هل ترفع بغداد المصاحف ؟ – شامل حمدالله

هل ترفع بغداد المصاحف ؟ – شامل حمدالله

 

عاشت بغداد وتعيش ايامها، هي وباقي المحافظات بين سيرة حكام قليلي الصدق لا يسارعون الا لكسب سياسي ومالي شخصي على حساب المواطن، وسيرة تاريخ يتكرر كل مرة بصورة اكثر سوادا من قبلها. الناس في العراق ثلاثة اصناف، معدوم الحياة قليل الرزق وهم الاكثرية، اقل من متوسط الحياة في متطلبات العيش وهم قلة، تتبعها قلة اقل عددا اثرت من السرقات تحت لافتات المذهبية.

وبوجود مثل هذا الرهط السياسي المتحكم المتحامي برجال دين يعلمون او لا يعلمون حقائق يوم العراقي المعدم، زادت مظاهر ومضامين السوء، من جريمة منظمة وفساد ينزل ويتصاعد بين الافراد حكوميين او مكلفين بخدمة عامة و” سكارى وماهم بسكارى” فالشذوذ لف الشارع لفا، ومن يقول بغير هذا فمعطل عن الصدق، وممارسات قوادي ومومسات العراق الجديد تكاد تطيح بآخر خير قد يكون مرجيا للجيل المقبل الذي سيولد فقيرا منهوبا مستعدا لبيعة من يكون قد حل محل ابيه في الدين والسياسة والعهر.بغداد تعيش تكالبا مستعرا بين ذوي حصانات بعضهم يكشر عن الناب واللعاب وبعض يتخفى ثم يخرج على الناس ليضع اصابعه بعيونهم عبر صناديق الانتخاب، وهنا المفارقة في التمسك بالصندوق ومدحه ثم تناسِ المصوتين، فأليات الديمقراطية في العراق اعقد من شخصية العراقي المستعد في بعض افراده ان يسرق ويصلي ويشهد زورا ويخدع ويمكر ويكون لاجئا ويزور شهادة او يذبح طفلا او يبتز بنت شهيد! في وسط هذا كله، يخرج علينا سكير محصن رسميا ليقول ان الاستفتاء في كردستان مكسب شخصي، والغاية في التصريحات القبيحة هذه لسببين، ادمان الظهور على الشاشة والمزاودة على حقارة خصم يسعى لكسب المقعد من صاحبه.

الملاحظ ان السفالة السياسية لم تأت الا من بعثي سابق اقول بعثيا من شاكلة الرفاق والرفيقات وهن وهم كثر، او من معارض لكنه مشكوك في عفته وسلوكه وهم ايضا كثر! طبعا لم تكن ظاهرة داعش عند الجماعة الا فرصة لمسح الماضي الشخصي المشين، فالبعض كما زياد بن سمية الذي اضحى بعد ابن ابيه زيادا بن ابي سفيان! او كما هو عمرو بن العاص ويوم كشف العورة! نحن في معسكر مسعود بارزاني وان تطاول علينا الاخرون باللعن فهذه سيرتهم وابائهم الاولين وهم لن يضرونا شيئا على صعيد شخصي، فما ترتجي من زعيم لم يحفظ جيبه من الحرام، او من بطانة فسدت حتى لم يعد لعطر وستر ان يرتق فتق فجورها؟ بعد اسابيع سيلجأ المعتاشون على الخطيئة الى رفع الدستور على المصاحف، ليبكوا كذبا، وسيتم لهم رفعه بوجود بعض من مساعديهم ممن فسدوا بالرشا كما عبيدالله بن العباس يوم خان الحسن بن علي، لكن هذه المرة لن يكون دون خيمة الطفيان من خدعة للتحكيم، فدستور يتحكم فيه مثل هؤلاء ليس الا ورقا بحبر، فشعبنا دستور ناطق، وصوته مسعود بارزاني وحزبه .

(ولكل نبأ مستقر)