نافذة على التاريخ السياسي للعراق المعاصر من الإحتلال البريطاني إلى الإحتلال الامريكي 2
ثورة 14 تموز أكدت وطنية مايس 1941 في تحولاتها السياسية
محسن جبار العارضي
مراجعة: محمود تركي اللهيبي
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
لاشك ان الظروف الاستثنائية التي احاطت بالبلاد خلال وبعد العمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية في 20/اذار/2003 والتداعيات التي تلت ذلك بدءاً من سقوط الطاغية في التاسع من نيسان 2003 والتي ما زالت مستمرة الى الان. سوف تبقى مستمرة الى ان يتحقق الجلاء لجميع القوات الاجنبية وتنتزع السيادة ليعود العراق كما كان بعد ثورة الرابع عشر من تموز/1958 حراً مستقلاً.
نعم انها ظروف استثنائية لانها من تداعيات الاحتلال وادت الى تدمير كل ما يرمز الى الدولة ناهيك عن البنى التحتية التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطنين اليومية. ولقد استطاع الاحتلال ان يستغل تلك الظروف لمصلحته الخاصة من خلال العمل المتواصل على تعميق النعرات القومية والطائفية والمذهبية التي ترتكز عليها سياسة (فرق تسد) لبعثرة الجهد الوطني وتدمير كل ما من شانه ان يقوي الوحدة الوطنية التي تعد شرطاً اساسياً لتحقيق المشروع الوطني، الذي يضع شعار “العراق اولاً” في مقدمة الاهداف التي يناضل من اجل تحقيقها الشعب العراقي.
ولتوضيح الاهداف والغايات التي يرمي اليها الموضوع آنف الذكر وبشكل دقيق لابد من تقسيم المدة الزمنية البالغة (86) عاماً والمحصورة بين تاريخيين لهما وقعهما الخاص على الذاكرة العراقية الا وهما (11/3/1917، 9/4/2003م) ارتأينا توزيع الوقائع والحوادث التي تميزت بها على خمسة مباحث:
المبحث الاول: ويغطي المدة الزمنية المحصورة بين “11/3/1917-14/تموز/1958” ويشمل خمسة ادوار:
المبحث الثاني: ويبدأ منذ الرابع عشر من تموز /1958 يوم تحرير العراق وانبلاج نور استقلاله وحتى 8/شباط/1963 يوم اغتيال الثورة وقائدها التاريخي الزعيم عبد الكريم قاسم.
المبحث الثالث: ويبدأ من يوم 8/شباط/1963 وحتى يوم 17/تموز/1968 ويشمل ثلاثة ادوار.
المبحث الرابع: ويبدأ من يوم 17/تموز/1968 وحتى 9/4/2003م. وما افرزته تلك المدة من تداعيات القت بظلالها على حياة العراقيين وسوف تبقى مؤثرة في حياتهم وفي ادق تفاصيلها لان ما تميزت به من احداث كانت اشبه باللغز الذي يتمنى الكثير منهم ان يصل الى تفسير له يوماً ما.
المبحث الخامس: ويبدأ من يوم 9/4/2003م وسوف يبقى مستمراً الى ان “يقضي الله امراً كان مفعولاً ” فيرحل المحتلون عن الوطن ليستعيد حريته واستقلاله وسيادته. ولكن يا ترى هل سيرحل المحتلون طوعاً ام رغماً عنهم؟ هذا التساؤل سوف تكشف عنه الايام آجلاً ام عاجلاً لان الله جل في علاه يقول في القرآن الكريم وهو اصدق القائلين:
بسم الله الرحمن الرحيم
“ولقد كتبنا في الزبــــــــــور من بعد الذكـــــــر ان الارض يرثـــــــــها عبادي الصالـــحون”
صدق الله العلي العظيم
المبحث الاول
ويغطي المدة الزمنية المحصورة بين “11/3/1917م – 14/تموز/1958” ويشمل الادوار التالية:
- دور الاحتلال المباشر للعراق بين 1917-1918م وفيه اخذ الانكليز يضغطون على الشعب ويتبعون سياسة الشدة لقمع حركاته التحريرية فقبضت سلطة الاحتلال على البعض من زعماء الحركة الوطنية ونفتهم خارج العراق، فيما توارى عن الانظار البعض الاخر خوفاً من الاعتقال.
