
هل العجب في الناقد أم المنقود ؟ – حسين الصدر
-1-
لاشك أنَّ الأصدقاء الطيبين هم زينة العمر ،
ومن هنا قيل :
( أُحِبُ أخي لأَنه صديقي )
-2-
وهناك بعض النرجسيين يدعون بالويل والثبور ، ويصبون جام غضبهم على الناس جميعاً يتهمونهم بأنهم حســـّاد النعم شامتون عند حلول المصائب والنِقَم .
وهذا يعني فشلهم في تحصيل الأصدقاء .
اذن :
ان العيب فيهم وليس في مَنْ يشكون منهم ، لانهم فشلوا في اجتذاب الصديق الصدوق .
نعم
ان الشامتين موجودون في كل زمان ومكان،
وان الحاسدين موجودون في كل زمان ومكان ولكن من الخطأ القول :
ان الناس جميعا بين حاسد وشامت كما قال ( احمد بن نظام الملك ) :
ولما بلوتُ الناسَ أطلبُ منهمُ
أخا ثقة عند اعتراض الشَدائدِ
فلم أر فيما ساءني غيرَ شامتٍ
ولم أر فيما سَرني غيرَ حاسدِ
-3-
وعلى هذا النهج سار أنصار مدرسة التشاؤم وإشاعة اليأس، فاذا ضربت الزلازل المغرب وانهارت البنايات بفعل الفيضانات في ليبيا تعجلوا الحديث عن الكوارث المقبلة علينا …
انهم لا يحسنون الاّ التهويل والإرعاب وكأنهم يائسون من رَوْح الله .
وحتى التقارير الدولية فانها لا تخلو من المبالغات المُفْزِعَة كما هو الحال مع التقارير عن (سد الموصل) مع أنّ الجهات الرسمية العراقية مُطمئنةٌ من سلامته وتنفي بشدة صحة تلك التقارير .























