نفاق أهل الشام مع السلاطين – حسين الصدر

نفاق أهل الشام مع السلاطين – حسين الصدر

-1-

لعب المنافقون من أهل الشام دوراً مهماً في انتفاخ أوداج سلاطينهم والمضيّ قُدما في غلوائهم .

-2-

جاء في التاريخ :

ان الوليد بن عبد الملك سأل الزهري قائلا :

ما حديثُ يحدّثنا به أهل الشام ؟

قال :

وما هو ؟

قال :

يحدّثوننا انّ الله اذا استرعى عبداً رعيةً كتب له الحسنات ولم يكتب له السيئات

قال :

باطل :

أنبّيٌ خليفة أكرم على الله أم خليفة غير نبيّ ؟

قال :

نبيٌّ خليفة

قال :

فانّ الله يقول لنبيّه داود :

( يا داود إن جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله انّ الذين يصدون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب )

ص / 17

فهذا وعيد لنبيّ خليفة فما ظنك بخليفة غير نبيّ ؟

قال :

انّ الناس ليغروننا عن ديننا « .

راجع العقد الفريد / ج1 / ص58

-2-

ان الجهل والعبودية للدنيا كانا وراء تصديق الحمقى من السلاطين بأقوال الشياطين من المنافقين .

ولو كانوا يتدبرون القرآن وما ورد من أحاديث الرسول (ص) لأيقنوا بِعِظم المسؤولية عن كل ظلم يقع في أيامهم .

                          -3 –

انّ التملق للحكام موجود في كل عصر ومكان غير أنَّ المقولات المنافقة تتغير تبعاً للظروف والملابسات فســــــــــحقا للمنافقين ومن أنخدع بهم .