- دور الثورات على الاحتلال بين 1918-1920م وفيه قامت الثورات العديدة على الاحتلال كثورة النجف والسليمانية وتل اعفر وانتهت بثورة العراق كله (الثورة العراقية الكبرى في الثلاثين من حزيران عام 1920م) والتي اوقدت شرارتها في الرميثة ومنها عمت جميع مناطق الفرات الاوسط.
- دور الحكومة المؤقتة بين 1920-1921م حيث اضطر البريطانيون وبسبب الثورة الكبرى في 30/حزيران/1920م الى تأليف حكومة مؤقتة لتحقيق مطالب العراقيين الاكثر الحاحاً، بعد استبدال (ولسن) الحاكم البريطاني العام في العراق بـ(السير برسي كوكس) لان الاول كان شديداً وقاسياً في تصرفاته مع الحركة الوطنية بينما تميز الاخر بالاعتدال والرغبة في حل الامور بالطرق التفاوضية (السلمية).
- دور الحكومة الملكية الخاضعة للانتداب بين 1921-1932م وفيها اعلنت حكومة ملكية استعين بها على حمل مجلس النواب على قبول معاهدة الانتداب العراقية البريطانية التي وقعها نوري السعيد بتاريخ 18/7/1930م بحيث ربطت العراق بدولة الانتداب عسكرياً وسياسياً واقتصادياً فأثار ذلك في حينها كفاحاً مريراً للتخلص من هذا القيد الجديد.
- دور الاستقلال المقيد بين 1932-1958م وفيه دخل العراق عصبة الامم بتاريخ 3/10/1932م وبذلك رفع في الظاهر الانتداب عن العراق وتم الاعتراف باستقلاله، ولكن بريطانيا قيدته بمعاهدة لمدة (25) سنة احتفظت بموجبها لنفسها بمصالح خطيرة في البلاد. لذلك وبعد ان نفذت حكومة نوري السعيد مهمتها التي تشكلت من اجلها قدمت استقالتها في 27/10/1932م.بينما اخذت القضية مساراً اخر تميز بظهور حركة معارضة قوية للوجود البريطاني في العراق داخل المجتمع المدني بحيث اخذت تنمو وبشكل متصاعد متمثلة بالتيار القومي الذي ازداد قوة بعد تشكيل رشيد عالي الكيلاني الوزارة في 13/3/1940م حيث التف حولها المثقفون القوميون وفي مقدمتهم (محمد يونس السبعاوي، ناجي السويدي، ناجي شوكت). وفي الجيش برزت كتلة الضباط القوميين المتمثلة بالعقداء الاربعة (صلاح الدين الصباغ، محمود سلمان، كامل شبيب، فهمي سعيد) ومن هؤلاء المجاهدين والمثقفين القوميين تشكلت النواة الاولى للقيادة الوطنية التي دفعت الامور باتجاه تشكيل حكومة الدفاع الوطني في 3/نيسان/1941م برئاسة رشيد عالي الكيلاني.ولكن وفي صبيحة يوم 2/مايس /1941م وبعد انزال القوات البريطانية في البصرة اعلنت الثورة (ثورة مايس) التي رفضت اشتراك العراق في الحرب العالمية الثانية الى جانب الحلفاء، ولعدم تكافؤ الطرفين انتهت المواجهة بفشل الثورة بعد اقتراب القوات الغازية من بغداد (في 29/مايس/1941م) مما اضطر قادتها على الخروج منها (بغداد) والاتجاه عبر الحدود الى ايران. ولكن دون جدوى لان سلطة الاحتلال والحكومة تمكنت فيما بعد من القاء القبض على معظم قادة الثورة وتنفيذ حكم الاعدام بحقهم مع تشديد قبضة الاحتلال من جديد ، والتفاوض للتوقيع على معاهدة جديدة تحل محل معاهدة 1930م في مدينة بورتسموث ايام حكومة صالح جبر فكانت وثبة كانون/1948م التي اسقطت الوزارة في 27/12/1948م والغاء المعاهدة التي وقعت عليها وهروب صالح جبر الى لندن وتولي محمد الصدر رئاسة الحكومة.