
واشنطن في حيرة من أمرها – طالب قاسم ألشمري
أفقدت الأزمة الكورية واشنطن شيئا من هيبتها وتوازنها والكل يجمع لا حرب ولا مواجهة عسكرية حقيقية مع كوريا الديمقراطية ، والمجتمع الدولي يطالب واشنطن بتغليب الحوارات و الحلول الدبلوماسية على تلويحها بالحلول العسكرية وهي محرجة بسبب كيفية التعامل في حسم ملف كوريا الديمقراطية بعيدا عن الخيارات العسكرية علما إن موقف الدفاع والخارجية الامريكيتين يميل لفتح الحوار مع كوريا الديمقراطية على العكس مما يتحدث به الرئيس ترامب عن استعمال القوه العسكرية في حسم هذا الملف ، والواقع إن جميع ردود الأفعال الأمريكية لا تتعدى الاستعراضات والمناورات العسكرية المشتركة مع حلفائها في المنطقة وبشكل خاص كوريا الجنوبية واليابان والجميع متفق على إن واشنطن صنعت ألازمة وهي تشكل الجزء الكبير منها ولا تمتلك حلولا استراتجية عقلانية لها سوى التهديد بفرض المزيد من العقوبات عليها ومنهج العقوبات الذي تمارسه واشنطن مع الدول التي تعارضها وتختلف معها فشل بشكل مفضوح و لم يحقق إي حل بعد أن جربت مثل هذه العقوبات مع العراق وإيران لعقود من الزمن وكان مصيرها الفشل علما ان مثل هذه العقوبات القاسية التي تمارسها واشنطن على الدول لا تؤذي وتدمر إلا الناس لا الأنظمة واليوم تعمل على فرض المزيد منها على كوريا الديمقراطية وهي لم تنل من نظامها بل ستوغل في إيذاء وتدمير الشعب الكوري الفقير الذي يعاني منذ عقود ماسي الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا الجنوبية وأوربا عليه ، وكل هذا الحصار المفروض لم يردع كوريا الديمقراطية ويمنعها من تطوير برامجها والتفوق والمضي في تجرانها النووية وهذا يعني لا مناص من الحوار والنقاش معها لتحقيق نتائج أيجابيه في هذا الملف الأكثر حساسية على المنطقة والعالم لان الوضع شديد الخطورة لما فيه من قنابل نووية واليابان ما زالت تعاني القنبلتين النوويتين الامريكيتين آلتين ألقيتا على هورشيما ونكزاكي و ما زال اليابانيون يعيشون أثارها المدمرة حتى ألان وتغريدات ترامب على تيوتر تقول ان كوريا الديمقراطية لا تفهم الا شيئا واحدا ، والسؤال ما هو الشيء الواحد الذي يقصده ترامب هل هو العمل العسكري الذي يعني تدمير وإبادة كوريا الديمقراطية وجيرانها وإرجاع المنطقه الى عصور ما قبل التاريخ كون العمل العسكري لا يحقق اي نتيجة سوى الإبادة الجماعية ولا ضمان لانتهاء الحرب إمام هذا الكم الهائل من الأسلحة النووية وعلى واشنطن أن لا ترتكب الخطأ وتمارس ضربات تادبيه كما تسمها كالتي استعملتها ومارستها مع سوريا عندما ضربت الصواريخ الامريكية بعض الفواعد العسكرية السورية لان الإقدام على هكذا عمل مع كوريا الدمقراطية فيه خطورة كبيرة وكوارث ومن الصعوبة بمكان القيام بهكذا حماقة تجر المنطقة إلى دمار شامل يعني ضرورة الابتعاد عن اي عمل عسكري اتجاه كوريا الدمقراطية واعتقد هكذا عمل مستبعد ولن تقدم عليه الولايات المتحدة الامريكية والعالم يدرك بما فيهم الصين وروسيا ان كوريا الدمقراطية من المستحيل ان تتخلى عن اسلحتها النووية اما التهديدات الأمريكية وتلويحها بالعصا الغليظة و بدون تقديم ألجزرة لا ينفع مع كوريا الدمقراطية مطلقا وما نلمسه من التصعيد في اللهجة الأمريكية ومواقفها لا يحقق الا المزيد من التعند من قبل نظام كوريا الدمقراطية وهذا يتطلب من واشنطن استعمال ألحكمة والانخراط الجاد في تحقيق حوار و دور سياسي في هذا الملف وبالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وبشكل