وافق شن طبقة
يقال ان رجلا اسمه (شن) وبينما هو في طريقه، اذ رافقه رجل فقال لـ(شن) اتحمليني ام احملك؟ فقال الرجل ايا جاهل، انا راكب وانت راكب، فكيف احملك او تحملني ؟، فصادفهما زرع قد اينع، فقال (شن) : اترى هذا الزرع؟ فهل اكل ام لا ؟ فقال الرجل يا جاهل، ترى نبتاً يانعاً فتقول اكل ام لا ؟ ، اكملا الطريق فرأى جنازة فقال (شن): اترى صاحب هذا النعش حياً ام ميتاً؟ فقال الرجل ما رأيت اجهل منك، ترى جنازة فتسال عنها، اميت صاحبها ام حي؟ فلما اراد (شن) مفارقة الرجل بعد ان اوصله الى داره دعاه الرجل الى منزله، فمضى معه وكان له ابنة تسمى (طبقة) فلما سألته عن ظيفه اخبرها بما كان منه، وحكى اليها جهله وحدثها بحديثه الذي جرى بينهما اثناء الطريق.
فقالت له ابنته : يا ابت هذا الرجل ما هو بجاهل؟
اما قوله : تحملني ام احملك؟ فأنه اراد : اتحدثني او احدثك حتى نقطع طريقنا في انس وراحة؟ واما قوله : اترى هذا الزرع اكل ام لا ؟ فأنما اراد: هل باعه اهله فأكلوا ثمنه ام لا ؟ اما سؤاله عن صاحب النعش احي هو ام ميت فمراده: هل ترك عقباً ، فيحيا ذكره بهم بعده ام لا؟
ترك الرجل ابنته ودخل الى الغرفة التي يرتاح فيها ضيفه (شن) وقال له اتحب ان افسر لك ما سألتني اثناء الطريق ؟ قال (شن) فسره لي!
فقال الرجل ما سمعه من ابنته، قال شن ليس هذا من كلامك فأخبرني عن صاحبه فقال الرجل: ابنة لي، قال (شن) أتزوجني ابنتك ؟ قال الرجل لك ما تريد وزوجها وذاع صيت هذا الرجل واصبح مثلاً وافق شن طبقة.
فكم من عاقل تنساه الناس بجهلهم، وما اكثر الجهلاء فاقوا العقلاء بجهلهم وابخسوا العقلاء اشياءهم وصدق شعر ابي العلاء المعري حين قال:
“فواعجبا كم يدعي الفضل ناقص وواسفا كم يظهر النقص فاضل”.
عامر سلمان – بغداد
AZPPPL























