هيج الدول التي لا تشارك في فرض عقوبات تسمح بمزيد من القتل في سوريا
برلين سياستنا وضع حد للعنف المريع الذي يقوم به النظام ضد شعبه
هولاند يفتتح المؤتمر بالدعوة للتنحي والمعارضة تطالب أصدقاء سوريا بحظر جوي وممرات إنسانية
الرياض تدعو الى التخلي عن الحل الامني والاوربي يتعهد مساعدة اللاجئين الى الدول المجاورة
كلينتون روسيا والصين ستدفعان ثمن دعم نظام الأسد
باريس ــ يو بي اي
وافتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المؤتمر فدعا الأسد للرحيل وإنشاء حكومة انتقالية، معتبراً ان الأزمة السورية باتت تهدد السلام والأمن في العالم، كما دعا الى تشديد العقوبات على النظام السوري وتقديم الدعم للمعارضة عبر إنشاء صندوق لتقديم المساعدة للسوريين. وقال ان تنفيذ خطة المبعوث الخاص كوفي أنان هو الحل الأفضل والأنسب. ويشارك بالمؤتمر كل من أميركا ومعظم الدول الأوربية وعدد من الدول العربية بالإضافة إلى ما يزيد عن 100 عضو من المعارضة والمجتمع المدني السوري. وكان مؤتمران سابقان لـ أصدقاء سوريا عقدا في تونس في شباط»فبراير وفي تركيا بنيسان»أبريل الماضيين. من جانبه دعا رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا امس المشاركين في مؤتمر اصدقاء الشعب السوري المنعقد في باريس الى اتخاذ قرار باقامة منقطة حظر جوي وممرات انسانية في سوريا.
وصرح سيدا امام المؤتمر الذي يضم قرابة مئة دولة غربية وعربية لا بد من اتخاذ كل الاجراءات لاقامة منطقة حظر جوي وممرات انسانية .
واوضح ان هذه الاجراءات يجب ان ترد ضمن قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي بموجب الفصل السابع الذي يجيز فرض عقوبات دولية واللجوء الى القوة. وفي موازاة ذلك، اعلن سيدا ان نظام بشار الاسد بدأ يضعف. وقال ان النظام بدأ ينهار ويفقد السيطرة على الارض . ووجه سيدا نداء الى الطائفة العلوية، الاقلية التي يتحدر منها الاسد والتي تتحكم بالسلطة في البلاد.
وقال سيدا الكردي الاصل نريد ان نقول لاخواننا العلويين انهم جزء مهم من النسيج الوطني السوري. ولن نقوم بالتمييز بحقهم، وحدهم منفذو الجرائم سيحاكمون على ما ارتكبوه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل 17 شهرا.
كما توجه سيدا الى روسيا التي تدعم النظام السوري على غرار الصين وتعرقلان صدور اي قرار عن مجلس الامن الدولي يدين الاسد. وقد رفضت الدولتان المشاركة في المؤتمر.
وقال سيدا اننا نتوجه الى المسؤولين الروس. لدينا حقوق مشروعة وهذا من مصلحة الشعبين الشعب الروسي والشعب السوري . فيا دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، امس، الدول المشاركة في إجتماع أصدقاء سوريا إلى تدفيع روسيا والصين ثمن دعمهما النظام السوري.
من جانبه قال وليام هيج وزير الخارجية البريطاني قال ان الدول التي تمتنع عن فرض عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الاسد هي في الواقع تسمح باستمرار عمليات القتل.
وقال هيج خلال اجتماع لاصدقاء سوريا في باريس لا يمكن الوقوف على الهامش…. اذا لم تفرضوا عقوبات وتطبقوها بشكل كامل فستسمحون بمد نظام الاسد بالسبل ليستمر في قتل الشعب السوري. وقالت كلينتون في كلمة خلال مشاركتها في إجتماع أصدقاء سوريا في باريس إنه بالرغم من أن أياً من الموجودين ليس ممتناً لما يحصل داخل سوريا لأنه لا يتماشى مع حقوق الإنسان، إلا أننا اتخذنا خطوات مهمة خلال المؤتمر الذي عقد في جنيف لوضع حد للإنتهاكات النظام السوري . وأضافت نتوقع من المعارضة السورية أن تبدأ بتطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي أنان ، داعية إلى العودة إلى مجلس الأمن للمطالبة بتطبيق هذه الخطة بموجب الفصل السابع. وطالبت كلينتون روسيا والصين بـ البدء بدعم طموحات الشعب السوري الشرعية . واعتبرت كلينتون أنه ليس كافياً أن نأتي إلى الإجتماعات، أنا أكيدة أن روسيا والصين لا تدفع ثمن دعمها نظام الأسد، .. وعلى كل دولة مشاركة في الإجتماع أن تطالب بأن تدفع روسيا والصين ثمن دعمها لنظام الأسد، فموقفهما لم يعد مقبولاً . وتابعت أنه خلال إجتماع عقد في واشنطن بحثت خلاله الأزمة السورية، قالت الدول إنها ستلتزم بالعقوبات والحظر على النظام السوري. وإذ أشارت إلى تردي الوضع المصرفي والإقتصادي السوري بفعل العقوبات، شددت على أن ما يبقي النظام مستمراً هي المساعدات الإيرانية والروسية. ورأت أنه لا بد من المطالبة بتطبيق صارم للعقوبات المفروضة على النظام السوري خلال إجتماع الدوحة المقبل. وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة أن يحصل السوريون على حقهم بحياة شريفة ، وتقديم مساعدات إنسانية إضافية لهم. وقالت إن الشعب السوري بين الحياة والموت، وسوريا تغرق في حرب أهلية وهذا ما يزيد من عدد القتلى والنازحين ، مضيفة أن هناك مخاوف من إنتقال هذه الحرب الى مناطق أخرى ، وطالبت بدعم الشعب السوري الذي يواجه النظام. وأردفت أن هذا النظام يملك آلة حربية كبيرة ، مضيفة أن بعض الدول ما زالت تدعم النظام السوري وتؤمن له الآلات العسكرية وتدعمه حربياً، ولذا فإن أعمال العنف تزداد يومياً. وقالت إنه من الصعب تخيّل كيفة يمكن أن تطبّق بعثة المراقبين الدوليين في سوريا عملها على الأرض لمراقبة وقف إطلاق النار من دون وضع عملها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتّحدة.
