نسق الفوضى
علي مولود الطالبي
مِن قبلِكَ يا آدمُ بقليل
أو معَ نومِ الماضي
كانَ الحُر
أساطيرَ مدججةً بحروبٍ وأفانين شجاعهْ
كانتْ ثمة أغنية لرجال
وكذلكَ ثمة ألعابٌ جارحةٌ أخرى للنسوةِ
والشرخ على أغلفة الحرية يعني المجد بكل
نصاعهْ
والأحرار جميعاً ينهون مكائدَ كبرى
وخطوبْ
جاءت بدمٍ
وبزحلقة حروبْ
كي يبنوا الشرف
ولا ترتبك الحرية في ليل القوم
مَن يخطبُ ودَّاً خطوبْ ؟
حتى الشعر
كان مُدافاً بأزاهير مروءة
وليلى كانت تعرف أن حرير
قيافتها تعبير عن خصب أنوثتها
إلا أن شهامة فرسان الديرة
مثل الغيم الصيفي تبخر من وهج الخمرهْ
من ثرثرة الثورهْ
لمَ لا ؟ فليجهضْنا الماضي
وليكْرمْنا عصرُ الذرهْ
حلوى بلاستك
من خد الشيطانْ
ذاك مزاجٍ رائقْ
صبغٌ خانقْ
آلهة خجلى
تتعرى من كل حقيقتها
فالحريات الكنز ارتضعوه
يدخله ناس رضعوا جهل الإثم
وخطايا البِّر
ومحوا من إنسانيتهم آخر عنوانْ
بقلائدَ بيضاءَ على الصدر تقيم
وجرائمُ والرب كريمْ
يتغير شكل النوم
أو حتى شكل الكلِم
تصبح للفوضى أنساقْ
تستأجر كل مآقٍ ما في الأخرى من بقيا دمعٍ
وقصيدة أشواقْ
تصحو المدن , تضيق لتصبح ضاحية عمياء
أو شهوة سعلاةً تعوي فوق الماء
لم أعرف ذئباً فكّر أن يأكلني في ذاك
الزمن
لأني أصلاً ظل عظامْ
واليوم أقوم بلا هامْ
كم أستشعر نبلي وأنا أستحضر أفق نبي الأرض
لكنَّ الأندر لا يتكررُ
والعبرة في زمن الخبث
لا تتجولْ
هو وقتٌ أجوفُ أو أحولْ
ومع الطمع ، القتل ، التمثيل الأمثلْ
سنفك لنا أزرارا ، نتجشأ ونضيء مبادئ
نفخر بالتأريخ بحُفَرِ النار البلهاء
كي يحترق البشر
جهالهْ
يا أكسيرَ الآلهة
كل الدم قد سار يهلهل
هذا شكل الحرية في صُرَر اليومِ
ملبدةٌ وبداء الكرسي
ينوء به شعب يهضم دون القمح رحى الخيبة
ويعلق دمية جوعٍ
كي يعبدها وبفخرْ
شاء الله وشاء القَدَرُ ــ القِدْرْ
أن يرمقَ فيكَ خرابَ الأمنيةِ ــ الفجرْ
حفنات النفط الخائن
تنفث للحرية إسماً
لا معنى
هو سمٌ لا إسمْ
هي ليست أرضاً بل رسمْ
وطلولاً تزادا سباخا
يا وحشة قفرٍ وصراخا
لن يتفتحَ وردٌ ليقال
لقد شبَّ حريقٌ
تبقى الحرية ورداً
يبقى الحرُّ صديقْ
AZP09


















