نزوح الآلاف الى الريف وتحذيرات من كارثة إنسانية بسبب نقص العلاج والخبز
معركة حلب القوات النظامية تفتح ثغرة في دفاعات حي صلاح الدين والجيش الحر يسيطر على ممر للإمداد من تركيا
بيروت ــ ا ف ب فيما تنفذ تنفذ القوات النظامية السورية حملات دهم في عدد من مناطق دمشق التي استعادت السيطرة عليها بمجملها تقريبا الاسبوع الماضي، في وقت تستمر الاشتباكات في مدينة حلب بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين وفي عدد من المناطق الاخرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين. فيما استولى الجيش السوري الحر صباح امس بعد عشر ساعات من القتال، على نقطة استراتيجية شمال غرب مدينة حلب، ما يسمح له بربط المدينة بالحدود التركية، بحسب ما افاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية في المكان. وقتل تسعة اشخاص الاثنين في اعمال عنف في سوريا، بحسب المرصد. وافاد المرصد ان حيي صلاح الدين والسكري في جنوب غرب حلب يتعرضان للقصف من القوات النظامية السورية، في ظل اشتباكات مستمرة في احياء صلاح الدين والاذاعة والاعظمية .
وذكر مصدر امني سوري ان القوات النظامية تمكنت من السيطرة على جزء من حي صلاح الدين كان بين ايدي المقاتلين المعارضين، الامر الذي نفاه الجيش السوري الحر، مؤكدا انها لم تتقدم مترا واحدا . من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الانسان سيطرة المقاتلين المعارضين على حاجز عندان على بعد خمسة كيلومترات شمال غرب حلب. واوضح صحافي في وكالة فرانس برس في عندان نقلا عن ضباط في الجيش الحر ان هذه النقطة استراتيجية وتسمح بربط المدينة بالحدود التركية، مشيرا الى ان الاستيلاء عليها تم بعد عشر ساعات من المعارك. في دمشق، افادت لجان التنسيق المحلية عن حملة مداهمات لعدد من المنازل في ساحة شمدين في حي ركن الدين وحملة دهم و اعتقالات عشوائية في حي كفرسوسة في غرب المدينة. وذكر المرصد السوري في بيان ان منطقة المزارع في ريف دمشق بين مسرابا وحرستا تتعرض للقصف من القوات النظامية التي تنفذ حملة مداهمات في المنطقة . كما شملت المداهمات بلدة مديرا في الريف الدمشقي. وذكر المرصد ان فتى في السادسة عشرة قتل في بلدة معضمية الشام في الريف برصاص قناص، مشيرا الى انتشار حواجز للقوات النظامية في المنطقة. وقد اعلن المجلس الوطني السوري في بيان اصدره الاثنين معضمية الشام منطقة منكوبة . وذكر ان البلدة الواقعة قرب دمشق محاصرة و تقصف بوحشية . وطلب المجلس من جميع مؤسساته وجميع القوى والتنظيمات السورية ومن كل المواطنين السوريين تقديم المساعدة العاجلة لأهل المعضمية التي تقع قرب مطار مزة العسكري. وندد بتفرج العالم المخزي على ذبح الشعب السوري ، مؤكدا ان المشاهد نفسها تتكرر في بلدات ومدن سورية عدة. من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان مسلحين مجهولين اغتالوا فجرا النقيب الطيار المدني فراس ابراهيم الصافي باطلاق الرصاص عليه على طريق مطار دمشق الدولي .
واشار الى ان الصافي هو نجل الطيار العماد ابراهيم الصافي الذي شغل مناصب رفيعة في القيادة العسكرية السورية في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الاسد . في محافظة حمص قتل مواطنان في سقوط قذيفة على منزلهما في قصف تعرضت له مدينة الرستن. في مدينة، قتل مقاتلان معارضان في اشتباكات، ومدني برصاص قناص. كما قتل مقاتل في بلدة الشيخ مسكين في المحافظة. في محافظة حماة اقتحمت القوات النظامية السورية بلدة بريديج ونفذت حملة مداهمات واعتقالات اسفرت عن اعتقال نحو عشرين شابا. كما اقتحمت بلدة كفرنبودة ومزارع مجاورة لها وسط اطلاق رصاص كثيف. في محافظة ادلب، تتعرض بلدة الهبيط لليوم الرابع على التوالي لقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد. في محافظة دير الزور قتل مواطن اثر اصابته باطلاق رصاص بعد منتصف ليل الاحد الاثنين في مدينة البوكمال. وارتفعت حصيلة القتلى الذين قتلوا الاحد في اعمال عنف في مناطق مختلفة في سوريا الى 125 هم 46 مدنيا و45 عنصرا من قوات النظام و34 مقاتلا معارضا. وقال العميد فرزات عبد الناصر، وهو ضابط انشق عن الجيش قبل شهر، تمكننا الساعة الخامسة 2,00 ت غ من هذا الصباح من الاستيلاء على حاجز عندان على بعد خمسة كيلومترات شمال غرب حلب، بعد عشر ساعات من المعارك . واوضح الضابط الموجود عند الحاجز لفرانس برس ان السيطرة على هذا المركز تسمح بفتح طريق مباشر بين الحدود التركية وحلب حيث ينفذ الجيش هجوما منذ السبت من اجل استعادة السيطرة على الاحياء التي تمكنت المجموعات المقاتلة المعارضة من الاستيلاء عليها. واشار الصحافي في فرانس برس الى ان عناصر الجيش الحر تمكنوا من الاستيلاء خلال المعارك على سبع دبابات وآليات مدرعة، بينما تم تدمير دبابة. وقال العميد عبد الناصر ان ستة جنود قتلوا في المعركة، وتم اسر 25 آخرين. كما قتل اربعة مقاتلين معارضين. اكد الجيش السوري انه تمكن من السيطرة على جزء من حي صلاح الدين في حلب احد معاقل المعارضة المسلحة التي نفت هذا النبأ في اليوم الثالث من معركة حاسمة للسيطرة على هذه المدينة التي تعد الرئة الاقتصادية للبلاد. وفي مواجهة هذا التصعيد، صرح وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس ان فرنسا التي ستتولى رئاسة مجلس الامن الدولي في آب، ستطلب قبل نهاية الاسبوع الجاري اجتماعا عاجلا لهذه الهيئة على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر امني في دمشق ان الجيش سيطر على جزء من حي صلاح الدين ويواصل هجومه . وردا على سؤال لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي، نفى رئيس المجلس العسكري في حلب التابع للجيش السوري الحر عبد الجبار العكيدي ان تكون القوات النظامية تقدمت مترا واحدا .
