الامم المتحدة (الولايات المتحدة)-
(أ ف ب) – توفي السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الذي كان خلال السنوات الفائتة في الصفوف الاولى دفاعا عن سياسة موسكو خصوصا في سوريا واوكرانيا، بشكل مفاجئ الاثنين في نيويورك.
والدبلوماسي الذي كان مفترضا أن يبلغ من العمر 65 عاما الثلاثاء، شعر بتوعك بينما كان في مقر الممثلية الروسية لدى الأمم المتحدة ونقل على وجه السرعة الى مستشفى في مانهاتن، وكان يعاني على ما يبدو من مشاكل في القلب، وفق ما اوضحت مصادر دبلوماسية.
وقد أبغت وزارة الخارجية في موسكو عن وفاته في بيان.
وقالت “توفي بشكل مفاجئ السفير الدائم لروسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين في العشرين من شباط/فبراير في نيويورك”.
ويشغل تشوركين هذا المنصب منذ عام 2006. وقد عمل سابقا في وزارة الخارجية في موسكو، وكان سفيرا لدى كندا وبلجيكا والممثل الخاص لروسيا في المفاوضات حول يوغوسلافيا السابقة (1992-1994).
والتزم الدبلوماسيون الذين يعقدون اجتماعا في مقر الامم المتحدة في نيويورك دقيقة صمت حدادا لدى اعلان وفاته.
وكان لخبر وفاته وقع الصدمة في مقر الامم المتحدة.
وقدم المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق الذي سمع الخبر خلال مؤتمره اليومي العادي تعازيه، مضيفا “ننعي السفير تشوركين. لقد كان موجودا بشكل منتظم هنا. انني فعلا في حالة ذهول”.
من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة انترفاكس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يثمن عاليا مهنية فيتالي تشوركين الدبلوماسية وموهبته” وقدم تعازيه لعائلته.
وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرانسوا ديلاتر ان تشوركين كان “أحد اكثر الدبلوماسيين الموهوبين” الذين قابلتهم كما انه “مثل روسيا بشكل استثنائي” في الأمم المتحدة.
ولد تشوركين في موسكو ودرس الإنكليزية منذ صغره. وانخرط في العمل في وقت مبكر من شبابه، ولا سيما في فيلمين حول فلاديمير لينين.
ثم ركز على دراسته وتخرج في نهاية المطاف من معهد موسكو للعلاقات الدولية المرموق وبدأ العمل في وزارة الخارجية للمرة الاولى كمترجم قبل العمل في السفارة السوفياتية في واشنطن على مدى سنوات عدة ابان الثمانينات.
نظرا للمدة الطويلة التي امضاها في الامم المتحدة حيث عمل مع وزير الخارجية الحالي سيرغي لافروف الذي كان مندوبا لبلاده مدة عشر سنوات، قال تشوركين في مقابلة مؤخرا ان مبعوث تركمانستان فقط امضى فترة اطول منه لدى المنظمة الدولية.
ولدى تشوركين ابن وابنة هي اناستازيا تشوركين التي تعمل في قناة “روسيا اليوم” المملوكة للدولة.
وشهدت فترة توليه منصب ممثل روسيا في مجلس الأمن لسنوات علاقات متوترة بين موسكو والغرب، بدءا من حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا عام 2008.
وكان لتصريحات تشوركين في اجتماعات مجلس الأمن، خصوصا خلال مناقشات مع نظيرته الاميركية السابقة سامانثا باور حول اوكرانيا وسوريا، صدى ايجابيا في موسكو.
وكتبت باور على تويتر أنها شعرت بصدمة شديدة عندما علمت بوفاة تشوركين واصفة اياه بانه “مايسترو في الدبلوماسية”.
واشادت قناة “روسيا 24” الاثنين بالسفير الراحل مشيرة الى انه كان “يحدث صدمة لدى خصومه” إذ إنه لم يكن “يترك لهم اي شيء يقولونه”.


















