واشنطن تؤيد اقتراح عقد اجتماع في جنيف لبحث الأزمة السورية
منظمتان إنسانيتان تدعوان جميع الأطراف في سوريا الى السماح بإجلاء المدنيين من حمص
دمشق واشنطن ــ ا ف ب ــ ا ف ب دعا الهلال الاحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر امس جميع الاطراف الى السماح لهما بالدخول الى مدينة حمص القديمة من اجل تقديم مساعدات واجلاء المدنيين المحاصرين في القصف والاشتباكات، بعدما باءت محاولتان امس بالفشل.
وقال مدير العمليات في المنظمة خالد عرقسوسي لوكالة الصحافة الفرنسية ندعو جميع الاطراف الى تجنيب المدنيين ويلات الاقتتال والسماح لنا بالدخول لتقديم المساعدات واجلاء المدنيين الى مكان آمن .
واضاف عرقسوسي سنتابع التفاوض بعد ان فشلنا امس مرتين بدخول الحي بسبب عدم تقيد الاطراف بوقف اطلاق النار المتفق عليه .
ودعت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر رباب الرفاعي من جانبها جميع الاطراف المتقاتلة الى السماح للمواطنين المدنيين بالذهاب الى اماكن اكثر امانا وتفادي اثار القتال والحصول على الرعاية الطبية المناسبة . واكدت ان اللجنة ستحاول دخول هذه المناطق لاجلاء الجرحى والمرضى والمدنيين وتقديم المساعدة ، لافتة الى انها لا تستطيع التنبؤ بتاريخ ذلك . واوضحت لا يمكننا معرفة تاريخ عودة فريقنا الى حمص، بعد ان عاد ادراجه امس الى دمشق اثر محاولتين باءتا بالفشل لاجلاء المدنيين من احياء حمص القديمة .
وتابعت ستتم مناقشة الاجراءات القادمة داخليا ومع شريكنا منظمة الهلال العربي السوري قبل اتخاذ اي قرار يتعلق بعودتنا الى هناك .
وشددت المتحدثة على ان القانون الدولي الانساني يقتضي حصول الجرحى والمرضى على العناية والعلاج اللازمين .
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية اتهم في بيان مساء الخميس المجموعات الإرهابية المسلحة بافشال كل الجهود المتعلقة باجلاء المدنيين وتقديم المساعدات الانسانية لهم.
وفي 19 حزيران»يونيو، طلب الصليب الاحمر الدولي من الاطراف المعنيين التزام هدنة موقتة للسماح باخراج المدنيين من المدينة التي تتعرض لقصف منذ اسابيع عدة وتدور في محيط بعض احيائها اشتباكات عنيفة.
ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان ان هناك حوالى الف عائلة محاصرة في الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة ويطوقها الجيش وتفتقر بشكل خطير الى المواد الغذائية والكهرباء والمستلزمات الطبية.
وافاد المرصد عن تواصل القصف من القوات النظامية الجمعة على احياء في مدينة حمص.
الى ذلك أعلنت واشنطن تأييدها لاقتراح عقد اجتماع لمجموعة الاتصال في جنيف في 30 حزيران»يونيو الجاري لبحث الأزمة السورية.
من جانبه قال نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، إنه يتوقع أن يسفر اجتماع الدول الخمس الكبرى في جنيف في 30 حزيران الحالي عن إيجاد آليات عملية لحل الأزمة السورية.
وقالت الناطقة بلسان الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند يوم أمس الخميس إننا ندعم عقد هذا الاجتماع، إذا كان يمكن أن يحرز تقدما في صياغة عملية التحول السياسي لما بعد نظام الأسد، ويمنح السوريين من مختلف الأطياف الثقة في مستقبلهم .
وأضافت نحن نواصل المشاورات حول العناصر المتعلقة بهذا الاجتماع مع الدول الأخرى التي ستشارك في الاجتماع للتأكد من أنه يمكن أن يكون ناجحا .
وحول معايير واشنطن لنجاح الاجتماع قالت نولاند نريد أن يشارك الروس والصينيون، وأن نصل إلى نقطة اتفاق قبل أن يبدأ عقد الاجتماع ، مشيرة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن هناك اختلافا في المواقف الأميركية والروسية وفجوة لا بد من تضييقها.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية على المحادثات التي تعقدها واشنطن مع روسيا والصين والمبعوث الأممي كوفي عنان للتوصل إلى حل مفيد للسوريين
وذكر العربي في مؤتمر صحفي عقد له في مقر الجامعة العربية في القاهرة أن هذا الاجتماع سوف يضم الدول الخمس الكبرى ولم يحدث أن اجتمعت الدول الخمس الكبرى حول هذا الموضوع من قبل .
وأضاف النقطة الثانية أن التجهيزات التي تتم الآن ينتج عنها إيجاد آليات عملية ، محجما مع ذلك عن إعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان العربي اجتمع مع 16 ممثلا للمعارضة السورية في وقت سابق من يوم الخميس وقال إن هناك اتفاقا لعقد اجتماع أوسع للمعارضة يومي الثاني والثالث من تموز»يوليو القادم، ولكن هذا الموعد قد يؤجل.
وأكد أن تقدما يحدث باتجاه التوافق في صفوف المعارضة.
/6/2012 Issue 4232 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4232 التاريخ 23»6»2012
AZP02
