خاص مع روسيا والصين لإحراز شيئ من التقدم وهذا بحاجة إلى شيء من الصبر والعقلانية في اتخاذ القرارات لان تداعيات الملف النووي الكوري في غاية من الخطورة والتداعيات ولابد من تغليب الحوار والعقلانية على الرغم من تكسر الدبلماسية بعض الشيء في هذا الملف بسبب العنجهية الأمريكية وتصريحات وتهديدات الرئيس ترامب المستمرة لتدمير كوريا الدمقراطية و على ما يبدو ليس بمقدور واشنطن في الظروف ألراهنة غير القيام بتعبئة اعضاء مجلس الأمن والأمم المتحدة في اصدار قرارات اضافية جديدة وقوية تحاصر بها كوريا الدمقراطية اقتصاديا وتقنيا وفي أمور أخرى وسوف تنجح في هذا المسعى ولكن مهما زادت شدة ألمقاطعة وفرض الحصار على كوريا الدمقراطية سوف لن ولم تتحقق أهداف الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة على كوريا الدمقراطية وهي محاصرة منذ عقود وما زادها الحصار إلا تعنتا في المضي في برامجها وتجاربها النووية ؟ والكل يجمع على إن من حق كوريا الديمقراطية ان تبقى ويعيش شعبها وتحقق التقدم في العلم والمعرفة وأمريكا تمتلك نفس الأسلحة النووية وهي أول من استخدمها وضرب بها اليابان وأباد شعبها في هورشيما ونكزاكي وهي من تستحق العقاب والحصار والمقاطعة واليوم تريد محاربة ومعاقبة كوريا الديمقراطية؟ علما ان كوريا الديمقراطية لا تثق بواشنطن وتعهداتها وهكذا هو العالم كون واشنطن لا تريد ان يمتلك احد القدرات التكنلوجية النووية دون أن يكون خاضع لأمرتها و ترامب يريد وضع كوريا الديمقراطية في سجن والتعامل معها من خلال الحصار وهكذا يحاول مع إيران ويعمل على تمزيق الاتفاق النووي الإيراني وإنهائه بمساعدة ومشاركة ألخمسة الكبار وبهذا السلوك الترامبي مجازفة بالعلاقات الأمريكية مع العالم ومع الصين التي يتهمها ترامب بمساعدة كوريا وهكذا سلوكيات مع الصين وروسيا وحتى مع دول الاتحاد الأوربي التي بان عليها عدم الرضا.
ازدواجية المعايير
وهي خسارة لا تصب في صالح الولايات المتحدة الأمريكية التي تعمل وبشكل مفضوح بازدواجية المعايير مع الدول التي تمتلك السلاح النووي وهو أمر غير صحيح وما يجري مع ايران التي تطمح لامتلاك ناصية العلم من خلال امتلاكها للطاقة النووية السلمية لتطوير نفسها ولحماية إيران والشعب الإيراني من الترسانة النووية الاسرائلية بشكل خاص ، و لندخل على ملف العلاقات الصنية الأمريكية وتعامل الرئيس ترامب معها إثناء حملته الانتخابية التي تحدث من خلالها عن الصين بشكل مثير للحساسية بين الدولتين ما يلحق الإضرار والخسائر بالولايات المتحدة الأمريكية وهي مواقف سلبية تضر بمصالح الشعب الأمريكي وتمارس واشنطن اليوم الضغوطات على الصين بشكل غير طبيعي بسبب كوريا الدمقراطية ولنمر بشيئ من العلاقات الصينية الأمريكية في عهد الرئيس ترامب وزيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة الأمريكية واستقبال ترامب له في بيته الشخصي وليس في البيت الأبيض وما دار من حديث حول كوريا الديمقراطية وما ذا أجاب الرئيس الصيني ترامب وبالحرف الواحد قال له لن أعدك بشيء تجاه كوريا الشمالية عندها رد ترامب اذا لم تتصرف الصين سوف نتصرف بمفردنا يعني نحن قادرين على حل ألازمة وهذا واضح إن واشنطن تريد الضغط على الصين بمختلف الطرق والوسائل منها ألاقتصادية و الكل يعرف إن نصف ألتجارة العالمية هي في أسيا ، والصين هي الأقوى في هذا المجال وأمريكا تحاول الهيمنة على أسيا ، والصين وروسيا لا يقبلان هذا رافضين محاولات السيطرة الأمريكية و بشدة