علماً ان الضغط الشعبي لم يتوقف للتخلص من معاهدة 1930م الاسترقاقية وخصوصاً بعد ان اقدمت الحكومة على توقيع اتفاقية (المناصفة في الارباح) مع الشركات الاحتكارية في شباط/1952م والتي اعتبرتها الحركة الوطنية مجحفة بحق العراق. لذلك اعلن الاضراب العام في 19/شباط/1952م والذي شمل البلاد كلها، ولكن الاحداث ظلت تتفاعل بحيث بلغت ذروتها في 20/11/1952م حيث عم الاضراب جميع المدارس والكليات وعلى اثر ذلك سقطت حكومة مصطفى العمري واحبطت محاولات تشكيل حكومة مماثلة برئاسة جميل المدفعي، وكان المتظاهرون يطالبون بتشكيل وزارة ائتلافية ووضع قانون جديد للانتخابات وعدم التدخل في سير العملية الانتخابية، مما اعطى زخماً جديداً للانتفاضة وانهى دور الشرطة في اعادة الامن والنظام لذلك دعي الجيش للتدخل لانقاذ الموقف بشرط عدم اطلاق النار ولكن وبالرغم من فرض النظام ظلت الغيوم تخيم على سماء العراق الى ان تفجرت الاوضاع مرة اخرى في 14/2/1955م بعد التوقيع على ميثاق التعاون العراقي التركي الذي اصبح يعرف فيما بعد بـ(حلف بغداد) بعد انضمام بريطانيا اليه بتاريخ 5/4/1955م. بحيث وصلت ذروتها حينما وقع العدوان الثلاثي (البريطاني، الفرنسي، الصهيوني) على مصر بتاريخ 29/10/1956م. بعد تأميم عمليات شركة قناة السويس، فكانت انتفاضة 1956م المباركة.
ولكن ولكي يكون العمل السياسي اكثر تنظيماً ويصل الى تحقيق غاياته واهدافه باقصر الطرق وايسرها تشكلت جبهة الاتحاد الوطني بتاريخ 9/3/1957م من الاحزاب السياسية الفاعلة التي كانت قائمة وقتئذ وهي (الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب الاستقلال، حزب البعث العربي الاشتراكي) علماً ان الحزب الديمقراطي الكردستاني كان قد عقد في حينها تحالفاً مع الحزب الشيوعي العراقي(لان الظروف وقتئذ لم تكن مواتية لانضمامه للجبهة المذكورة). وفي موازاة جبهة الاتحاد الوطني التي اخذت على عاتقها تنظيم المقاومة السلمية للوجود البريطاني في البلاد كانت قد تشكلت (وقبلها بعام واحد تقريباً) منظمة الضباط الاحرار في العام 1956م داخل القوات المسلحة الوطنية للقيام بعمل عسكري يؤدي بالنتيجة الى التخلص من قيود المعاهدات الغير متكافئة فكانت ثورة 14/تموز/1958م المباركة في عهد حكومة احمد مختار بابان التي اعتبرت محلولة بقيام الثورة التي انبلج في صبيحتها فجر الحرية والاستقلال السياسي للبلاد، وتحقق الهدف الاستراتيجي للعراقيين جميعاً عن طريق التنسيق في العمل بين قطبي الحركة الوطنية وقتئذ: جبهة الاتحاد الوطني ومنظمة الضباط الاحرار.
ولكن التغيير الثوري الذي حصل صبيحة الرابع عشر من تموز 1958م ادى الى اختلال في توازن القوى الاقليمي الذي كان سائداً انذاك لذلك تجمعت قوى الاسطول الامريكي السادس في البحر الابيض المتوسط والاسطول البريطاني في الخليج العربي وقواهما الجوية والبرية الضاربة في شرق الاردن ولبنان للانقضاض على العراق واعادة سلب حريته لولا توازن القوى الدولي الذي كان قائماً حينئذ وظهور من يهدد هذه القوى المجتمعة على الباطل فعادت ناكصة من حيث اتت ونصر الله العراق وايده ونفخ في عهده الجديد عهد الجمهورية الخالدة.ونستنتج مما مضى ان الفترة المحصورة بين تاريخي 1932، 1958م كانت فترة اختلال واضطرابات ومظاهرات وسجون لم يسلم من اذاها من الغيارى غير القليل لانها تميزت بمشاريع لمعاهدات جائرة مبعثها الانكليز وخلاصة القول ان النظام السياسي في العراق قبل 14/تموز/1958م كان قد شكل برغبة بريطانيا بالشكل الذي يخدم مصالحها، كما كانت الصفة الدكتاتورية ظاهرة للعيان من خلال حصر الصلاحيات كافة بشخص الملك.
