
عراقيات
هذه الأموال الخرافية لمصلحة مَنْ تُهدر ؟ – ماجد الكعبي
رغم الوضع السيء للخزينة العراقية،والذي أنعكس سلباً على حياة البلد، تطالعنا أخبار بذخ بأموال يقف عندها شعر الرأس لأنها غير معقولة بأي عذر وبأي تبرير .
الخبر الذي تداولته الوسائل الإعلامية قالت فيه النائبة حنان الفتلاوي: إنه بعد نشر كتاب هيئة الحج وبتوقيع الشيخ خالد العطية والذي فيه يوفد (487) موظفاً من هيئة الحج وبضمنهم خالد العطية لمدة (35) يوماً إلى السعودية، وبحسبة بسيطة لمخصصات الإيفاد لكل شخص لمدة 35 يوما مع نفقات الطيران والسكن والنقل الداخلي والطعام، فان قيمة الإيفاد قد تصل إلى ما يقارب (6) مليارات دينار عراقي أو أكثر”. وأضافت الفتلاوي، أن “هيئة الحج أصدرت توضيحا تقول فيه (إن مخصصات الإيفاد ليست من موازنة الدولة لأننا دائرة تمويل ذاتي) ومعناه أن هذه الأموال تؤخذ من الحجاج، فأي عذر هذا وأي هدر.
وتابعت الفتلاوي، أن هذا سيكون سؤالي البرلماني لرئيس هيئة الحج والعمرة بعد عودته سالماً، وبانتظار أن يقدم تفصيلاً بالمبالغ كاملةً ومصدر تمويلها .
أقول : هذا الرقم المخيف لإيفاد هذه اللجنة أو الوفد إلى بلد مجاور – السعودية – لغرض تنظيم شؤون الحج في زمن الخزينة الخاوية ؟
لنسأل : هذه الأموال ، كم مدرسة تبني ؟ كم مستشفى؟ كم شارع تبلط؟ كم جائع تشبع..؟
كم عائلة مشردة تُطعم.؟ كم وكم؟. ليأتي هذا المسؤول ليصرف هذا المبلغ الخرافي على شهواته وشهوات بطانته؟
وإذا كان جوابه : إنها من أموال الحج ، أفليس أموال الحج هي أموال خزينة الدولة؟ وأموال الوقفين السني والشيعي هي أموال الدولة ولاتبرير .
ثم لنسأل : أين الرقابة المالية التي من واجبها الأشراف على شؤون الصرف ؟ أين هيئة النزاهة من هذا الهدر للمال العام ..؟؟
لا أظن أن أحداً يرضى بأن تنهب أموال الدولة بهذا الشكل تحت أي غطاء ولأي مسؤول مهما كان منصبه !!
إنه نهب منظم لثروة شعب منهك وهذا الهدر بأمواله يضاعف آلامه ومصائبه وأحزانه وماساته ومعاناته .
الذي يبدو أن مثل هؤلاء المسؤولين ليس لديهم مخافة الله وليس عندهم من وازع وطني يمنعهم من التلاعب بأموال هذا الشعب المبتلى ! ولن أقول سوى لك الله ياهذا العراق من أمثال من لا يشعرون بآلامك ، لك الله وأنت تعيش الكفاف وبضعة ممن يتسيد على أرضك لا توجعه جراحك ، لك الله ، ولا نقول أكثر!!


