وقال هذا العقيد المنشق عن الجيش السوري صدينا محاولة ثالثة للتقدم في اتجاه صلاح الدين الليلة الماضية، ودمرنا لهم اربع دبابات ، مشيرا ايضا الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجنود.
وقال انهم يقصفون الحي بالحوامات وطائرات الميغ ، مؤكدا ان حلب ستكون بالنسبة اليهم ام الهزائم، لا ام المعارك .
وقال العكيدي ان الجيش الحر يسيطر على حوالي 35 الى اربعين في المائة من مدينة حلب، ثاني اكبر مدينة في البلاد.
من جهة اخرى، استولى الجيش السوري الحر صباح امس بعد عشر ساعات من القتال، على نقطة استراتيجية شمال غرب مدينة حلب تسمح لهم بربط المدينة بالحدود التركية، كما افاد صحافي في وكالة فرانس برس في المكان.
وقال العميد فرزات عبد الناصر وهو ضابط انشق عن الجيش قبل شهر، تمكنا عند الساعة الخامسة 2,00 تغ من الاستيلاء على حاجز عندان على بعد خمسة كيلومترات شمال غرب حلب، بعد عشر ساعات من المعارك .
وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية سانا ذكرت امس الاول ان القوات المسلحة طهرت حي صلاح الدين في حلب من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت المواطنين .
ويتعذر معرفة الوضع الميداني على الفور نظرا للمعارك التي تحد من تحركات الصحافيين.
ومنذ بداية هجوم الجيش لاستعادة السيطرة على حلب التي تبعد 335 كلم شمال دمشق، يؤكد المعارضون المسلحون انهم يقاومون هجمات الجيش على مواقعهم ويدعون الدول الصديقة الى مدهم بالسلاح لدحر القوات النظامية التي تستخدم الاسلحة الثقيلة والطيران ضدهم.
وقال محللون عدة ان السيطرة على المدينة تعد رهانا حاسما في النزاع الذي بدأ قبل 16 شهرا بحركة احتجاجية تعسكرت في مواجهة القمع الذي مارسه النظام في اطار سعيه لخنقها.
واكد ناشطون على الارض والمرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات السورية تقصف بالمدفعية الثقيلة والمروحيات معاقل للمعارضة المسحلة بينها احياء صلاح الدين والصاخور والزهراء.
وقال المرصد ان حي صلاح الدين يتعرض للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في احياء صلاح الدين والاذاعة والاعظمية .
وكان المرصد ذكر ان الجنود طوقوا عدة مواقع يسيطر عليها الثوار لعزلهم ومنعهم من الحصول على تعزيزات.
وكانت جبهة حلب فتحت في 20 تموز. وشن الجيش هجومه السبت بعد وصول تعزيزات عسكرية الى المدينة.
وقالت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس ان عمليات القصف في المدينة التي تضم 2,5 مليون نسمة، ومحيطها ادت الى نزوح حوالي مائتي ألف شخص، داعيا الى السماح لمنظمات الاغاثة بدخول حلب بامان .
واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارة الى ايران انه بلا شك سيتم القضاء على المعارضة المسحلة مؤكدا ان الشعب السوري يقاتل الى جانب الجيش ضد المسلحين المعارضين. واتهم المعلم قطر والسعودية وتركيا والدول الاجنبية عن المنطقة بمنع انتهاء المواجهات .
واعتبر وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الاحد ان النظام السوري يحفر قبره بيده عبر شن هجوم على مدينة حلب وممارسة عنف اعمى بحق السكان.
واخيرا،اتهم المجلس الوطني السوري المعارض النظام السوري بشن حرب ابادة على بلدة معضمية الشام قرب دمشق عبر قصفها وحصارها، معلنا اياها مدينة منكوبة .
/7/2012 Issue 4265 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4265 التاريخ 31»7»2012
AZP02


















