12 قتيلا في ضربات على طابور مساعدات للفلسطينيين

القاهرة – مصطفى عمارة – غزة – ا ف ب -الزمان
ينتظر في القاهرة وفد من حركة حماس لإجراء مباحثات مع المسؤولين في المخابرات المصرية التي أرسلت وفدها ليلتقي رئيس الموساد الإسرائيلي في الدوحة حول مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مصر ستعرض على وفد حماس اقتراحا مصريا بهدنة تستمر عدة أيام على أن يتم خلالها إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح بإشراف مصري وأوضح المصدر أن مصر ستحاول إقناع الوفد بقبول الصفقة التي تعد الفرصة الأخيرة قبل الانتخابات الأمريكية والتي يمكن أن تفضي إلى وصول ترامب الاكثر تشددا إلى الحكم وهو ما يزيد من صعوبة الموقف كما سيتوجه وفد امني إلى قطر للمشاركة في المباحثات التي تجرى بين المخابرات المصرية والأمريكية حيث أنه من المنتظر أن يطرح وزير الخارجية الأمريكي صفقة تشكل عودة جميع المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة وسحب قوات الجيش الإسرائيلي من غزة وتسليم الأمن الداخلي في القطاع لقوة شرطة تابعة للسلطة واستبعد المصدر موافقة إسرائيل على هذا المقترح في ظل سعيها لتفريغ منطقة شمال غزة من السكان لإقامة منطقة عازلة لحماية مستعمرات الشمال الإسرائيلي إلا أن المصدر توقع أن يبدي وفد حماس أكثر مرونة في ظل وجود قيادة حماسية جديدة تدير الحركة بعد رحيل السنوار وفي السياق ذاته قال السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية للزمان أن حماس لن تقبل بصفقة أسرى مع إسرائيل دون أن تتضمن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بالإضافة إلى دخول المساعدات ولكنها يمكن أن تبدي مرونة في أعداد الأسرى ومراحل الإفراج إلا أن مراوغات نتنياهو أفسدت المرونة التي ابدتها إسرائيل في كل المراحل رغبة من نتنياهو في استمرار الحرب لتحقيق أجندات خاصة واضاف أن إسرائيل تسعى لعقد صفقة تتضمن استسلام حماس والقاء السلاح والتخلي عن حكم غزة وسيطرة إسرائيل على غزة مع وجود رمزي للسلطة وهو أمر أن تقبله اي قيادة جديدة بالحركة واضاف السفير رخا احمد مين مساعد وزير الخارجية الأسبق أن غياب السنوار لن يؤثر على حماس ولن يثنيها عن مطالبها وهي تعلم أن الأسرى هي الورقة الأخيرة التي تساوم بها إسرائيل ويرى رخا أنه لن تكون هناك أي صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار قبل فبراير 2025 حتى قدوم رئيس جديد للولايات المتحدة ويبدأ في فرض ضغوط لوقف الحرب خاصة أن إسرائيل تتعمد تعطيل التوصل إلى أي صفقة تحسبا لوصول ترامب الاكثر تشددا وتحيزا لإسرائيل إلى سدة الحكم .
فيما قتل 12 فلسطينيا على الأقل الجمعة بغارات شنتها طائرات مسيرة إسرائيلية على مجموعة كانت تنتظر وصول مساعدات إنسانية في شمال قطاع غزة، بحسب ما أعلن الدفاع المدني.
وقال المتحدث محمود بصل لوكالة فرانس برس «طواقم الدفاع المدني انتشلت 12 شهيدا وعددا من الجرحى بعد استهداف مسيرات إسرائيلية مجموعة من المواطنين ومركبة ينتظرون وصول المساعدات (…) شمال مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة». ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب فرانس برس التعليق.
وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة الخميس عدم قدرة المنظمة الإغاثية على استكمال تقديم خدماتها في شمال القطاع المحاصر على أثر «تهديدات للطواقم بالقتل والقصف» وجهها الجيش الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس «نأسف عن تقديم الخدمة الإنسانية للمواطنين في محافظة شمال قطاع غزة بسبب تهديد قوات الاحتلال الإسرائيلي للطواقم بالقتل والقصف إذا بقوا داخل مخيم جباليا».
وأضاف بصل «تم استهداف الطواقم وإصابة عدد منهم، وهناك آخرون موجودون في الطرقات ينزفون ولا أحد يستطيع إنقاذهم».
ونشر بصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة لشاحنة محترقة أرفقها بتعليق «مركبة الدفاع المدني الوحيدة في محافظة شمال قطاع غزة التي تم استهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي وإحراقها بالكامل».
ووقعت الحادثة وفقا لبصل في منطقة مشروع بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.