علما ان الصين وروسيا وحلفاء أمريكا الغربيين يدركون جيدا ان الهيمنة الأمريكية على العالم في تراجع مستمر لوجود واقع جديد في هذا الكون أضف لذالك ظهور ألازمة الكورية على مسرح الإحداث بقوة والكل يعرف ليس بمقدور أمريكا القيام بأي عمل عسكري ضد كوريا الديمقراطية وليس بإمكانها تحجيم الصين وضرب طوق من الحصار عليها كما تتخيل وتعتقد والصين تبدي انزعاجها الشديد من واشنطن لنشرها عدد من بطاريات الصواريخ في كوريا الجنوبية مؤخرا ما يشكل خلل في توازن القوى في المنطقة أضف لذالك الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها واشنطن ضد روسيا هذه الأيام بتجاوزها وخرقها للانظمه والقوانين الدولية والشرائع والأعراف الدبلوماسية في تفتيش مقر البعثات الدبلوماسية الروسية والسيطرة على البعض منها وهذا ينسحب على حلفاء واشنطن الذين لم يلمسوا منها غير الذل و الابتزاز وواشنطن المعروف عنها لا تحترم القرارات الدولية وتتعامل معها من منطلقات المصالح الأمريكية الخاصة وهي تتنكر لتعهداتها ومواثيقها مع الدول واتفاقية الملف النووي الإيراني خير دليل على ذلك وهذا ما تدركه كوريا الدمقراطية لذا فهي لا تثق بأمريكا وتخاف غدرها وواشنطن متهمه بخلق عدم الاستقرار في شرق وشمال اسيا والصين تعتبره عمل بالضد منها على الرغم من ان الصين لديها ما تمتلكه من الأوراق الكثيرة ضد الولايات المتحدة الأمريكية وهي مؤثرة وفاعلة وقوية، والصين تهيمن اقتصاديا وعسكريا على شرق أسيا والولايات المتحدة الأمريكية تعمل على خلط الأوراق في هذه المنطقة على الرغم من تصرف كوريا الديمقراطية المثير للجدل والبعيد عن ألحكمه والتوازن والمواقف الراهن في المنطقة خطير جدا وواشنطن تأمل ان ترفع الصين الغطاء عن كوريا الديمقراطية وهذا امل ضعيف وكوريا على ما يبدو تتصرف بشكل يوحي على استقلاليتها عن القرار الصيني وبعيد عن الرغبة الصينية كون النظام الكوري الدمقراطي يريد الوصول الى المستوى النووي المطلوب بعدها تتوقف كوريا عن تجاربها النووية و كوريا الديمقراطية تريد من الولايات المتحدة الأمريكية أن تقتنع بما وصلت إليه و إلى ما تريد لكن هذه الإحداث فتحت الأبواب على مصراعيها إمام واشنطن للتدخل بشكل سافر وغير مسبوق في المنطقة و أتاح لواشنطن فرصة ذهبية لتصريف أسلحتها ونشر قواتها وقواعدها في المنطقة بعد أن ابلغ ترامب الرئيس الكوري الجنوبي استعداد واشنطن بيع كوريا الجنوبية الأسلحة بمليارات الدولارات.
وضع خطير
وهذا الوضع الخطير المثير للقلق يستغله الرئيس الأمريكي للضغط على أوربا ايضا للدفع وتقديم الأموال لحمايتها وهذا ما طالب به ترامب القادة الاوربين وبعنجهية غير مسبوقة ، والحقيقة ان اللهجة الأمريكية وموقفها المتصلب في التعامل مع كوريا الديمقراطية زاد من عنادها وقلل من فرص السلام والحوار والذهاب الى الأدوار السياسية بالتفاهم والتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق شيء من التقدم في الملف الكوري الشديد الخطورة ويظهر من مسلسل الاحداث ان الأزمات استوطنت في المنطقة وهي كبيرة وكثيرة و المنطقة تعودت على التعامل مع مثل هذه الأزمات التي تتهم واشنطن بصناعتها والتعامل في حلها بسوء وسلبية والعراق وافغانستان خير دليل على الفشل الامريكي في التعامل مع هذه الازمات التي جرت المنطقة الى كوارث انسانية واجتماعية بعد احتلال العراق وبما يسمى بالربيع العربي وهذا ما يحدث الان في التعامل مع الملف الكوري الشمالي وخير دليل على الفشل الامريكي في حل