والميزة الاخرى الذي امتاز بها ذلك النظام هي ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في البلاد، فان عدد الوزارات التي الفت للفترة من 25/10/1921م ولغاية 13/تموز/1958م (59) وزارة اشترك فيها (175) وزيراً واعلنت الاحكام العرفية في البلاد (16) مرة خلال الحكم الملكي.وبقيت طيلة فترة الحكم الملكي في العراق مجموعة من شخصيات الطبقة العليا في المجتمع هي المسيطرة على امور البلاد السياسية ولم تقم أي وزن للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في البلاد وحصرت ممارسة السلطة بهم واغلبهم ممن شهد الحكم التركي.
كما تميز مجلس الامة بغياب الصفة الديمقراطية عنه وكان اغلب النواب من الشيوخ ورؤساء القبائل والذين تربطهم بالحاكمين قرابة او مصاهرة او مصلحة خاصة.
المبحث الثاني
ويبدا منذ الرابع عشر من تموز /1958م يوم تحرير العراق وحتى يوم 8/شباط/1963م يوم اغتيال الثورة وقائدها التاريخي الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم.
تعد هذه المرحلة التي استغرقت “اربع سنوات وستة اشهر واربع وعشرين يوماً” من تاريخ العراق الحديث مهمة جداً لان ثورة الرابع عشر من تموز قامت بتغيرات عديدة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن خلال استعراضها الى جانب الاحداث التي وقعت وقتئذ والقت بظلالها على العلاقات التي كانت قائمة انذاك بين القوى الوطنية وقيادة الثورة من جهة وبين العراق والاطراف الدولية الاخرى من جهة اخرى. يمكننا تقييم المرحلة بدون ان ننحاز الى طرف على حساب الطرف الاخر مستفيدين في عين الوقت من آراء البعض من الشخصيات السياسية والفكرية بقائد الثورة الزعيم الركن عبد الكريم قاسم. لان استعراض آراء المؤيدين والخصوم يساعد المتتبع للاحداث ان يخرج بنتيجة تخدم الحقيقة والتاريخ وهذا ما ينبغي الوصول اليه.
اولاً: التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
أ. التحولات االسياسية:
(على الصعيد الوطني)
- الغاء الملكية واعلان الجمهورية: وقد تجسد ذلك في البيان الاول للثورة حيث جاء فيه (ان الحكم يجب ان يعهد الى حكومة تنبثق من الشعب وتعمل بوحي منه وهذا لا يتم الا بتأليف جمهورية شعبية).
- الغاء القانون الاساسي واعلان الدستور المؤقت في 27/تموز/1958م وجاء في موجبات الالغاء (ان القانون الاساسي لم يساهم في وضعه الشعب لانه شرع في ظل نظام ملكي يحد من دور الشعب ولانه وضع في عهد الانتداب وفي ظل الارهاب جاء مخالفاً في اسسه النظام الديمقراطي الصحيح ولمطالب الثورة العراقية الاولى عام 1920م).
- اطلاق سراح المعتقلين السياسيين واعادة الضباط المفصولين الى الخدمة.
- اعتبار ثورة مايس/ 1941م حركة وطنية.
- الغاء قرارات نزع الجنسية.
- وبخصوص المسالة الكردية فان الثورة بينت في الدستور المؤقت لعام 1958م المادة(3) ان (العرب والاكراد شركاء في هذا الوطن).
- اصدار قانون الجمعيات رقم (1) لسنة 1960م في 6/1/1960م (عيد الجيش) الذي تم بموجبه اجازة الاحزاب السياسية.
(على الصعيد العربي)
- الانسحاب من الاتحاد الهاشمي العربي الذي اعلن بتاريخ 11/2/1958م بين العراق والاردن في ظل النظام الملكي ليكون ركيزة للاستعمار البريطاني وبديلاً عن الوحدة العربية.
- الاعتراف بالجمهورية العربية المتحدة والتعاون معها في كافة الميادين بما فيها اتفاقية التعاون العسكري التام بين الطرفين.
