نحن وموسوعة الفساد- جاسم السلمان

نحن وموسوعة الفساد- جاسم السلمان

ارقام هائلة وصادمة ومروعةتلك التي تنشرها وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة ومنظمات الامم المتحدة والمجتمع المدني والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان حيث وضعت العراق كأول دولة ضالعة في الفساد في العالم البالغ عدد دوله مابين 168الى 230 دولة من ضمنها الدول التي تتمتع بالحكم الذاتي، وكآخر دولة في العيش الحر الكريم. يالله هذا العراق الذي قال عنه الانبياء والاوصياء بانه آخر بلد في العالم تنضب خيراته وملذاته بلد السواد بلد التاريخ والحضارة وأول من علم الانسانية الكتابة والقوانين والتشريع والانظمة.. من اين تنبع هذه الروح العدائية لهؤلاء الحكام الفاسدين انها وبكل تاكيد ممارسات عدوانية وقحة وليست ممارسات خصوم وهذه الافعال تتحرك بثوابت عدوانية مستمرة نشات معهم وجودا ونمت تاريخا وتواصلت مع استمراريتهم في المسؤولية رغم الغباء المطلق والتصحر الفكري والتجرد من القيم والاخلاق والافكار والنواميس الاسلامية والانسانية وعدم قدرتهم على استقطاب بقعة ضوء في الوعي السياسي الواسع الخيال والمدجج بالفن المصلحي المنحاز دائما وابدا للوطن والشعب . ولسنا الآن بصدد البحث في هذا الموضوع لكننا الآن بازاء سؤال جوهري ؛ وهو الى متى نبقى صامتين وبلادنا وخيراتنا تنهب ومدننا تخرب واجيالنا تنحط وقضاءنا جاهل وتعليمنا مفلس وامي وزراعتنا وصناعتنا وتجارتنا كاسدة بائسة في اسفل السلم الامية متفشية والجريمة توغل في العمق والرذيلة تفتح ساقيها لاي عابر سبيل. لم يبقى لنا سوى الاسامي وحدها دماءنا تصهل مثل فرس جامح ووحده الموت او القتل خادما مطيعا لنا يلبي طلباتنا بسرعة مكوكية .. وبين هذا وذاك وحدها قواتنا المسلحة البطلة وبكل اصنافها والحشد المبارك والذين كانوا كما عهدناهم وعرفناهم رجالا شجعان وفرسانا ميامين في الذود عن حياض الوطن ودك اوكار الاشرار والارهابين والمنافقين اللذين ماانفكوا يريدون الخراب والدمار والتفرقة والتشتت باسم الدين والمذهب وملحقاتهما الطائفية؛ وبان الحق وانتصر الابطال وحررت المدن والمحافظات المختطفة من قبضة الدواعش ومن ساندهم وامدهم بالمال والسلاح واعيد الانسان حرا كريما من ظلمهم وتعاليمهم وفتاويهم وحكمهم البليد الذي كان شاهدا على ريائهم وملقهم واحباطهم ودونيتهم .. ولذلك وبكل اعتزاز استبشرنا خيرا بان دولت الخرافة قد ذهبت الى مزابل التاريخ والى حيث وبئس المصير وتحية اجلال واكرام وتقدير الى كل الارواح الطاهرة والدماء الزكية التي روت ارض المعارك وطهرت الارض والعرض وجعلتنا نرفع رؤسنا بعض الشئ امام العالم وامام الصديق قبل العدو بعدما كنا قاب قوسين اوادنى من تجرع مرارة الهزيمة والقبول بالامر الواقع الذي كان من تدبير وفعل المتامرين والسراق اللذين لايهمهم غير مصالحهم ومصالح كتلهم واحزابهم البائسة والشريرة والتي دائما ما تستانس بالاختلاف مابين ابناء الوطن الواحد حتى يعزفوا كعادتهم على اوتار الطائفية ويمسكون بها كاشد ما يكون ويجمعون من الفئات الاجتماعية المسحوقة والشرائح المنبوذة والمهمشة ليكونوا مصدهم الاول بوجه من يريد الاعتراض عليهم وعلى كياناتهم الهزيلة والمرتبطة بدول وموؤسسات خارجية اجنبية واقلمية ارادت منهم اهدافا معينة تلبية لمخططاتهم ونواياهم لاجل زرع الفتن والقضاء على وحدة واخوة هذا الشعب وباسم الدين فعل هؤلاء الحكام كل مايحلوا لهم ولاسيادهم حيث وللاسف الشديد سلبوا ذخيرة ثقافتنا وجعلونا نلعق جراحنا واحزاننا وسلبوا ايضا اماكن ذاكرتنا ثم جعلوا ووطننا المقدس مسيجا بالعتمة وصار النخل حطبا وطعم الرغيف رمادا؛

