع‭ ‬وأضاف‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬الجفاف‭ ‬تزيد‭ ‬أثيوبيا‭ ‬من‭ ‬الكميات‭ ‬المتدفقة‭ ‬لمصر‭ ‬ولها‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬تقتطع‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬الأمطار‭ .‬