مرور سريع على مسيرة فرق الممتاز
نفط الجنوب يتقهقر إلى الوراء ويتنازل عن صدارة المجموعة
الناصرية – باسم ألركابي
لماذا تراجع فريق نفط الجنوب خلال جولات المرحلة الثانية من مسابقة الدوري الممتاز يكره القدم وألزم على التنازل من الصدارة التي بقي ممسكا ومتمتعا فيها لفترة غير قصيرة بعد ان واصل وحافظ على مسار النتائج وذلك بفضل مستويات اللاعبين التي بقوا يقدمونها في مباريات داخل وخارج البصرة وواصلوا تقديم الأداء بروح جماعية نقلته بسرعة كبيرة الى أفضل المواقع قبل ان يلفت انتباه المراقبين بعد ان تميز في الأداء ونوعية النتائج التي حققها حتى انه صنع أكثر من فرصة بفضل المستوى الفني والبدني ولم تكن تلك النتائج عادية بل جاءت عبر جهود اللاعبين الذين أكدوا جدارتهم بشكل واضح والدور الفني والمهني الذي يقوم به مدرب الفريق عماد عودة الذي يأمل ان يقود للفريق للموسم الثاني وهو في المواقع المفضلة والمنافس القوي والشديد اليوم بعد ان سجل مزيدا من النتائج مما دعم موقفه الذي مازال بعيدا عن التهديد.
موقف الانتقال
وكاد الفريق ان يحسم موقف الانتقال الى الدور الحاسم لولا عثراته الأخيرة امام زاخو في الدور الأخير وهي النتيجة السلبية الثالثة خلال اربع جولات بعدما تجرع مرارة سقوطه امام الزوراء بأربعة أهداف وبعدها تعادل بشق الأنفس مع اربيل قبل ان يعود الى العاصمة ويخسر امام الكرخ بهدف ثم انحنى في ملعبه إمام ضيفه زاخو ما أثارت هذه النتائج اكثر من سؤال بوجه المدرب عماد عودة ولاعبي الفريق حتى الادارة التي كانت تامل في ان تحسم الامور قبل هذا الوقت لانها ترى ان فريقها يستحق ذلك بجدارة ليس من وجهة نظرها طبعا بل من قبل متابعي الدوري وجمهور البصرة الذي واصل مؤازرته القوية للفريق ودعمه لانهم باتوا يرون العطاء الكبير تحت أنظارهم من خلال الانتصارات التي أعقبت البداية التي شكلت ضغطا في وقتها على الفريق الذي تجاوزها مع مرور الوقت الذي انحاز مع الأرض للفريق بشكل كبير وانظمت النتائج للفريق الذي اجتهد كثيرا وتولى إدارة مبارياته بنفسه وبقي هو من يحدد مسارها بشكل فني عبر اداء عناصره التي تألقت وحققت الكثير خلال فترة وجيزة ومن شاهد الفريق وتابعه من عشاقه والدوري لم يشعر بالخوف عليه لان ما قام به الفريق شكل امتداد للنتائج والموقف الذي انتهى عليه في الموسم الاخير وخلال المرحلة الاولى التي تألق فيها بعد ان استمر الفريق متواجدا في افضل المواقع وهو ما دفع بإدارته الى ان تقدم الدعم الكبير لمهمة الجهاز الفني بقيادة عماد عودة الذي ترك بصمة واضحة في مشاركة الفريق منذ توليه مهمته التدريبية قبل ان يرفع من أسهم نجاحاته الشخصية حتى انه فضل البقاء مع الفريق الذي قدمه بشكل مقبول وما زال حتى اليوم.
