نصوص الموت والحياة**

نصوص الموت والحياة**
شاكر مجيد سيفو – الموصل
في حلبجة,
ولدته امه بلا عينين
وعندما كبر تعوّد ان يحدّق في مراتها
ذات مرة كان يطيل التحديق والصلاة
حينها مسّته كسرة ضوء منها
نبتت له عينان تبصران العام كله
فتذكر عصاه القديمة
وراح يهش بها العالمين…………

الحياة جديرة بغموضها م.د
…………..وحينما جاؤوا بالحياة الى محمود درويش
قال لهم هذه زوجتي
كل يوم كنت أطعمها فراشاتي الخضراء
الموت خادمها
لكنني كلما كنت اراه يلعب بذيله
كنت أفاجئه وافجعه بمخلوقاتي العجيبة
ورد اقل .ابعد من زهر اللوز. مديح الظل العالي اثر الفراشة……….

الموت دائما يتلصص على الحياة
وحينما يجوع يبتلع تاءها المدورة
وتاءه المفتوحة على العالمين
و ينتحر………

…………وحينما كان يحّدق في مراتي
ويرى تجاعيدي في لمعانها
فسد رملها وأصيبت بالحول.

احسدكم انتم ايها الشهداء
لانني لا استطيع ان احتفظ بدمائي مثلكم ……..

اريد روحا لقافية
لتنبت قافها في دمي
وابني من القاف والدال قدّا…….

لم أفّرق بين حاء الحياة وحاء حبيبتي
من فرط حيفي وحزني
على حنائها الذي اسود ليلة الحرب…….

دائما يسألني صديقي القمر
من هو أب الشمس
ومن هي امها؟
وأظل ادور وأدوخ مثلما
تعوّد هو أن يدور ويختفي …………

لو مرة تندلق السماء
من عنق الرب لهرعنا اليها عراة دائخين من العري
وحجزنا مقاعدنا في الفردوس………..

الان ساخذ الحياة الى ميشيل فوكو
ليقص ضفائرها البيض
او يصبغها بالحناء كي أتزوجها………
/7/2012 Issue 4264 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4264 التاريخ 30»7»2012
AZP09