الازمات والتعامل معها وايجاد حلول عقلانيه لها لذى اصبحت واشنطن اليوم في حيرة من امرها امام هذه الازمات و إمام كل هذا التعنت الكوري ولا خيار لها غير التفاوض مع كوريا الدمقراطية وما تصرح به عن اتخاذ مواقف حاسمه ضد كوريا الدمقراطية هي لا تتعدى الذهاب الى مجلس الامن لا صدار قرارات جديده وقوية تحاصر بها كوريا الدمقراطية على الرغم من وجود ردود افعال دولية حقيقية ضد التجارب النووية الكورية والصين اعلنت بقولها ان ما تقوم به كوريا من تجارب خطا وغير مقبول على الرغم من العلاقات القوية التي تربط الصين بكوريا الدمقراطية ، والصين تدعوا للعودة إلى طاولة الحوار والتفاوض و تريد ان تكون ألاعب القوي والفاعل في هذه ألازمة على الرغم مما تحدثه كوريا من احراجات لها كصديق بسبب تجاربها و في نفس الوقت لا ترغب الصين في توسيع الازمة وخلق أوضاع متوترة والكل يعرف ان النظام الكوري يعتمد على الصين و الصين لا تريد ان تكون طرف عسكري في هذه الازمه والحقيق ان الصين راضية وراغبة في كبج جماح واشنطن ومحاولاتها الهيمنة على شمال وشرق أسيا والمنطقة برمتها على الرغم من معرفة الصين ان ممارسات كوريا الدمقراطية فتح الباب على مصرعيه للتدخل الأمريكي المفضوح وهذا ما لا تقبل به الصين ومن هذا المنطلق تريد التدخل لاداء دور اكبر وجاد لتهدئة الأوضاع ومنع وقوع حرب و الواقع لا يشوب الصين قلق في هذه ألازمة كما يصورها الإعلام والتصريحات والتحليلات كونها اي الصين تعتقد ان الامور ما زالت تحتت السيطرة حتى الان رغم كل التهديدات الامريكية وواشنطن تدرك أهمية الدور الصيني وتطلب مساعدتها في حل ألازمة و الصين تدرك جيدا ان كل هذا التصعيد الأمريكي ضد كوريا هو من اجل إسقاط نظام كوريا الدمقراطية والصين قلقه من هذا التوجه الأمريكي وترفضه بشده لان بكين تدرك ان الأمريكان يتوجهون لكوريا الدمقراطية والهدف هو الهيمنة الأمريكية على اسيا وما يحدث مع الصين يحدث مع روسيا والموقف الروسي واضح من الازمة والخلاف الحاصل بين موسكا وواشنطن والذي اشتد في الايام القليلة الماضية عندما قامت الاجهزة الامنية الامريكية من السيطرة على يعض المرافق الدبلماسية الروسية وتفتيشها خلافا للاعراف الدبلماسية والقوانين الدولية ، والخلافات الامريكية الروسية من الممكن ان يكون لها دور وانعكاسات على الإسهام في حل ألازمة الكورية و تعميقها وأمريكا تجد نفسها إمام تحديات عالميه ورغم ذلك تتحرش بروسيا وتفرض عليها العقوبات وروسيا تدرك ان اعلان الحرب على كوريا الدمقراطية ليس بصالحها وسوف تنعكس تداعياتها على الأمن القومي الروسي حتما وحقيقة الأمر ستقف روسيا مع القرارات الاممية التي تتخذ ضد كوريا الديمقراطية لكنها ليست مع اي عمل عسكري يتخذ ضدها اي ضد كوريا الدمقراطية وهذا الموقف نفسه تتخذه الصين لوجود توافق روسي صيني حول الموضوع وواشنطن تدرك هذا التوافق الصين الروسي والتنسيق الجيد فيما بينهم اتجاه الازمه الكورية ولكن ما يزال الموقف الروسي يطالب واشنطن ويدفعها بقوة باتجاه تقديم المساعدات ورفع الحصار عن كوريا من اجل تشجيعها للتوقف عن تجاربها النوويه مع العلم بان كوريا الدمقراطية غير مستعدة للتنازل عن أسلحتها النووية وإيقاف تجاربها قبل الوصول إلى أهدافها المرسومة والتفاوض بدون شروط مسبقة من اجل الوصول إلى تحقيق أهداف اجابية ، وهي تريد الحوار على نهجها هذا ، وروسيا ما زالت تدعوا الى الحوار على الرغم من مطالبة مندوبة الولايات المتحدة الامريكية في مجلس الأمن بإنزال اقسي العقوبات