إدارة الأمور
وتحلى المدرب ولاعبو الفريق بالجرأة وامتلاك إدارة الأمور والتحكم بها واستلام زمام المبادرة وعرض نفسه طرفا قويا في المجموعة وهيمن عليها بفضل نجاحاته المتواصلة التي حافظ عليها لفترة ليست بالقصيرة وهي من منحته الصدارة مؤكدا انها تحتاج الى عمل كبير من اجل الحفاظ عليها لكن يبدو ان ظروفا مالية واجهت الفريق قبل مباراة الزوراء القشة التي قصمت ظهر الجمل بعد ان تواردت الإخبار عن نية وزارة النفط تقليص أنديتها وكذلك منحها المالية وستقوم بدفع نصف ميزانية الاندية للسنة الحالية وهو ما انسحب على واقع أنشطة فرق النادي وليس كرة القدم وادارة النادي التي تجد صعوبة في تسديد مستحقات اللاعبين الذين منهم قد يرفض اللعب اذا لم يستلم ماتبقى لهم من قيمة العقود ومؤكدا ان هذه المشاكل ألقت بظلالها على مشاركة الفريق في وقت الحصاد وأثرت على وضعه ما جعله يعيش ازمة النتائج التي بدأت من خسارته القاسية امام الزوراء التي سبقتها مشكلة مستحقات اللاعبين التي يبدو انها ألقت بظلالها على لاعبي الفريق وتسببت في تلك الخسارة وفقد في وقتها الصدارة وتوازنه لان الفريق تلقى الضربة القوية التي ترنح فيها ومن يومها خرج عن مسار سكة الانتصارات عندما واجه مباراة صعبة إمام اربيل وكاد ان يدفع ثمنها قبل ان يتدارك التعادل في ألثوان الأخيرة وكان على اللاعبين استغلال تلك الفرصة والإطاحة بالزوراء لان الفوز على صاحب الألقاب يختلف عن اي نتيجة أخرى ولان الزوراء كرر فوزه على نفط الجنوب بعدما كان قد هزمه في العاصمة ليفشل في عقر داره من تعويض الخسارة الأولى
خسارة الزوراء
ويبدو ان الفريق لم يقدر على محو اثار تلك الخسارة التي بقيت عالقة في جسمه لابل أثرت على مهمة الفريق التي تزامنت من بروز المشاكل المالية وهو ما جعل من الفريق ان يعلن عن تراجعه فبعد خسارة الزوراء خرج الفريق الى اربيل على امل العودة الى دائرة الانتصارات وكاد ان يسقط في ملعب فرانسو حريري قبل ان يتدارك الأمور في ألثوان الأخيرة من وقت اللعب ولان العودة من احد الملاعب الصعبة بالتعادل هو في كل الأحوال أفضل من الخسارة التي تعرض لها الفريق مرة أخرى في الحصة الثانية من الدوري بعد تنازله عن نقاط المباراة امام الكرخ وهو ما صعب من مهمة الفريق الذي كان ينتظر منه ان يحسم الأمور في ملعبه والانتقال الى الدور الاخير قبل ان يتلقى هزيمة زاخو التي زادت الطين بلة بوجه المهمة حتى افتقد التوازن امام جمهور البصرة في مشهد اثار مخاوف اهل الفريق في ان يفشل في مداواة جراحه ويضمدها خلال اخر مبارياته الثلاث الأخيرة وردم الشرخ الذي توسع بعد خسارة زاخو مع ان البعض ويجدها البعض جاءت خارج التوقعات لكن زاخو يعيش في أجواء المنافسة حتى انه تقدم من مواقع المؤخرة ويكفيه انه يقف فوق اربيل بعد ان تعززت ثقة الفريق وعناصره بقيادة المدرب علي هادي
وبعد قد تعصف الضائقة المالية بطموحات نفط الجنوب بعد ان قررت وزارة النفط تخفيض منح أنديتها الى النصف وبلاشك ان هذا سيؤثر على الكثير من الأنشطة سلبا ومنها فريق كرة القدم الذي انتدب العديد من ألاعبين من خارج البصرة في عقود عالية لم تسلم بعد منها القسط الاخر قد يدفع اللاعبين الى ترك الفريق وسيضغطون على الادارة ومسكها من يدها الضعيفة بعد ان بدا ناقوس الخطر يدق في جسمه في مشهد هو الأصعب إمام ادارة الفريق منذ بداية الموسم التي تسعى الى تجاوز هذه ألازمة قبل ان تذهب الأمور الى خارج السيطرة بعد ان تأجل انتقال الفريق الى الدور الأخير ويتوجب عليه ان يلعب ويفوز اولا على نفط الوسط في اللقاء المقبل في مطلع الشهر المقبل اي ان كل فريق يلعب مباراة واحدة كل 21 يوما وربما اكثر ومن يدري متى ستستأنف المسابقة؟ وبعدها سيخرج الى بغداد لملاقاة الكهرباء والثاني ليس لديه ما يخسره بعد فهو سيقاتل من اجل البقاء وهو ما يخطط له شاكر محمود الذي تولى قيادة الفريق بعد عباس عطية وبعدها سيذهب نفط الجنوب الى كربلاء وسيكون ايضا امام واجب صعب وهو من وضع نفسه في هذا الموقف الصعب لان خسارة مباراة نفط الوسط ستؤخر الفريق كثيرا قبل ان تمنح التقدم لكتيبة غني شهد التي هي اليوم أفضل من نفط الجنوب ولان الفوز سيقلص الفارق الى نقطة وهو ما سيعرقل من مهمة الفريق كثيرا والذي يدرك مدربه ان عليه ان يقود الفريق الى فوزين من المباراتين المقبلتين لكي يطمئن ادارته وغير ذلك يعني الفشل ولان الوضع الذي بات عليه اهل البصرة يثير الخوف الشديد ولانهم سيلعبون تحت ضغط النتيجة وسط ظروف ربما تصل الى تمرد اللاعبين اذا لم يحصلوا على مستحقاتهم والخوف من تلقي الخسارة الثالثة في ملعب الفريق الذي افتقد للحول في الفترة الأخيرة ويبدو ان المشاكل امتدت الى جسم وطول وعرض الفريق بحسب مصادر مقربة من إدارته التي زادت من معاناته في وقت الاختبارات الحقيقة التي تبقى معلقة بجهود اللاعبين التي ممكن ان تعود بالفريق الى وضعه الطبيعي والى وما حققته من انتصارات اذا ما سويت الأمور بسرعة ومؤكدا هو ما تسعى اليه إدارة محمد ولي التي لاتريد ان تفرط بفرصة الانتقال الى الدور الأخير وستكون مصداقية اللاعبين على المحك من اجل إنقاذ موسم الفريق الذي قدم حوارات جادة في اغلب مبارياته حتى ان الأغلبية رشحت الفريق في ان يكون احد اطراف الصراع على اللقب قبل ان يخدش سجله ويعيش مشاكل النتائج التي أوقفت من تقدم الفريق بعدما سلم مجبرا الصدارة للزوراء وبعد ان لعبت ظروف المشاركة في هذه الأوقات وفي وقت الاختبارات الحقيقية وتصاعد المنافسة سواء عند المقدمة في المجموعة التي هي اقوى واشد من حيث المستويات وقوة الفرق التي تشهد اليوم سباقا مهما من اجل حسم الأمور في الوقت المناسب لانه لايمكن التكهن في النتائج لاي جولة كانت ولان كل الفرق تريد ان تستفيد مما تبقى لها من مباريات من اجل تحقيق طموحات المشاركة التي تريد ان تتعدى فيها مهمة البقاء والوصول الى الدور الأخير ومنها فريق نفط الوسط الذي حقق أكثر من خطوة وهو يسير في لاتجاه الصحيح لابل ظهر عكس كل الفرق عندما اخذ يحقق أفضل النتائج مع مرور الوقت والمنافسات في طريقها للنهاية ما جعله ان يضع ذلك نصب عينيه بعد الفوز على الزوراء والكرخ وقد يؤثر تحرك الأخرى بنفس الاتجاه
ومؤكدا ان المباريات القادمة للوصيف نفط الجنوب لم تكن سهلة في ظل تراجع الأداء ومعنويات اللاعبين كما شاهدناها في لقاء زاخو فضلا عن الاخبارالواردة من البصرة فيما يتعلق بتصاعد الضائقة المالية لكن يبقى الفريق يعول على إمكانات اللاعبين وأهمية تغير الامور كل ما امكن وهو الذي يمتلك أفضل قوة هجومية تمكنت من تسجيل 19 هدفا من مجموع 15 مباراة لعبها الفريق الذي حقق الفوز في 8 منها وتعادل مباراتين وخسر 5 ثلاث منها جاءت في الجولات الأربع الأخيرة والتي وجد الفريق نفسه في وضع اختلف تماما عما قدمه خلال المرحلة الأولى من البطولة التي مازالت اماله قائمة وقوية في حسم الأمور عبر اللقاءات المقبلة ولايمكن التقليل من شان الفريق الذي قدم اداء مميزا في اغلب مبارياته لكنه بحاجة الى مراجعة نقاط الضعف وفك المشكلة التي يعاني منها في دفاعه في دفاعه الذي وقع في أخطاء فادحة في عدد من المباريات خاصة امام الزوراء النتيجة التي دفعت الفريق الى خارج الانجازات التي كان قد حققها الفريق الذي لايريد ان يفوت فرصة المنافسة الحقيقية.
ويتطلع جمهور البصرة الى ان يقطع الفريق ما تبقى من مسافة الطريق المؤدية الى الدور الأخير والحاسم لأنه لازال احد الفرق التي تقدم موسما مقبولا وحضورا بقوة ومؤكدا ان إدارته تسعى الى دعمه للنهاية كما يتوجب على الجهاز الفني حث اللاعبين على التعامل مع الظروف التي تواجه النادي كما هو الحال مع بقية الأندية والتي يامل ان تكون حالة طارئة وان تستعيد عافيتها ولابد من تقديم الدعم المشترك للفريق الذي بات قريبا من الحسم.

















