وجهة نظر عن الفيلم التربوي القصير (العصا)
خلود الشطري
العصا (مفردة مؤنثة )وهي مايتخذ من خشب وغيره للتوكؤ عليه. . او الضرب به.. او علامة دالة يستخدمها الإنسان عند الكهولة. . ولها عدة تغيرات تفسيرا متوارثة عبر الأزمنة.
التفسير الأول : الناس عبيد العصا. . أي أن الناس( يهابون من يؤذيهم).
التفسير الثاني : شق عصا الطاعة (خالف وعصا وتمرد )
التفسير الثالث : انشقت عصا (انكسرت ) وقد يحمل ذلك في المفهوم القبلي والعشائري انكسار العصا أي وقوع خلاف اجتماعي بين أبناء العشيرة بعيد الأمد التفسير الرابع : لاترفع عصاك عن اهلك ( يراد به الأدب وعصاه ) وضرب المخطئ بالعصا.
التفسير الخامس : من رأى في (المنام) بيده عصا فأنه يستهين برجل حسيب فيه نفاق ويصل إلى مطلبه .. وان كان متلكأ عليها فان ماله قد ذهب أو اذهب الله تجارته. . ومن رأى أنه ضرب بها(الأرض ) فأنه ينقلب على صاحب تلك البقعة الذي هو واقف عليها. . ومن رأى أن عصاه انكسرت مرض مرضا شديدا ومن رأى أنه يمشي على عصا فأنه يصمم على ركوب السفينة .. وتدل العصا على الانتصار بوجه الأعداء. . أما إذا كانت العصا ومعجزة النبي موسى عليه السلام عصاه التي انقلبت إلى ثعبان كان لها وقع عظيم في إكمال رسالته السماوية وكذلك عندما شق البحر بعصاه فانغلق! من جانب ديني وأخلاقي. . فقد اتفق المصلحون والمفكرين والمثقفون مع الأديان السماوية من الوقوف ضد إدران التوحش والتعصب وتنقيتها من المشاعر العدائية تجاه الذات والإنسان وأخيه الإنسان. إلا أنه ثمة خلل يشوب الحضارة لأن الهدف الاساس من التحضر هو الرجوع للماضي وبلورة صورة متدفقة تعكس واقع الإنسان آنذاك. وصناعة سلوك ذات نزعة إنسانية تحترم الذات والآخرين. . ويقول السيد( محمد باقر الصدر) قدس الله سره في كتابه ( مقدمات في التفسير الموضوعي للقرآن ) ان عملية التغير الاجتماعي السياسي للمجتمعات لها جانبان : جانب رباني يختص بالمحتوى والمضمون ويرتبط بالله سبحانه وتعالى. .
جانب إنساني بشري وهو موضوعنا يخضع للتاريخ. .يختص وحسب رأي فأن التاريخ الوجه الآخر في صناعة المستقبل ودراسة السلوك من خلال دراسة ماقدمه اسلافنا في صناعة الاحترام والفيصل بين الثوابت في الطاعة والعصا.. إذن للعصا من الناحية الشرعية والتربوية هدف واحد هو تعزيز العلاقة بين المربي والمتعلم بالدرجة الأساس شرط أن لايكون المعلم Cop pest من الضابط لكل عمل خصوصية واتفق مع د. علاء الدين إذ يقول وهو رجل اختصاص علم اجتماع يقول ( أن العقاب البدني أسلوب قائم في التربية لكن ينبغي أن يوضع في مكانه الصحيح وان يكون الحلقة الأخيرة في سلسلة حلقات توجيه الطفل ) فالعملية هنا عملية تجريب أو صناعة نختبر من خلالها أبناء المجتمع هذه التوطئة تقودنا إلى كيفية عمل مختبر في صناعة وتجريب الاحترام الذي من خلاله نصل إلى طموحاتنا. … هكذا كان تفسيري لمفردة فيلم العصا … وعلى مستوى الإخراج فقد تعاملت مع هذه المفردة على أنها علامة من علامات العنف وعلامات الشيخوخة التي يتكأ عليها كبار السن بعد أن كان تأثيرها فاعلا بشكل سلبي في تكوين شخصية الإنسان. . فالعصا ليس أداة للعنف فحسب .. إنما أداة لتغير مجتمعات بأكملها .. إنها عصا خراب للفكر الإنساني الذي هو بحاجة إلى توظيف افكاره باتجاهات إنسانية سامية .. لكن هناك حكومات وميليشيات جاهزة لتصنع الخراب والدمار في المجتمعات العالمية والعربية والإسلامية. . هناك أفكار متطرفة وقفت عملية التقدم .. إذن نحن بحاجة إلى مختبرات نختبر من خلالها تعاملنا مع ذواتنا والآخرين .. على المستوى الإنساني نحن أحوج إلى تهذيب أنفسنا على أن نتعلم من كل الأشياء المحيطة بنا ولا سيما من الطبيعة .. الطيور .. الزهرة .. الحيوان .. نحن بحاجة إلى أن نكون أو لانكون. . وان ننتفض على العنف الذي بداخلنا لا ان نقلد بعضنا بعضا. . إنما أن تؤسس ونرتقي كما كان اسلافنا آنذاك. . ونأخذ العبرة منهم ….






