- توقيع ثلاث اتفاقيات للتكامل الاقتصادي والتجاري والتعاون الفني بين العراق والجمهورية العربية المتحدة.
- عقد ميثاق الوحدة الثقافية العربية مع الجمهورية العربية المتحدة.
- مد يد العون والمساعدة الى الحركات التحريرية العربية حيث خصص في الميزانية مبلغ مليوني دينار لدعم حكومة الجزائر المؤقتة، اضافة الى تخصيصات الاسلحة والمعدات الحربية وفتح الدورات لتدريب المجاهدين الجزائريين.
- تقديم مساعدات مالية وعسكرية الى حركات التحرر في عمان والخليج العربي.
- دعم القضية الفلسطينية في اروقة الامم المتحدة وخارجها.
- الدعوة الى تشكيل جيش التحرير الفلسطيني ليكون النواة لتحرير فلسطين.
- الاعلان عن مشروع اقامة دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة ثم ترتبط بوحدة عراقية سورية.
- احتضان وتمويل وتسليح جيش التحرير الفلسطيني.
(على الصعيد الدولي)
- اعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول المعسكر الاشتراكي ووصفها دول صديقة للعرب.
- الاشارة الى مقررات مؤتمر باندونغ ورفض سياسة الاحلاف والانحياز الى أي من المعسكرين.
- توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول المعسكر الاشتراكي وتجسد ذلك بعقد اتفاقية التعاون الفني بين العراق والاتحاد السوفيتي.
- الانسحاب من حلف بغداد بتاريخ 24/3/1959م ليستكمل العراق تحرره السياسي.
- الخروج من مبدأ ايزنهاور بتاريخ14/5/1959م لكي لا يبقى العراق طرفاً باتفاقية عدوانية او طرفاً مع دولة معتدية ضد دولة اخرى.
بù. التحولات الاقتصادية:
وتشمل المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والنفطية والنقدية.
المجال الزراعي
- اصدار قانون الاصلاح الزراعي رقم (30) للعام 1958م، وجاء في موجبات القانون ما يلي: “القضاء على الاقطاع كأسلوب للانتاج وازالة النفوذ السياسي الذي يتمتع به الاقطاعيون نتيجة لملكياتهم الكبيرة، رفع مستوى طبقة الفلاحين واتاحة الفرصة الكافية لرفع مستواهم الاجتماعي، رفع مستوى الانتاج الزراعي بحيث يساهم مساهمة فعالة في رفع الدخل القومي وترصين الاقتصاد الوطني”.
- تاسيس الجمعيات التعاونية الزراعية بموجب القانون رقم (42) سنة 1961م حيث تم تاسيس اول جمعية في مشروع المسيب الكبير.
المجال الصناعي
- خلق الظروف المناسبة للقطاع العام بحيث يكون دوره حاسما في التوسع الصناعي.
- تشجيع القطاع الخاص على المشاركة الصناعية وتوجيه استثماراته في المجال الصناعي.
- عقد اتفاقية مع الاتحاد السوفيتي لمساعدة العراق في اقامة العديد من المشاريع الصناعية.
- تشكيل وزارة الصناعة في العام 1959م لتولي مسؤولية النهوض بالصناعة الوطنية.
- ادخال مبدأ التخطيط الاقتصادي واستقدام خبراء لهذا الغرض (البروفيسور لانكة، البروفيسور بايسكة) من بولونيا فوضعوا الخطة الاقتصادية 1959-1964م.
- اصدار قانون التنمية الصناعية في العام 1961م.
- صدور قانون الخطة الاقتصادية التفصيلية رقم (70) لسنة 1961م للسنوات الخمس (1961-1965م).
المجال التجاري
- صدور البيان رقم (6) لسنة 1958م في 19/7/1958م وبموجبه اخضع استيراد كافة البضائع لشروط الحصول على الاجازة من مديرية التجارة العامة الجهة المسؤولة عن تنفيذ سياسة الاستيراد والتصدير التي تتفق ومصلحة العراق الوطنية والقومية، والتي تستهدف:
– حماية الصناعة المحلية وتشجيع منتجات صناعية جديدة.
– معادلة الميزان التجاري.
– القضاء على احتكار الاستيراد والمضاربة.
– منع الاستيراد من الدول التي تعادي العراق والاقطار العربية الشقيقة.
