مزقنا الرصاص في عراء الوجع حيث تعبق رائحة الموت في كل مكان وزمان وحيث الفاجعة واصبحنا تحيط بنا التفاصيل البليدة وربما نتشظى الى كاتونات وكيانات اقليمية كلها مسيجة بالعداوات وتاشيرات العبور المستحيلة . ان رضينا او ابينا اصبحنا نصفنا في التابوت ونصفنا الاخر يهرول وراء الغربة والاغتراب يريد وطننا بديلا حتى ولو على حساب الكرامة في مخيمات اللجوء والتسول.. يقول المثقف والشاعر الفلسطيني الكبير غسان كنفاني (حين تخون الوطن لن تجد ترابا يحن عليك يوم موتك ستشعر بالبرد حتى وانت ميت) فماذا يقول خونة ولصوص وسراق الوطن؟والله تعالى يتوعدهم في كتابه الكريم حيث لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم . كيف يرحمكم الله وانتم الغيتم الفرح والقيم وكرستم الجهل والبطالة وسيرتم فرق الموت والعصابات واحللتم السرقات والنهب المستمر والمشرعن بقوانينكم قوانين اسلامكم السياسي الحاكم ؛ ماذا قدمتم لشعبك منذ مايقارب خمسة عشر سنة وحتى الان منذ حللتم علينا ولااهلا ولاسهلا بكم فوق دبابات المحتل الامريكي والذي اراد كل السوء والاذى بهذا الوطن وهذا الشعب من خلالكم .

قوانين مهمة

ان القوانين التي شرعتموها من خلال مجلسكم كانت ومازالت تصب لصالحكم وحلفائكم ومرتزقتكم قوانين اهمها نهب المال العام وابتكار كل الحيل الخبيثة وشرعنتها وابتداءا من رواتبكم والتي هي الاعلى في موسوعة غيتس للارقام الخيالية هذا قياسا لما تقدمونه من خدمة تكاد لاتذكر اللهم الااذا استثنينا جولاتكم في الحجيج في كل عام والسفر من اجل الراحة والاستجمام في دول ومولات العالم المتحضر وزيارة عوائلكم المجنسة هناك وتشريعاتكم المستبدة والتي لاخدمة فيها ولانفع لشعبنا المظلوم ..

ان استحواذكم على السلطة من خلال اقرار قانون مجالس المحافظات او مايسمى(بقانون سانت ليغو) وبذلك تكونوا قد اكملتم سيطرتكم المطلقة على الحياة السياسية وتأميمها فقط لمصالحكم وادارة البلد ؛ وكذلك ابعاد جميع القوى الاخرى التي يمكن ان تكون ندا لكم ومنافسا او بديلا اخر وهكذا سممتم الحياة السياسية باسم الديمقراطية وسحبتم البساط من تحت اقدام منافسيكم واصبحتم واضحين في سرقة الاصوات الانتخابية واعادة انتاج الهيمنة والفساد وبقاء العراق وشعبه في حافة الانهيار والتخلف وتقطيع اوصاله ليكون ضعيفا وسهل المنال.

زنزانات الاسر

 احد الاعلامين المعروفين كان ضابطا في الجيش العراقي السابق واسر في الحرب الايرانية العراقية وبقي اكثر من سبعة عشر عاما في زنزانات الاسر وخدمته لاتقل عن اربعين عاما وراتبه التقاعدي لايتجاوز الـ430  دينارا عراقيا والمدعو غازي عجيل الياور السعودي الجنسية صار رئيسا للجممهورية ستة اشهر فقط لاغير وراتبه التقاعدي يتجاوز ال 50  مليون دينار؟! .. وكل المتقاعدين المدنيين والعسكريين لاتساوي رواتبهم صفرا على الشمال من رواتب وحقوق سجناء رفحاء وحيث وبكل ممنونية يتسلم الرفحاوي والذي يعيش في اوربا واميركا مع افراد عائلته والمكونة من خمسة افراد راتبا شهريا قدره 350مليون دينار اضافة الى مايستلمه من حقوق مايسمى عائدات النفط هذا على حد مايقوله احد البرلمانيين وقال وبالحرف الواحد على شاشة احدى الفضائيات ان هذا القانون الذي يسمى الرفحاوي استطاع حينها احد الرفحاويين الذي اصبح احد اعضاء مجلس النواب الموقر من تمرير هذا القانون وبشكل اكروباتيكي ودون الرجوع الى السلطة التنفذية والتي هي تسن القوانيين وترسلها الى المجلس للمصادقة عليها او من عدمها وهكذا يستغل الوطن وتكون السطوة باسم الدين والطائفة والعشيرة. هذا هو الواقع والحال مستمر على ماعليه منذ2003  وهذا غيض من فيض والمخفي ادهى واعظم!!!