
مَنْ ينجو من أَلْسِنَةِ الكذابيّن ؟ – حسين الصدر
-1-
الكذابون المنسلخون من الالتزام بما رسمه الله للناس من مناهج للسير في حياتهم على ضوئها، لا يتورعون عن توجيه الاتهامات الباطلة لأعظم الشخصيات الاسلامية وأكرمها عند الله .
واذا لم يَنْجُ مِنَ ألسنتهم حتى المعصوم فكيف ينجو منهم الآخرون؟
-2-
لقد أتهم المنافقون الكذابون من اعداء الله أميرَ المؤمنين عليّاً ( عليه السلام ) بالكذب، وحين بلغه ذلك رقى المنبر وقال :
« بلغني أنكم تقولون :
عليٌّ يكذب ، قاتلكم الله ، فعلى مَنْ أكذب ؟
على الله ؟
فأنا أولُ مَنْ آمن بِهِ ،
أم على نبيّه ؟
فأنا أول مَنْ صدّق به ؟ «
-3 –
انّ الانسان الصالح يفوق الملائكة درجة لأنه أنتصر على شهواته كلها وليست للملائكة شهوات .
وبالمقابل فانّ السفالة البشرية توصل الى القاع زمراً من جند الشيطان لا يمنعهم من اجتراح الفظائع عَقَلٌ ولا دين، وتبلغ بهم الصفاقة والوقاحة الى حدّ اتهام القمم الشامخة التي طهرّها الله من الرجس ونص على ذلك في كتابه المجيد ألم يقرؤا قوله تعالى:
( أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
الاحزاب /33
ومن هم اهل البيت ؟
هم محمد وعلي وفاطمة والحسنان – صلوات الله وسلامه عليهم– وعليُّ (عليه السلام) هو نَفْسُ رسول الله (ص) الم يقرؤا أية المباهلة :
« فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
أل عمران / 61
-4-
ودواعي الاتهام للقمم الشامخة للانتقاص منها كثيرة :
اولها : النفاق
وثانيها : الحسد
وثالثها : العداوات والضغائن بسبب المواقف الرسالية التي اتخذها القادة الرساليون بحق اعداء الله من المشركين والمنافقين ومن والاهم .
-5-
وما من مصلح ناهض ولا رمز من رموز الحرص على اعلاء كلمة الله وانقاذ المظلومين والمحرومين من براثن الظلم والفساد والحرمان الاّ وهو يُرشق بالسهام ولن ينثني المصلحون الناهضون عن السير في درب الاصلاح والتنوير رغم الصعاب فطريق ذات الشوكة ليس مفـــــــــروشا بالورود والرياحين .


















