هواجس عودة الدكتاتورية تحبط جهود إحياءالخدمة الإلزامية

هواجس عودة الدكتاتورية تحبط جهود إحياءالخدمة الإلزامية
العسكرية ضرورة لإنهاء ميوعة الشباب ودفن الطائفية والبطالة
بغداد – (ا ف ب): يؤمن برلمانيون اعضاء في لجنة الامن والدفاع بان اعادة تطبيق قانون الخدمة العسكرية الالزامية، كما في عهد صدام حسين، يسهم في مكافحة الطائفية ومعالجة البطالة. الا ان هذا القانون الذي توقف تطبيقه مع سقوط النظام السابق عام 2003، لا يحظى بالاجماع حيث يعارضه بصورة خاصة الاكراد وبعض سكان مناطق الجنوب اذ يرون فيه سمة من سمات الحكم الدكتاتوري. ويقول النائب عمار طعمة ان (الظروف اصبحت مهيأة لتطبيق هذا القانون). ويوضح ان (اسباب ذلك مهمة، وبينها دور المؤسسة العسكرية في دمج الشباب بالمجتمع بما يساهم في تجاوز الانقسام الاجتماعي الذي حدث في المدة الماضية”، في اشارة الى الصراع الطائفي).كما يرى طعمة الحاصل على شهادة في الطب ان (اداء الخدمة الالزامية بالتزامن مع غياب فرص العمل، يساعد على امتصاص البطالة التي قد تدفع الشباب للتوجه نحو امور سلبية). وذكر طعمة ان (النظام السياسي في البلاد قائم على احترام ارادة الشعب وهذا يوفر الدعم والتجاوب مع هذه الفكرة لاسيما في ظل غياب الحماقات والمغامرات التي تقف وراءها انظمة دكتاتورية).واقر برغم ذلك بان (فكرة الخدمة الالزامية، وبسبب اخطاء النظام السابق، تتسبب بضغوط على الشباب واسرهم)، مشيرا الى ان المقترح لا يزال قيد النقاش في البرلمان، علما انه لم يجر بعد بحث مسالة مدة الخدمة الالزامية.
ويحمل العراقيون ذكريات قاسية جدا عن الخدمة العسكرية الالزامية التي بدات في العهد المالكي عام 1935، حيث كانت ترغم الغالبية العظمى خلال مدة حكم صدام على البقاء اسيرة هذه الخدمة لسنوات طويلة بسبب الحروب المتلاحقة التي كانت تدفع الشباب الى تعمد الرسوب في دراساتهم للبقاء اطول ما يمكن بعيدا عن الخدمة العسكرية. ويرى حامد المطلك، النائب عن قائمة العراقية، ان (الجيش مدرسة، وخدمة العلم تعيد الاحترام والاعتزاز بالبلد وتمنح شعورا بالمواطنة، كما تعالج البطالة).في مقابل ذلك، يبدو الاكراد اكثر المعارضين لتطبيق الخدمة الالزامية، على اعتبار انها تعيد الى الاذهان ممارسات النظام السابق).
ويقول النائب عبد السلام برواري عضو برلمان اقليم كردستان ان (القيادة الكردستانية مع مبدأ بناء جيش محترف في العراق على غرار الدول المتطورة، ونحن غير متحمسين لمبدأ التجنيد الاجباري بشكل عام).
ويرى ايضا احمد العسكري المنتمي الى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ان (اعتماد الاجبار يدفع العراق للحرب لا للاعمار والحكومة بحاجة الى جيش محترف ومدرب لا جيش اجباري).
وتابع ان (تنظيم جيش بالاجبار يعد سمة الدكتاتورية والانظمة العدوانية المتسلطة).
بدوره، اعتبر محمد عبود حسين (25 عاما) الذي يعمل في شركة نفط الجنوب في البصرة ان (الوقت غير مناسب لاعادة الخدمة الالزامية الان، لكون العراقيين يبحثون عن وظيفة مدنية وليس عسكرية). الا ان ابو مروان (65 عاما) المتقاعد الذي قضى ثماني سنوات في خدمة العلم ابان نظام صدام واصيب بجروح في معركتين خلال الحرب مع ايران (1980-1988)، يعتبر ان (اعادة الخدمة العسكرية فكرة ممتازة لان الجيش يصنع الرجال بدلا من الميوعة التي يعيشون فيها الان).
ويقول (بين اولادي من لا يستيقظ قبل منتصف النهار).
/5/2012 Issue 4211 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4211 التاريخ 28»5»2012
AZQ01