هل هؤلاء من أولئك – قيس حسين رشيد

هل هؤلاء من أولئك – قيس حسين رشيد

نقرأ في بطون المخطوطات أنَّ رجلاً من اليمن كان قد ظُلِم في مكة قبل الاسلام فصعد أحد جبالها والمسمّى أبي قُبيس وقريش في مجالسها حول الكعبة فأنشد:

يا للرجال لمظلومٍ بضاعتهُ

ببطن مكة نادى الحيّ والنفرِ

إنَّ الحرام لمن تمت حرامتهُ

ولا حرام لثوب الفاجر الغدرِ

فما كان من رجال الأمة ، أصحاب الحلّ والعقد الّا أن تناخوا له ومشوا لنصرتهِ وعقدوا إجتماعهم المدويّ في دار الندوة فكان ( حلف الفضول ) ، الذي وِلدَ لأنصاف المظلوم من كل ظالم.

رجلٌ لا غير جعل العرب يتحالفون في حلف إنساني ظلت تتناقلهُ مُصنفات التاريخ.

أشك ومعي كثيرون إنَّ حكام العرب اليوم يرتبطون بذاك العِرق بأيّ وشيجة .. ويكبر السؤال مع كبر الفاجعة ،. هل هؤلاء من أولئك..؟!

غزّة تحترق وتدفن أطفالها وتقاتل في نفس الآن في حين يستأذن أصحاب السمو وأصحاب الفخامة من أجل عبور شاحنات الأكفان عبر رفح ليوئدوا مظلوميةً باتت تفضحهم في كل نشرة أخبار.