بحق كوريا الدمقراطية ومحاصرتها اقتصاديا يعني تجويع الشعب الكوري الشمالي وموقف كوريا الدمقراطية واضح وصريح اتجاه المواقف الأمريكية كونها تعتقد ان قوتها العسكرية النووية أوقفت واشنطن ومنعتها من استعمال القوة العسكرية ضدها وهي تهاجم الولايات المتحدة الأمريكية بتجاربها مع علم اليقين إن كوريا الديمقراطية لا تريد الحرب لكنها مستمرة في تطوير أسلحتها النووية من اجل الدفاع عن نفسها ، وهي تريد من الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي احترام سيادتها والحفاظ على نظامها وكيانها من خلال قدراتها النووية في ضرب أعدائها ومنعهم من التحرش بها و إسقاط نظامها،. وتطالب العالم الاعتراف بها كدولة نووية وكوريا الدمقراطية تدرك جيدا القدرات العسكرية والنووية الأمريكية وهي على استعداد لمواجهة كل المفاجآت وهي تحاول وتعمل على ردع واشنطن ومنعها من القيام بأي عمل عسكري ضدها مستغلتا وجود ألاف الجنود الأمريكان المتواجدين في القواعد العسكرية الأمريكية في اليابان وكوريا الجنوبية والمناطق الأخرى وهم في متناول يدها وقادرة على إبادتهم في حالة وقوع إي عدوان عليها وهي على علم ويقين إن روسيا والصين ترفض وتقف ضد اي عمل عسكري تقوم تقدم عليه الولايات المتحدة الأمريكية لان استعمال القوة العسكرية يعني دمار شامل للمنطقة ومن هذه المنطلقات تحاول كوريا الديمقراطية الحصول على بعض المواقف السياسية في منطقتها وأمريكا لا تريد ذالك ولا تقبل او تفكر به إطلاقا ( إما الموقف الكوري الجنوني ) يواجه الضغوط الأمريكية من خلال تحذيرات ترامب وتحفيز الساسة الكوريين الجنوبيين على ضرورة قبول استعمال القوة ضد كوريا الدمقراطية وكوريا الجنوبية ليست مع الموقف الأمريكي الذي يريد الذهاب بكوريا الجنوبية الى الاصطفاف مع المواقف المؤيدة لشن الحرب على كوريا الدمقراطية علما ان الرئيس الكوري الجنوبي كان قبل وصوله إلى السلطة من المؤيدين للحلول السلمية والجلوس الى طاولة الحوار مع كوريا الدمقراطية ومن المساهمين في عمليات التطبيع معها وادى دورا في الانفراج الذي تحقق في العقد الماضي وعمل بجهد على تقديم المساعدات لكوريا الديمقراطية من اجل هذا التطبيع وتحقيق السلام بين الكوريتين وحتى عند وصوله إلى سدة الرئاسة الكورية الجنوبية نشط بشكل واضح من خلال تصريحاته وتعليقاته على ضرورة فتح أبواب الحوار ألخيرة مع كوريا الديمقراطية لتحقيق شيء من التقدم في العلاقات بين الكوريتين ولكن أمريكا لديها خيارات أخرى تجاه كوريا الديمقراطية دون ان تضع في حسبانها إن كوريا ليست العراق وأفغانستان وهذا يدركه قادة كوريا الجنوبية جيدا محاولين تجاوز اي عمل عسكري ولكن الضغوط الامريكية عليها قد تقبل طائعة للخيارات الأمريكية ولمنع حدوث ذلك خرج المئات من الكوريين الجنوبيين في تظاهرات لمنع حدوث مواجهات عسكرية رافضين نصب بطاريات الصواريخ الأمريكية الاخيرة والتي شجبتها الصين على أراضيهم لأنها ستكون هدفا لصواريخ كوريا الديمقراطية وذالك يعني تدمير مدنهم وكذلك اليابان على الرغم من رفض الشعب الياباني استعمال القوه وأي عمل عسكري ضد كوريا الديمقراطية ومن هذا المنطلق تحاول كوريا الجنوبية واليابان وهو نفس التوجه الصيني الروسي في إيجاد حلول سلميه للازمة من خلال تقديم المساعدات لكوريا الديمقراطية وتخفيف الحصار عنها لتشجيعها على التخلي عن تجاربها النووية والجلوس لطاولة الحوار بعيدا عن العمل العسكري لحقن دماء شعوب المنطـقة وتجنيبها الكوارث.


