وختمت بالقول إن رسالتنا هي أنه يجب أن نجتمع لدعم الشعب السوري والعمل لوضع حد لنظام الأسد وانتقال ديمقراطي وتشكيل حكومة تنظر وتطبق طموحات الشعب السوري ودعم خطة أنان . بدوره، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، إن سياسة بلاده بشأن سوريا تقوم على وضع حد للعنف المريع الذي يقوم به النظام ضد شعبه ، مؤكداً إلتزام بلاده بشكل تام بإيجاد حل سياسي من خلال عملية سياسية كما تم تحديدها في خطة كوفي عنان .
ودعا الى حل سلمي للنزاع في سوريا، وقال إن للمعارضة السورية دور ومسؤولية كبيران، ويجب أن تعمل بشكل موحّد من أجل مستقبل سلمي في سوريا. ورأى أن النظام فشل في الوفاء بإلتزاماته وبالتالي يجب أن يترتّب على ذلك تداعيات، مجدّداً الدعوة
لإيجاد حل للأزمة السورية في أسرع وقت ممكن يقوم على أساس سلمي وديمقراطي من أجل سوريا، وأن لا يكون للرئيس بشّار الأسد أي دور في عملية الإنتقال، مشيراً الى أن عملية الإنتقال السياسي في سوريا هي عملية طويلة، ويجب أن تترافق مع عملية إنتقال إقتصادي. وطالب بالعمل على إستصدار قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الأزمة في سوريا. وفي السياق، أشار فيسترفيله الى أنه لا بد من تطبيق العقوبات المفروضة على سوريا، والعمل سوياً من أجل زيادة الضغط السياسي الإقتصادي على النظام السوري، معتبراً أنه لا يمكن مناقشة الإجراءات العسكرية ضد سوريا في وقت لا تحقق العقوبات نصف النجاج الذي كنا نتمناه.
وأشار الى أن بلاده ستقدّم 500 ألف يورو إضافية كمساعدات إنسانية للشعب السورية، موضحاً أن مجموع ما قدّمته بلاده في مجال المساعدات الإنسانية للشعب السوري بلغ 8.5 مليون يورو.
من جانبها، دعت مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى ضرورة تشديد العقوبات على سوريا، وقالت إن العقوبات العالمية فقط ستؤدي إلى نتيجة . وأشارت الى أنه إضافة إلى هذه العقوبات يجب دعم المصالحة لاحقاً في سوريا. وقالت إن الإتحاد الأوروبي سيواصل دعمه للدول المجاورة لسوريا، وأكدت على دعم خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان. وأشارت إلى أن إجتماع مجموعة العمل حول سوريا في جنيف الذي عقد يوم السبت الفائت، وضع خريطة طريق للعملية الإنتقالية في سوريا، وأكّدت على ضرورة تعزيز دعمنا لكوفي أنان لتطبيق هذه الخطة .
ودعت إلى ضرورة تأمين وصول المساعدات إلى المحتاجين في سوريا. وقالت نتوجّه إلى كل من شاركوا في مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية مؤخراً ، بأنه يجب أن ندعم كل الشعب السوري .
من جهته، دعا نائب وزير الخارجية السعودية عبد العزيز بن عبد الله، لاتخاذ موقف حازم يلزم النظام السوري بالتخلي عن الحل الأمني ، كما طالب بإحالة القضية إلى مجلس الأمن من جديد.
ودعا إلى إلزام النظام السوري بالإلتزام بخطة أنان بموجب الفصل السابع.
/7/2012 Issue 4244 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4244 التاريخ 7»7»2012
AZP02


















